عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0014أقسام المياه
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وأمّا ثانياً: لو سُلِّمَ عدم قول أحدٍ بجوازِ الشرب به فنقول: لا يدلّ ذلك على النجاسة، فإنّ عدمَ جوازِ شرب شيء وأكله قد يكون للمضرّة والخباثة.
وأيضاً: يجوز أن يكون ذلك لقوّة الشبهة في طهارته؛ للاختلافِ الواقع من الأئمّة.
وأيضاً: يجوز أن يكون منعهم من ذلك على طريقِ الأولويَّة بقصدِ النظافة، لا على طريق الحرمة.
وأمّا ثالثاً؛ فلأنّهم حكموا بجواز التيمّم لخوفِ عطش حيوان محترم كدابّةِ الرجل مع أنّ شربَ الغُسالة ليس محرَّماً على الدَّابة، فعُلِمَ أنّه ليس ذلك إلا دفعاً للحرج لا للنجاسة.
وأمّا رابعاً: فلأنّ عدم جواز التوضؤ به ثمّ الشرب منه إنّما هو لعدمِ الطهورية، وهذا لا يدلّ على عدم الطهارة، فالملازمة التي ذكرها بقوله: «لو كان طاهراً ... » الخ على النسخةِ الأولى باطلة.
وأمّا خامساً: فلأنّ التقييدَ بقوله: «في السفر» لغو؛ فإنّ الحكمَ في الحضر والسفر سواء، إلا أن يقال: إنّه اتّفاقيّ، بناءً على أنّ الاحتياجَ في السفرِ أشدّ من غيره، وفي المقامِ أبحاثٌ أخر، أيضاً مذكورة في «السعاية» (¬1).
¬__________
(¬1) «السعاية» (1: 403).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وأمّا ثانياً: لو سُلِّمَ عدم قول أحدٍ بجوازِ الشرب به فنقول: لا يدلّ ذلك على النجاسة، فإنّ عدمَ جوازِ شرب شيء وأكله قد يكون للمضرّة والخباثة.
وأيضاً: يجوز أن يكون ذلك لقوّة الشبهة في طهارته؛ للاختلافِ الواقع من الأئمّة.
وأيضاً: يجوز أن يكون منعهم من ذلك على طريقِ الأولويَّة بقصدِ النظافة، لا على طريق الحرمة.
وأمّا ثالثاً؛ فلأنّهم حكموا بجواز التيمّم لخوفِ عطش حيوان محترم كدابّةِ الرجل مع أنّ شربَ الغُسالة ليس محرَّماً على الدَّابة، فعُلِمَ أنّه ليس ذلك إلا دفعاً للحرج لا للنجاسة.
وأمّا رابعاً: فلأنّ عدم جواز التوضؤ به ثمّ الشرب منه إنّما هو لعدمِ الطهورية، وهذا لا يدلّ على عدم الطهارة، فالملازمة التي ذكرها بقوله: «لو كان طاهراً ... » الخ على النسخةِ الأولى باطلة.
وأمّا خامساً: فلأنّ التقييدَ بقوله: «في السفر» لغو؛ فإنّ الحكمَ في الحضر والسفر سواء، إلا أن يقال: إنّه اتّفاقيّ، بناءً على أنّ الاحتياجَ في السفرِ أشدّ من غيره، وفي المقامِ أبحاثٌ أخر، أيضاً مذكورة في «السعاية» (¬1).
¬__________
(¬1) «السعاية» (1: 403).