أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0014أقسام المياه

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والاختلافُ الثَّالث: في حكمه [1]:
فعند [2] أبي حنيفةَ (: هو نجسٌ نجاسةً غليظة.
وعند أبي يوسفَ (: هو نجسٌ نجاسةً خفيفة.
وعند محمَّدٍ (: هو طاهرٌ غيرُ طهور.
وعند مالك (¬1) والشَّافِعِيّ (في قولِهِ القديم (¬2): هو طاهرٌ مطهِّر.
===
وثانيهما: إنّه يصيرُ مستعملاً بمجرَّدِ زوالِه عن العضو في الوضوء، وعن جميعِ البدن في الغُسل، وهو الذي اختاره في «الهداية» (¬3).
[1] قوله: في حكمه؛ الأولى أن يقول: في صفته.
[2] قوله: فعند ... الخ؛ اعلم أنه رويت عن أبي حنيفة (فيه ثلاث روايات (¬4):
أحدُها: أنّه نجسٌ مغلّظاً، رواه الحسن بن زياد (، وأخذَ به، وسندُه هو القياس على كونِ مالِ الصدقة مطهّراً محرَّماً على بني هاشم مع الأحاديثِ الدالةِ على خروجِ الخطايا بالماء.
وثانيها: إنّه نجسٌ مخفّفاً، رواه أبو يوسفَ (وأخذ به، فإنّ للبلوى تأثيراً في تخفيفِ النجاسة.
¬__________
(¬1) ينظر: «مرشد أقرب المسالك» (ص3)، و «المرشد المعين» وشرحه «مختصر الدر الثمين المورد المعين» (ص23)، «مختصر خليل» (ص4)، و «حاشية الدسوقي» (1: 42)، و «التاج والإكليل» (1: 66)، و «الفواكه الدواني» (1: 125)، ولكنهم قالوا: كره ماء مستعمل في حدث.
(¬2) قال الشربيني في «مغني المحتاج» (1: 20) أن مذهب الشافعي القديم هو أن الماء طهور.
(¬3) «الهداية» (1: 90).
(¬4) قال القاري (في «فتح باب العناية» (1: 120): لم يثبت مشايخ العراق خلافاً بين الأئمة الثلاثة في أن الماء المستعمل طاهر غير طهور، وأثبته مشايخ ما وراء النهر، واختلاف الرواية: فعن أبي حنيفة في رواية الحسن عنه، وهو قوله: أنه نجس نجاسة مغلَّظة، وعن أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة: أنه نجس نجاسة مخففة، وعن محمد وهو رواية عن أبي حنيفة وهو الأقيس: أنه طاهر غير طهور، واختار هذه الرواية المحقِّقون من مشايخ ما وراء النهر وغيرهم، وهو ظاهر الرواية، وعليها الفتوى.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 2520