عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0013الغسل
وسُنَّتُهُ: أن يغسلَ يديهِ إلى رسغيه، وفرجَه، ويزيلُ نجساً إن كان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسُنَّتُهُ:
أن يغسلَ يديهِ [1] إلى رُسغيه، وفرجَه [2]، ويزيلُ نجساً [3] إن كان)
===
[1] قوله: أن يغسلَ يديه؛ فيه إشارةٌ إلى أنّه يسنُّ الابتداءُ بغسلهما؛ لأنّهما آلةُ التطهير، فينبغي أن يطهرا أوّلاً، وهو غير الغَسل الذي في بدءِ الوضوء، به شهدت أخبارُ الغُسلِ النبويّ المرويّة في كتبِ الصِّحاح (¬1)، كما بسطنا في «السعاية» (¬2).
[2] قوله: وفرجه؛ قال أخي جلبي: «غسلُ الفرجِ غير مختصّ بالرجل؛ لأنّ غسلَها كغسلِه غاية الفرق أنّ لها فرجين، ولا يجب عليها تطهير الباطن». انتهى (¬3). وأنت تعلمُ أنَّ ضميرَ فرجه راجع إلى المغتسل، والفرجُ يعمّ فرجَ الرجلِ والمرأة، فأين الاختصاص.
[3] قوله: ويزيل نجساً؛ هذه سنّة على حدة، غير غسل الفرج، فإنّه غير مختصّ بوجودِ النجاسةِ عليه، كما صحَّحه الطرابلسيّ (¬4) في «البرهان شرح مواهب الرحمن»، وصاحب «البحر» (¬5)، وغيرهما، وما توهَّم الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬6): إنّ غسلَ الفرجِ إنّما هو للنجاسة باطل.
¬__________
(¬1) منها: عن عائشة رضي الله عنها: «كان (إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يصبّ على رأسه ثلاث غرف بيده، ثم يفيض الماء على جلده كله» في «صحيح البخاري» (1: 99)، وغيره.
وعن ميمونة رضي الله عنها: قالت: «صببت للنبي (غسلاً فأفرغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثم غسل فرجه، ثم قال بيده الأرض فمسحها بالتراب، ثم غسلها ثم تمضمض واستنشق ثم غسل وجهه وأفاض على رأسه، ثم تنحى فغسل قدميه، ثم أتي بمنديل فلم ينفض بها» في «صحيح البخاري» (1: 102)، وغيرها.
(¬2) «السعاية» (1: 288).
(¬3) من «ذخيرة العقبى» (ص28).
(¬4) وهو إبراهيم بن موسى بن أبي بكر الطرابلسي، برهان الدين، نزيل القاهرة، منه مؤلفاته: «الإسعاف في حكم الأوقاف»، و «مواهب الرحمن في مذهب النعمان»، قال: وقد صنفت هذا الكتاب على نحو القاعدة التي اخترعها صاحب «مجمع البحرين». وله شرح عليه سمَّاه «البرهان»، (853 - 922هـ). ينظر: «النور السافر» (ص104)، و «الكشف» (2: 1895).
(¬5) «البحر الرائق» (1: 52)، ينظر: «الدر المختار» (1: 106).
(¬6) «تبيين الحقائق» (1: 15).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسُنَّتُهُ:
أن يغسلَ يديهِ [1] إلى رُسغيه، وفرجَه [2]، ويزيلُ نجساً [3] إن كان)
===
[1] قوله: أن يغسلَ يديه؛ فيه إشارةٌ إلى أنّه يسنُّ الابتداءُ بغسلهما؛ لأنّهما آلةُ التطهير، فينبغي أن يطهرا أوّلاً، وهو غير الغَسل الذي في بدءِ الوضوء، به شهدت أخبارُ الغُسلِ النبويّ المرويّة في كتبِ الصِّحاح (¬1)، كما بسطنا في «السعاية» (¬2).
[2] قوله: وفرجه؛ قال أخي جلبي: «غسلُ الفرجِ غير مختصّ بالرجل؛ لأنّ غسلَها كغسلِه غاية الفرق أنّ لها فرجين، ولا يجب عليها تطهير الباطن». انتهى (¬3). وأنت تعلمُ أنَّ ضميرَ فرجه راجع إلى المغتسل، والفرجُ يعمّ فرجَ الرجلِ والمرأة، فأين الاختصاص.
[3] قوله: ويزيل نجساً؛ هذه سنّة على حدة، غير غسل الفرج، فإنّه غير مختصّ بوجودِ النجاسةِ عليه، كما صحَّحه الطرابلسيّ (¬4) في «البرهان شرح مواهب الرحمن»، وصاحب «البحر» (¬5)، وغيرهما، وما توهَّم الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬6): إنّ غسلَ الفرجِ إنّما هو للنجاسة باطل.
¬__________
(¬1) منها: عن عائشة رضي الله عنها: «كان (إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يصبّ على رأسه ثلاث غرف بيده، ثم يفيض الماء على جلده كله» في «صحيح البخاري» (1: 99)، وغيره.
وعن ميمونة رضي الله عنها: قالت: «صببت للنبي (غسلاً فأفرغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثم غسل فرجه، ثم قال بيده الأرض فمسحها بالتراب، ثم غسلها ثم تمضمض واستنشق ثم غسل وجهه وأفاض على رأسه، ثم تنحى فغسل قدميه، ثم أتي بمنديل فلم ينفض بها» في «صحيح البخاري» (1: 102)، وغيرها.
(¬2) «السعاية» (1: 288).
(¬3) من «ذخيرة العقبى» (ص28).
(¬4) وهو إبراهيم بن موسى بن أبي بكر الطرابلسي، برهان الدين، نزيل القاهرة، منه مؤلفاته: «الإسعاف في حكم الأوقاف»، و «مواهب الرحمن في مذهب النعمان»، قال: وقد صنفت هذا الكتاب على نحو القاعدة التي اخترعها صاحب «مجمع البحرين». وله شرح عليه سمَّاه «البرهان»، (853 - 922هـ). ينظر: «النور السافر» (ص104)، و «الكشف» (2: 1895).
(¬5) «البحر الرائق» (1: 52)، ينظر: «الدر المختار» (1: 106).
(¬6) «تبيين الحقائق» (1: 15).