أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0013الغسل

وسُنَّ للجمعةِ والعيدَيْن والإحرامِ وعرفة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسُنَّ [1] للجمعةِ والعيدَيْن والإحرامِ وعرفة)، فغُسْلُ الجُمُعةِ سُنَّ لصلاةِ الجُمُعة، وهو الصَّحيح [2].
[===
] قوله: وسُنّ (¬1)؛ لمَّا فرغَ عن ذكرِ موجِباتِ الغُسلِ شرع في ذكر الغُسل المسنون، والمراد بسنَّية غسل الجمعة وغيره هو السُنّة المؤكَّدة على ما هو المتبادرُ من إطلاقاتهم، والأصل فيه حديث الفاكه (: «كان رسول الله (يغتسل يوم الجمعةِ ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة» (¬2) أخرجه أحمد والطبرانيّ، وأخرجَ التِّرمذيّ وغيره: «أنّه (اغتسلَ لإحرامه» (¬3).
[2] قوله: هو الصحيح؛ لحديث: «إذا جاءَ أحدكم يوم الجمعة فليغتسل» (¬4)، أخرجه البُخاريّ، والنَّسائيّ، والتِّرمذيّ، وغيرهم، وفي قول الحَسَن بن زياد (وهو لليوم، وثمرةُ الخلافِ أنّ مَن لا تجب عليهم الجُمعة كالنِّساء والصبيان، يُسنّ لهم الغُسل عند الحَسَن (، ولا يُسَنّ على الصحيح (¬5)، وفي المقام أبحاثٌ نفيسة أوردناها في «السعاية» (¬6).
¬__________
(¬1) صحح الحلبي في «الغنية» (ص54 - 55) أن هذه الأغسال الأربعة وهي غسل الجمعة والعيدين والإحرام وعرفة مستحبة، وليست سنة. ومال إليه ابن الهمام في «فتح القدير» (1: 57).
(¬2) في «مسند أحمد» 4: 78)، و «المعجم الكبير» (18: 320)، و «المعجم الأوسط» (7: 186)، والفاكه هو ابن سعد، وكان له صحبة.
(¬3) في «السنن الصغرى» (: 427)، و «المعجم الكبير» (5: 135)، و «سنن الدارقطني» (2: 220)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 32)، وينظر: «الدراية» (2: 6).
(¬4) في «صحيح البخاري» (1: 299)، و «صحيح مسلم» (2: 579)، و «الموطأ» (1: 102)، و «سنن الترمذي» (2: 264)، و «سنن أبي داود» (1: 147)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 520)، وغيرها.
(¬5) لكن عبد الغني النابلسي في «نهاية العماد» (ص188 - 189)، قال: إنهم صرَّحوا بأن هذه الأغسال الأربعة للنظافة لا للطهارة مع أنه لو تخلل الحدث تزداد النظافة بالوضوء ثانياً، ولئن كانت للطهارة أيضاً فهي حاصلة بالوضوء ثانياً مع بقاء النظافة، فالأولى عندي الإجزاء وإن تخلل الحدث؛ لأن مقتضى الأحاديث الواردة في ذلك طلب حصول النظافة فقط. ا. هـ. وأيّده ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 114) على ذلك.
(¬6) «السعاية» (1: 329).
المجلد
العرض
17%
تسللي / 2520