اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عملاً بإطلاقِ النَّصّ [1].
وعندَ مالكٍ - رضي الله عنه -:الاستيعابُ فرضٌ كما في قولِهِ - عز وجل -[2]:} فامسحوا بوجوهكم {.
وعندنا ربعُ الرَّأس:
1. وقد ذكرُوا [3] أنَّهُ إذا قيل: مسحتُ الحائط بيدي، يرادُ به كلّه؛ لأنَّ الحائطَ اسمٌ للمجموع، وقد وقعَ مقصوداً؛ لأنَّهُ محلّ، و المحلُّ هو المقصودُ بالفعلِ المتعدِّي، فيرادُ بهِ كلَّه.
===
[1] قوله: عملاً بإطلاقِ النص؛ يعني إنّما قال الشافعيّ - رضي الله عنه - بفرضيّة الأدنى لإطلاقِ قوله - عز وجل -: {وامسحوا برؤوسكم} (¬1)، فإنّه ليس فيه تقييدٌ لا بالكلّ ولا بالبعض، والمطلقُ يحمل على الأدنى لتيقّنه.
[2] قوله: كما في قوله - عز وجل -؛ إشارةٌ إلى دليل مالك (¬2) - رضي الله عنه -، وهو أنَّ النصَ الواردَ في مسحِ الرأس كالنصِّ الواردِ في التيمم بقوله: {فامسحوا بوجوهكم} (¬3)؛ لدخولِ الباء فيهما على الممسوح، وقد فرض استيعاب الوجه في التيمّم، فيفرض استيعابُ الرأس أيضاً في المسح.
وأورد عليه: أنَّ التيمّم فرع، والوضوءُ أصل، وقياسُ الأصلِ على الفرعِ غير ملائم.
وجوابه: إنّه لمّا وقعَ الخفاء في آية الوضوء حملناها على آيةِ التيمّم تفصيلاً وبياناً لحدّ المسح، ووجه الاشتراك كونهما طهارة، ومثل هذا لا يسمّى قياساً، بل بياناً وتفصيلاً.
[3] قوله: وقد ذكروا؛ دليل على عدمِ اشتراطِ الاستيعاب، فالغرض منه نفي مذهب مالك - رضي الله عنه -، وأمّا إثباتُ مذهبِ أصحابنا فموقوفٌ على تقديرِ الإجمالِ في الآية، وجعلَ حديثَ الناصية بياناً له على ما سيجيء ذكره.
¬__________
(¬1) المائدة: من الآية6.
(¬2) فرض المسح عند مالك - رضي الله عنه - كل الرأس كما هو منصوص في كتب المالكية مثل: «إرشاد السالك» (ص6)، و «مصباح السالك» (ص25)، و «مختصر الأخضري» وشرحه «هداية المتعبد» (ص13)، و «المقدمة العزية» وشرحها «الجواهر المضية» (ص15)، و «عمد البيان» (ص27).
(¬3) النساء: من الآية43.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2520