عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0013الغسل
وموجبُهُ: إنزالُ مَنِيٍّ ذي دفقٍ وشهوةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وموجبُهُ: [1]
إنزالُ [2] مَنِيٍّ [3] ذي دَفقٍ [4] وشهوةٍ
===
[1] قوله: وموجِبه؛ بكسر الجيم؛ أي ما يوجبُ الغسل، وكان المناسبُ بالقياسِ إلى ما ذكره في (بحثِ الوضوء) «وناقضه» وإن كان ما لهما واحداً، فإنّ كلّ حدثٍ ناقضٌ لما سبق، وموجبٌ لما يأتي.
[2] قوله: إنزال؛ إفعال من النُّزالة بالضم، وهي: ماء الرجل، يقال: أنزلَ الرجلُ صارَ ذا نُزالة، والمرادُ هاهنا الخروجُ بقرينةِ إضافته إلى المني، قاله البرجندي: ويشترطُ فيه الخروجُ إلى خارجِ البدن أو ما في حكمه كالفرج الخارج، والقُلفة على قول، فما دامَ في قصبةِ الذكرِ أو الفرجِ الداخلِ لا يجب الغُسل، قال في «الغُنية» (¬1).
[3] قوله: مَنِيّ؛ ـ بفتح الميم، وكسر النون، وتشديد الياء آخر الحروف ـ وهو عامٌ يشملُ ماءَ الرَّجل وماء المرأة، وله خواصّ يُعرفُ بها:
أحدهما: الخروج بشهوةٍ مع الفتور عقبه.
الثانية: الرائحة: كرائحةِ الطلع.
الثالثة: الخروجُ بدفقٍ ودفعات، هذا كلُّه في مَنِيّ الرجل.
وأمّا مَنِيُّ المرأة فهو أصفرٌ رقيق، كذا قال النَّوويّ.
وأمّا المذي: وهو الماءُ الرقيقُ الذي يخرجُ عند الشهوةِ الضعيفةِ بالملاعبةِ ونحوها من غير دفق.
والودي: وهو ماءُ أبيضٌ كدرٌ لا رائحة له يخرجُ بعد البول، فموجبان للوضوء لا للغسل.
[4] قوله: ذي دَفق (¬2)؛ ـ بالفتح ـ: أي سيلانٍ بسرعة، وصبّ بشدّة، وهو وصفٌ
¬__________
(¬1) «غنية المستملي» (ص41).
(¬2) صورة إنزال المني على دفق وشهوة عند الانفصال موجب للغسل عند الإمام وصاحبيه (، وشرط الدفق إنما هو عند أبي يوسف (لا عندهما، فلم يشترطا إلا الانفصال عن شهوة؛ لذا لم يقيد الإنزال بالدفق الشرنبلالي (في «المراقي» (ص131)، وملا خسرو في «الغرر» (1: 19)، وصاحب «التنوير» (1: 109)، وتبعه صاحب «الدر المختار» (1: 109)، فقال الشرنبلالي: إذا انفصل عن مقرِّه بشهوة.
وقد نبه على ذلك البابرتي في «العناية على الهداية» (1: 53)، وصاحب «مجمع الأنهر» (1: 23)، والحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 23)، و «رد المحتار» (1: 109)، وغيرهم. وإن كان قيَّده بما قيد به الماتن صاحب «الهداية» (1: 17)، و «الاختيار» (1: 20)، و «الكنز» (ص4)، و «الملتقى» (ص4)، والقدوري في «مختصره» (ص3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وموجبُهُ: [1]
إنزالُ [2] مَنِيٍّ [3] ذي دَفقٍ [4] وشهوةٍ
===
[1] قوله: وموجِبه؛ بكسر الجيم؛ أي ما يوجبُ الغسل، وكان المناسبُ بالقياسِ إلى ما ذكره في (بحثِ الوضوء) «وناقضه» وإن كان ما لهما واحداً، فإنّ كلّ حدثٍ ناقضٌ لما سبق، وموجبٌ لما يأتي.
[2] قوله: إنزال؛ إفعال من النُّزالة بالضم، وهي: ماء الرجل، يقال: أنزلَ الرجلُ صارَ ذا نُزالة، والمرادُ هاهنا الخروجُ بقرينةِ إضافته إلى المني، قاله البرجندي: ويشترطُ فيه الخروجُ إلى خارجِ البدن أو ما في حكمه كالفرج الخارج، والقُلفة على قول، فما دامَ في قصبةِ الذكرِ أو الفرجِ الداخلِ لا يجب الغُسل، قال في «الغُنية» (¬1).
[3] قوله: مَنِيّ؛ ـ بفتح الميم، وكسر النون، وتشديد الياء آخر الحروف ـ وهو عامٌ يشملُ ماءَ الرَّجل وماء المرأة، وله خواصّ يُعرفُ بها:
أحدهما: الخروج بشهوةٍ مع الفتور عقبه.
الثانية: الرائحة: كرائحةِ الطلع.
الثالثة: الخروجُ بدفقٍ ودفعات، هذا كلُّه في مَنِيّ الرجل.
وأمّا مَنِيُّ المرأة فهو أصفرٌ رقيق، كذا قال النَّوويّ.
وأمّا المذي: وهو الماءُ الرقيقُ الذي يخرجُ عند الشهوةِ الضعيفةِ بالملاعبةِ ونحوها من غير دفق.
والودي: وهو ماءُ أبيضٌ كدرٌ لا رائحة له يخرجُ بعد البول، فموجبان للوضوء لا للغسل.
[4] قوله: ذي دَفق (¬2)؛ ـ بالفتح ـ: أي سيلانٍ بسرعة، وصبّ بشدّة، وهو وصفٌ
¬__________
(¬1) «غنية المستملي» (ص41).
(¬2) صورة إنزال المني على دفق وشهوة عند الانفصال موجب للغسل عند الإمام وصاحبيه (، وشرط الدفق إنما هو عند أبي يوسف (لا عندهما، فلم يشترطا إلا الانفصال عن شهوة؛ لذا لم يقيد الإنزال بالدفق الشرنبلالي (في «المراقي» (ص131)، وملا خسرو في «الغرر» (1: 19)، وصاحب «التنوير» (1: 109)، وتبعه صاحب «الدر المختار» (1: 109)، فقال الشرنبلالي: إذا انفصل عن مقرِّه بشهوة.
وقد نبه على ذلك البابرتي في «العناية على الهداية» (1: 53)، وصاحب «مجمع الأنهر» (1: 23)، والحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 23)، و «رد المحتار» (1: 109)، وغيرهم. وإن كان قيَّده بما قيد به الماتن صاحب «الهداية» (1: 17)، و «الاختيار» (1: 20)، و «الكنز» (ص4)، و «الملتقى» (ص4)، والقدوري في «مختصره» (ص3).