عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0014أقسام المياه
وبماءٍ جارٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان شيئاً لا يقصدُ بهِ التَّطهيرُ:
ففي روايةٍ يشترطُ لعدمِ جوازِ التَّوضؤ بهِ غلبتُهُ على الماء.
وفي رواية: لا يشترط.
وما ليس من جنسِ الأرضِ فيه خلافُ الشَّافِعِيِّ [1] (.
(وبماءٍ [2] جارٍ
===
حيث اللون، وهو الصحيح، كما في «الهداية» (¬1).
[1] قوله: ففيه خلاف الشافعيّ (؛ قال ابن الهُمام في «فتح القدير»: «اتَّفقوا على أنّ الماء المقيّد لا يزيل الأحداث، والحكمُ عند فقد المطلقِ منصرفٌ إلى التيمّم، والخلافُ في الماءِ الذي خالطه الزَّعْفَران (¬2) وغيره مبنيّ على أنّه مقيَّد عند الشافعيّ (، ونحن لا ننكر أنّه يقال له: ماء الزعفران، ولكنّا نقول: لا يمتنعُ مع ذلك ما دامَ المخالطِ مغلوباً أن يقال: إنّه ماءٌ من غيرِ زيادة، والإضافةُ إلى الزعفرانِ لا يمتنع الإطلاق: كالإضافةِ إلى البئر، والعين، وغيرهما» (¬3).
[2] قوله: وبماء؛ عطفٌ على قوله: «بماء السماء».
جارٍ من الجريان: صفة للماء، وهو أعمّ من أن يكون الجريان بمدد أو بغير مدد، فماءُ المطرِ والثلج إذا جرى في الطريقِ وفيه نجاسةٌ متفرِّقة بحيث لا يرى لونها ولا أثرها يجوز التوضؤ به، كما في «مختارات النوازل» (¬4).
وفروعُ هذا التعميمِ مفصّلة في «السعاية»، واختار ابنُ الهُمام (¬5) اشتراط المدد للجريان، كما في العين والنهر، وقال صاحبُ «البحر» نقلاً عن «السراج الوهاج»: «إنَّه لا يشترط فيه المدد، وهو الصحيح» (¬6).
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 72).
(¬2) الزَّعْفَران: هذا الصِّبغ، أي معروف، وهو من الطِّيب. ينظر: «تاج العروس» (21: 428).
(¬3) انتهى من «فتح القدير» (1: 72) بتصرف.
(¬4) «فتاوى النوازل» (ص13 - 14).
(¬5) في «فتح القدير» (1: 79).
(¬6) انتهى من «البحر الرائق» (1: 90).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان شيئاً لا يقصدُ بهِ التَّطهيرُ:
ففي روايةٍ يشترطُ لعدمِ جوازِ التَّوضؤ بهِ غلبتُهُ على الماء.
وفي رواية: لا يشترط.
وما ليس من جنسِ الأرضِ فيه خلافُ الشَّافِعِيِّ [1] (.
(وبماءٍ [2] جارٍ
===
حيث اللون، وهو الصحيح، كما في «الهداية» (¬1).
[1] قوله: ففيه خلاف الشافعيّ (؛ قال ابن الهُمام في «فتح القدير»: «اتَّفقوا على أنّ الماء المقيّد لا يزيل الأحداث، والحكمُ عند فقد المطلقِ منصرفٌ إلى التيمّم، والخلافُ في الماءِ الذي خالطه الزَّعْفَران (¬2) وغيره مبنيّ على أنّه مقيَّد عند الشافعيّ (، ونحن لا ننكر أنّه يقال له: ماء الزعفران، ولكنّا نقول: لا يمتنعُ مع ذلك ما دامَ المخالطِ مغلوباً أن يقال: إنّه ماءٌ من غيرِ زيادة، والإضافةُ إلى الزعفرانِ لا يمتنع الإطلاق: كالإضافةِ إلى البئر، والعين، وغيرهما» (¬3).
[2] قوله: وبماء؛ عطفٌ على قوله: «بماء السماء».
جارٍ من الجريان: صفة للماء، وهو أعمّ من أن يكون الجريان بمدد أو بغير مدد، فماءُ المطرِ والثلج إذا جرى في الطريقِ وفيه نجاسةٌ متفرِّقة بحيث لا يرى لونها ولا أثرها يجوز التوضؤ به، كما في «مختارات النوازل» (¬4).
وفروعُ هذا التعميمِ مفصّلة في «السعاية»، واختار ابنُ الهُمام (¬5) اشتراط المدد للجريان، كما في العين والنهر، وقال صاحبُ «البحر» نقلاً عن «السراج الوهاج»: «إنَّه لا يشترط فيه المدد، وهو الصحيح» (¬6).
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 72).
(¬2) الزَّعْفَران: هذا الصِّبغ، أي معروف، وهو من الطِّيب. ينظر: «تاج العروس» (21: 428).
(¬3) انتهى من «فتح القدير» (1: 72) بتصرف.
(¬4) «فتاوى النوازل» (ص13 - 14).
(¬5) في «فتح القدير» (1: 79).
(¬6) انتهى من «البحر الرائق» (1: 90).