عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلا مجازاً [1].
والثَّاني [2]: عدمُ الدُّخولِ إلا مجازاً.
والثَّالث: الاشتراك [3].
===
[1] قوله: إلا مجازاً؛ أورد عليه أنّ الأصلَ في الاستثناءِ أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، وهاهنا ليس كذلك.
وأجيب عنه: بأنّ معنى كلامه هكذا دخول ما بعدها فيما قبلها في جميع الأوقات إلا وقتَ المجاز، وهو ما إذا وجدت قرينةٌ تمنع عن الدخول، فحينئذٍ لا يدخل.
[2] قوله: والثاني؛ هذا هو مذهب أكثر النحاة، كما ذكره الرضيّ (¬1) في «شرح الكافية» (¬2)، وصحّحه ابن هشام (¬3) في «مغني اللبيب» (¬4).
[3] قوله: والثالث: الاشتراك؛ الظاهر من كلامه هاهنا وكلامه في «التوضيح» (¬5) أنَّ المرادَ به الاشتراكُ اللفظيُّ وحمله على الاشتراك المعنويّ، كما صدر من الفاضل عبد الله اللبيب بن عبد الحكيم اللاهوريّ في «حواشيه على التلويح» يأبى عنه السباق والسياق، وحينئذٍ يرد عليه:
أوّلاً: أنّ مذهبَ الاشتراكِ اللفظيِّ غيرُ معروف فيما بين النحويينوهو أنّها لا
¬__________
(¬1) وهو محمد بن الحسن الاسترابادي النحوي، رضي الدين، قال السيوطي: لم يؤلف على الكافية، بل ولا على غالب كتب النحو مثله جمعاً وتحقيقاً فتداوله الناس واعتمدوا عليه وله فيه أبحاث كثيرة ومذاهب ينفرد بها، فرغ من تأليفه سنة (686هـ). ينظر: «كشف الظنون» (2: 1270).
(¬2) «شرح الرضي على الكافية» (4: 271).
(¬3) وهو عبد الله بن يوسف بن أحمد الحَنبَلِيّ النَّحْوِيّ، المعروف بابن هشام، أبو محمد، جمال الدين، من مؤلفاته: «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب»، و «قطر الندى»، قال ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه، (708 - 761هـ). ينظر: «الدرر الكامنة» (2: 308 - 310)، و «النجوم الزاهرة» (10: 336)، و «الأعلام» (4: 291).
(¬4) «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» (1: 74).
(¬5) «التوضيح» (1: 116).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلا مجازاً [1].
والثَّاني [2]: عدمُ الدُّخولِ إلا مجازاً.
والثَّالث: الاشتراك [3].
===
[1] قوله: إلا مجازاً؛ أورد عليه أنّ الأصلَ في الاستثناءِ أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، وهاهنا ليس كذلك.
وأجيب عنه: بأنّ معنى كلامه هكذا دخول ما بعدها فيما قبلها في جميع الأوقات إلا وقتَ المجاز، وهو ما إذا وجدت قرينةٌ تمنع عن الدخول، فحينئذٍ لا يدخل.
[2] قوله: والثاني؛ هذا هو مذهب أكثر النحاة، كما ذكره الرضيّ (¬1) في «شرح الكافية» (¬2)، وصحّحه ابن هشام (¬3) في «مغني اللبيب» (¬4).
[3] قوله: والثالث: الاشتراك؛ الظاهر من كلامه هاهنا وكلامه في «التوضيح» (¬5) أنَّ المرادَ به الاشتراكُ اللفظيُّ وحمله على الاشتراك المعنويّ، كما صدر من الفاضل عبد الله اللبيب بن عبد الحكيم اللاهوريّ في «حواشيه على التلويح» يأبى عنه السباق والسياق، وحينئذٍ يرد عليه:
أوّلاً: أنّ مذهبَ الاشتراكِ اللفظيِّ غيرُ معروف فيما بين النحويينوهو أنّها لا
¬__________
(¬1) وهو محمد بن الحسن الاسترابادي النحوي، رضي الدين، قال السيوطي: لم يؤلف على الكافية، بل ولا على غالب كتب النحو مثله جمعاً وتحقيقاً فتداوله الناس واعتمدوا عليه وله فيه أبحاث كثيرة ومذاهب ينفرد بها، فرغ من تأليفه سنة (686هـ). ينظر: «كشف الظنون» (2: 1270).
(¬2) «شرح الرضي على الكافية» (4: 271).
(¬3) وهو عبد الله بن يوسف بن أحمد الحَنبَلِيّ النَّحْوِيّ، المعروف بابن هشام، أبو محمد، جمال الدين، من مؤلفاته: «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب»، و «قطر الندى»، قال ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه، (708 - 761هـ). ينظر: «الدرر الكامنة» (2: 308 - 310)، و «النجوم الزاهرة» (10: 336)، و «الأعلام» (4: 291).
(¬4) «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» (1: 74).
(¬5) «التوضيح» (1: 116).