عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0013الغسل
عند الانفصال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عند الانفصال) [1] حتى لو أنزلَ بلا شهوةٍ لا يجبُ الغسلُ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ [2] (.
===
يوجدُ في مَنِيّ الرجلِ والمرأة كليهما كما اختارَه في «غاية البيان»، و «جامع الرموز» (¬1)، و «معالم التنزيل»، وغيرها.
ومنهم مَن أنكرَ الدفقَ في مَنِيّ المرأة، وليس بصحيحٍ كما بسطته في «السعاية» (¬2).
فإن قلت: ذكرُ الدفقِ والشهوةِ كليهما إنّما يستقيمُ على قولِ أبي يوسفَ (لاشتراطِهِ الدفقَ والشهوة عند الخروج لا على قولهما، فإنّهما لم يشترطا الدفقَ عند الخروجِ حتى قالا بوجوبِ الغُسلِ إذا زالَ المَنِيّ عن مكانِهِ بشهوة، ثم سكنت الشهوةُ وخرجَ من غير دفق.
قلت: هو مستقيمٌ على قولِ الكلّ، فإنّه إذا خرجَ المَنِيُّ بشهوةٍ ودَفقٍ يجبُ الغُسلُ عند الكلّ، غايةُ الأمرِ بعض الموجبات على رأيهما، وهو خروج المَنِيّ بشهوةٍ عند الانفصالِ من دون دَفق ولا مضائقة فيه.
[1] قوله: عند الانفصال؛ أي انفصاله عن موضعِهِ ومستقرِّه، وهو الصُّلبُ في الرجل، والتَّرائب: أي عظامُ الصدرِ في المرأة، وهذا متعلّق بقيدِ الشهوةِ لا بالدفق، فإنّه لا يكون إلا عند الخروج.
[2] قوله: خلافاً للشافعيّ (¬3) (؛ فإنّه يقولُ بوجوبِ الغُسلِ من خروجِ المَنِيّ
¬__________
(¬1) «جامع الرموز شرح النقاية» (1: 26).
(¬2) «السعاية» (1: 309).
(¬3) ينظر: «مغني المحتاج» (1: 70)، و «شرح الشهاب الرملي على الستين مسألة» مع «حاشيته» للدمياطي (ص44). و «حاشية أحمد الميهي» (ص24).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عند الانفصال) [1] حتى لو أنزلَ بلا شهوةٍ لا يجبُ الغسلُ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ [2] (.
===
يوجدُ في مَنِيّ الرجلِ والمرأة كليهما كما اختارَه في «غاية البيان»، و «جامع الرموز» (¬1)، و «معالم التنزيل»، وغيرها.
ومنهم مَن أنكرَ الدفقَ في مَنِيّ المرأة، وليس بصحيحٍ كما بسطته في «السعاية» (¬2).
فإن قلت: ذكرُ الدفقِ والشهوةِ كليهما إنّما يستقيمُ على قولِ أبي يوسفَ (لاشتراطِهِ الدفقَ والشهوة عند الخروج لا على قولهما، فإنّهما لم يشترطا الدفقَ عند الخروجِ حتى قالا بوجوبِ الغُسلِ إذا زالَ المَنِيّ عن مكانِهِ بشهوة، ثم سكنت الشهوةُ وخرجَ من غير دفق.
قلت: هو مستقيمٌ على قولِ الكلّ، فإنّه إذا خرجَ المَنِيُّ بشهوةٍ ودَفقٍ يجبُ الغُسلُ عند الكلّ، غايةُ الأمرِ بعض الموجبات على رأيهما، وهو خروج المَنِيّ بشهوةٍ عند الانفصالِ من دون دَفق ولا مضائقة فيه.
[1] قوله: عند الانفصال؛ أي انفصاله عن موضعِهِ ومستقرِّه، وهو الصُّلبُ في الرجل، والتَّرائب: أي عظامُ الصدرِ في المرأة، وهذا متعلّق بقيدِ الشهوةِ لا بالدفق، فإنّه لا يكون إلا عند الخروج.
[2] قوله: خلافاً للشافعيّ (¬3) (؛ فإنّه يقولُ بوجوبِ الغُسلِ من خروجِ المَنِيّ
¬__________
(¬1) «جامع الرموز شرح النقاية» (1: 26).
(¬2) «السعاية» (1: 309).
(¬3) ينظر: «مغني المحتاج» (1: 70)، و «شرح الشهاب الرملي على الستين مسألة» مع «حاشيته» للدمياطي (ص44). و «حاشية أحمد الميهي» (ص24).