عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0014أقسام المياه
أو غَيّرَ أحد أوصافِه شيءٌ طاهرٌ كالتُّراب، والأُشْنَان، والصَّابون، والزَّعْفَران
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو غَيَّرَ أحد أَوصافِه [1]):أي الطَّعم أو اللَّون أو الرِّيح، (شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان، والصَّابون، والزَّعْفَران)، إنَّما عدَّ [2] هذه الأشياءِ ليعلمَ أنَّ الحكمَ لا يختلفُ:
بأن كان المخلوطُ من جنسِ الأرضِ كالتُّراب.
أو شيئاً يقصدُ بخَلْطِهِ التَّطهير: كالأُشْنَان والصَّابون.
أو شيئاً آخرَ كالزَّعْفَران عند أبي حنيفة (.
وعند أبي يوسفَ [3] (: إن كان المخلوطُ شيئاً يقصدُ بهِ التَّطهيرُ يجوزُ به الوضوء، إلا أن يغلبَ على الماءِ حتى [4] يزولَ طبعُه، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان.
===
[1] قوله: أحد أوصافه؛ هذا التقييد اتّفاقي؛ فإنّه لو غيّر الأوصافَ الثلاثة أيضاً: الأشنان (¬1) أو الصابون أو المكث أو الأوراق، ولم يسلب عنه اسم المائيّة بأن لم يصر ثخينًا يجوز به التوضؤ أيضاً على الصحيح، كما في «النهاية» و «البناية» و «جامع المضمرات» وغيرها.
[2] قوله: إنَّما عدّ؛ دفع دخلٍ مقدَّر وهو أنّه كان يكفي للتمثيل ذكرُ واحدٍ من هذه الأشياء، فما وجه التطويل بذكرها.
[3] قوله: وعند أبي يوسف (؛ حاصل مذهبه أنّ ما اختلطَ به شيءٌ يقصدُ به ما يقصد بالماء، وهو التطهير، فخلطُهُ غير مضرٍّ إلا أن يزيل اسم المائيّة.
وإن كان غيره فعنه فيه روايتان:
في رواية: إذا غلبَ ذلك الشيء لا يجوز التوضؤ به، وإلا يجوز.
وفي رواية: لا يجوز به الوضوء مطلقاً، ومحمّدٌ (اعتبرَ في جنس هذه المسائل لمنع جواز التوضؤ غلبة المخلوط بالماء. كذا في «الذخيرة».
[4] قوله: حتى ... الخ؛ فيه إشارة إلى أن المعتبرَ الغلبةُ بحسب الأجزاء لا الغلبة من
¬__________
(¬1) الأُشْنَان: بضم الهمزة وكسرها: نبات تغسل به الثياب والأيدي وبدن الإنسان، يعمل عمل الصابون أيضاً. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (1: 89).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو غَيَّرَ أحد أَوصافِه [1]):أي الطَّعم أو اللَّون أو الرِّيح، (شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان، والصَّابون، والزَّعْفَران)، إنَّما عدَّ [2] هذه الأشياءِ ليعلمَ أنَّ الحكمَ لا يختلفُ:
بأن كان المخلوطُ من جنسِ الأرضِ كالتُّراب.
أو شيئاً يقصدُ بخَلْطِهِ التَّطهير: كالأُشْنَان والصَّابون.
أو شيئاً آخرَ كالزَّعْفَران عند أبي حنيفة (.
وعند أبي يوسفَ [3] (: إن كان المخلوطُ شيئاً يقصدُ بهِ التَّطهيرُ يجوزُ به الوضوء، إلا أن يغلبَ على الماءِ حتى [4] يزولَ طبعُه، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان.
===
[1] قوله: أحد أوصافه؛ هذا التقييد اتّفاقي؛ فإنّه لو غيّر الأوصافَ الثلاثة أيضاً: الأشنان (¬1) أو الصابون أو المكث أو الأوراق، ولم يسلب عنه اسم المائيّة بأن لم يصر ثخينًا يجوز به التوضؤ أيضاً على الصحيح، كما في «النهاية» و «البناية» و «جامع المضمرات» وغيرها.
[2] قوله: إنَّما عدّ؛ دفع دخلٍ مقدَّر وهو أنّه كان يكفي للتمثيل ذكرُ واحدٍ من هذه الأشياء، فما وجه التطويل بذكرها.
[3] قوله: وعند أبي يوسف (؛ حاصل مذهبه أنّ ما اختلطَ به شيءٌ يقصدُ به ما يقصد بالماء، وهو التطهير، فخلطُهُ غير مضرٍّ إلا أن يزيل اسم المائيّة.
وإن كان غيره فعنه فيه روايتان:
في رواية: إذا غلبَ ذلك الشيء لا يجوز التوضؤ به، وإلا يجوز.
وفي رواية: لا يجوز به الوضوء مطلقاً، ومحمّدٌ (اعتبرَ في جنس هذه المسائل لمنع جواز التوضؤ غلبة المخلوط بالماء. كذا في «الذخيرة».
[4] قوله: حتى ... الخ؛ فيه إشارة إلى أن المعتبرَ الغلبةُ بحسب الأجزاء لا الغلبة من
¬__________
(¬1) الأُشْنَان: بضم الهمزة وكسرها: نبات تغسل به الثياب والأيدي وبدن الإنسان، يعمل عمل الصابون أيضاً. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (1: 89).