عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0014أقسام المياه
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأوَّل: في أنَّهُ بأيِّ شيءٍ يصيرُ مستعملاً، فعند أَبي حنيفةَ وأَبي يوسفَ (بإزالةِ الحَدَث [1]،وأيضاً [2] بنيَّةِ القربة، فإذا توضَّأ المحدثُ وضوءاً غيرَ منويٍّ يصيرُ مُستعملاً، ولو توضَّأ غيرُ المحدثِ وضوءاً مَنويَّاً يَصيرُ مُستعملاً أيضاً.
وعند محمَّدٍ (بالثَّاني فقط [3] (¬1).
===
فليس بصحيحٍ كما بسطناه في «السعاية» (¬2).
[1] قوله: بإزالةِ الحدث؛ أي النجاسة الغير الحقيقيّة، وأمّا المستعملُ لإزالةِ النجاساتِ الحقيقيَّة كماءِ الاستنجاءِ وغسالةِ الثياب النَّجسةِ فهو نجسٌ اتِّفاقاً ما لم يعط للمغسولِ حكم الطهارة، وبعد ذلك هو طاهر وطهور اتِّفاقاً. كذا في «الغُنية» وغيرها، وما استعملَ في غسل الأعيان الطاهرةِ طاهرٌ بالاتِّفاق، كما في «التاتارخانيّة».
[2] قوله: وأيضاً؛ أي بكلٍّ منهما اجتمعا أو تفرّقا؛ وذلك لأنَّ الاستعمالَ بانتقالِ نجاسةِ الآثامِ إلى الماء، وأنّها تزالُ بالقربةِ وإسقاط الفرض مؤثِّرٌ أيضاً. كذا في «الهداية» (¬3)، و «البناية».
وفي «فتح القدير»: «تتبّع الروايات يفيدُ أنّ صيرورةَ الماءِ مستعملاً بأحدِ أمورٍ ثلاثة: رفعُ الحدثِ تقرُّباً أو غير تقرُّب، والتقرّب كان معه رفعُ حدثٍ أو لم يكن، وسقوطُ الفرضِ عن العضو، وعليه تجري فروعُ إدخالِ اليدِ في الماء القليل لا لحاجة» (¬4).
[3] قوله: بالثاني فقط؛ أي بنيّة القُربة، بناءً على أنّ الاستعمالَ إنّما هو انتقال الآثام، وهو بالقُربة، وهذا هو المذكورُ في «الخلاصة» و «المحيط» وغيرهما
¬__________
(¬1) أي بنية القربة، واستدل أبو بكر الرازي لذلك بمسألة الجنب إذا انغمس في البئر لطلب الدلو، فقال محمد (: الماء طاهر طهور؛ لعدم إقامة القربة، لكن قال السرخسي: تعليل محمد بعدم إقامة القربة ليس بقوي؛ لأنه غير مروي عنه، والصحيح عنه أن إزالة الحدث بالماء مفسدة له إلا عند الضرورة. ينظر: «البحر الرائق» (1: 95 - 96).
(¬2) «السعاية» (1: 392).
(¬3) «الهداية» (1: 89).
(¬4) انتهى من «فتح القدير» (1: 90).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأوَّل: في أنَّهُ بأيِّ شيءٍ يصيرُ مستعملاً، فعند أَبي حنيفةَ وأَبي يوسفَ (بإزالةِ الحَدَث [1]،وأيضاً [2] بنيَّةِ القربة، فإذا توضَّأ المحدثُ وضوءاً غيرَ منويٍّ يصيرُ مُستعملاً، ولو توضَّأ غيرُ المحدثِ وضوءاً مَنويَّاً يَصيرُ مُستعملاً أيضاً.
وعند محمَّدٍ (بالثَّاني فقط [3] (¬1).
===
فليس بصحيحٍ كما بسطناه في «السعاية» (¬2).
[1] قوله: بإزالةِ الحدث؛ أي النجاسة الغير الحقيقيّة، وأمّا المستعملُ لإزالةِ النجاساتِ الحقيقيَّة كماءِ الاستنجاءِ وغسالةِ الثياب النَّجسةِ فهو نجسٌ اتِّفاقاً ما لم يعط للمغسولِ حكم الطهارة، وبعد ذلك هو طاهر وطهور اتِّفاقاً. كذا في «الغُنية» وغيرها، وما استعملَ في غسل الأعيان الطاهرةِ طاهرٌ بالاتِّفاق، كما في «التاتارخانيّة».
[2] قوله: وأيضاً؛ أي بكلٍّ منهما اجتمعا أو تفرّقا؛ وذلك لأنَّ الاستعمالَ بانتقالِ نجاسةِ الآثامِ إلى الماء، وأنّها تزالُ بالقربةِ وإسقاط الفرض مؤثِّرٌ أيضاً. كذا في «الهداية» (¬3)، و «البناية».
وفي «فتح القدير»: «تتبّع الروايات يفيدُ أنّ صيرورةَ الماءِ مستعملاً بأحدِ أمورٍ ثلاثة: رفعُ الحدثِ تقرُّباً أو غير تقرُّب، والتقرّب كان معه رفعُ حدثٍ أو لم يكن، وسقوطُ الفرضِ عن العضو، وعليه تجري فروعُ إدخالِ اليدِ في الماء القليل لا لحاجة» (¬4).
[3] قوله: بالثاني فقط؛ أي بنيّة القُربة، بناءً على أنّ الاستعمالَ إنّما هو انتقال الآثام، وهو بالقُربة، وهذا هو المذكورُ في «الخلاصة» و «المحيط» وغيرهما
¬__________
(¬1) أي بنية القربة، واستدل أبو بكر الرازي لذلك بمسألة الجنب إذا انغمس في البئر لطلب الدلو، فقال محمد (: الماء طاهر طهور؛ لعدم إقامة القربة، لكن قال السرخسي: تعليل محمد بعدم إقامة القربة ليس بقوي؛ لأنه غير مروي عنه، والصحيح عنه أن إزالة الحدث بالماء مفسدة له إلا عند الضرورة. ينظر: «البحر الرائق» (1: 95 - 96).
(¬2) «السعاية» (1: 392).
(¬3) «الهداية» (1: 89).
(¬4) انتهى من «فتح القدير» (1: 90).