اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية)، المسحُ [1]: إصابةُ اليدِ المبتلَّةِ العضو، إمَّا بَلَلاً يأخذُهُ من الإناء [2]، أو بَلَلاً [3] باقياً باليدِ بعد غَسلِ عضوٍ من المغسولات
===
[1] قوله: المسح ... الخ؛ هذا تعريفٌ للمسح مطلقاً بحيث يشمل مسح الرأس واللحية والجبيرة والخفّ وغير ذلك، وأورد عليه وجوه:
أحدُها: إنّه لا بدَّ في المسح من إمرار اليد على الممسوح، ومجرّد الإصابة لا يكفي عندنا، كما سيصرّح به الشارح عن قريب.
وجوابه: إنَّ إضافةَ الإصابة عهديّة، والمراد الإصابةُ مع الإمرار.
ثانيها: إنّ الإصابةَ صفةٌ لليد والماء، والمسح صفة للماسح، فكيف يصحّ الحمل.
وجوابه: إنَّ المرادَ إصابةَ يده؛ أي الماسح ونفس الإصابة وإن كانت صفة لليد والماء، لكنَّ إصابةَ يده صفةٌ للماسح بالضرورة، أو يقال: المسح هاهنا مبني للمفعول بمعنى الممسوحية، وإصابة اليد العضو صفةٌ للعضو الممسوح، فيصحّ الحمل.
ثالثها: إنّ التقييد لليد مخلّ، فإنّه لو مسحَ بالرجل صحّ، وإن كان خلاف السنة.
وجوابه: إنّه قيد اتّفاقيّ بناءً على العادة الغالبة والطريقة المعروفة.
[2] قوله: يأخذه من الإناء؛ أي بللاً جديداً يأخذه من الإناء الذي فيه ماءُ الوضوء، والتقييد به اتّفاقي، فإنَّه لو توضَّأ من النهرِ فالحكم كذلك، وهذا هو السنّة الثابتةُ من فعلِ الرسول (¬1) - صلى الله عليه وسلم - على ما في «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم» و «سنن أبي داود» و «النسائي» وغيرها.
[3] قوله: أو بللاً؛ أي بللاً قد بقيَ في يده بعد غسلِ عضو كالوجه واليد؛ فإنَّ
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن زيد المازني - رضي الله عنه -: «أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمضمض ثمّ استنثر ثمّ غسل وجهه ثلاثاً ويده اليُمنى ثلاثاً والأخرى ثلاثاً ومسح برأسه بماء غير فضل يده وغسل رجليه حتى أنقاهما» في «صحيح مسلم» (1: 211)، و «سنن الترمذي» (1: 51)، و «سنن أبي داود» (1: 78)، و «صحيح ابن حبان» (3: 366)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 79)، وغيرها.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2520