أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0015الآسار والآبار

وعظمُهُ طاهر، وتجوزُ صلاةُ مَن أعادَ سنَّهُ إلى فمِهِ وإن جاوزَ قَدْرَ الدِّرهم.
فصل: بئرٌ وقع فيها نجس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعظمُهُ طاهر.
وتجوزُ [1] صلاةُ مَن أعادَ سنَّهُ إلى فمِهِ وإن جاوزَ قَدْرَ الدِّرهم)، أفردَ [2] هذه المسألةَ بالذِّكرِ مع أنَّها فُهِمَتْ فيما مرَّ؛ لأنَّ السِّنَّ عظمٌ أو عصب، وقد ذكرَ أنَّ العظمَ طاهر؛ لمكانِ [3] الاختلافِ فيها، فإنَّه إذا كان أكثرَ من قَدْرِ الدِّرهمِ لا يجوز الصَّلاةُ به عند محمَّدٍ - رضي الله عنه -.
فصل [4] [في الآبار]
بئرٌ وقع فيها نجس [5]
===
[1] قوله: وتجوز؛ يعني مَن سقطت أسنانه كلّها أو بعضُها فأعادها إلى مكانها وصلَّى جازت صلاته، وإن كان المعاد أزيد من قدر الدرهم.
[2] قوله: أفرد ... الخ؛ دفعٌ لسؤالٍ مقدَّر، وهو أنّ إفرادَ مسألةِ جوازِ الصلاةِ بإعادةٍ سنّه بالذكر غير محتاجٍ إليه؛ لأنّها فهمت ممَّا مرَّ أنّ العظمَ طاهر، فإنّ السِّنَّ أيضاً عظم، وحاصله: أنّه إنّما أفردها بالذكرِ لوجود الاختلاف فيها، فلرفعه والإشارةُ إلى عدمِ اعتباره صرَّح به (¬1).
[3] قوله: لمكان؛ علَّةُ للإفراد، والمكان مصدرٌ ميميّ بمعنى الكون، ومنشأ الاختلافِ في هذه المسألة اختلافهم في أنّ السِّنّ هل هو عظمٌ أم عصب؟ وعلى الأوَّل هل له حسّ أم لا؟ فإنّ منهم مَن ذهبَ إلى أنّ العظمَ لا حسَّ فيه إلا السِّنّ، وعلى التقديرِ الثاني هل العصب يكون نجساً أم لا؟ والذي صحَّحه أهلُ المذهب أنّه عظم لا حسّ له.
[4] قوله: فصل؛ لمّا كانت مسائل البئر ممتازٌ عمّا سبقَ فصلها عما سبق بفصل، وفي بعض النسخ: لا أثرَ للفصل هاهنا، وهو أحسن.
[5] قوله: نجس؛ بفتح الجيم أو كسرها، وفي إطلاقه إشارةٌ إلى أنّه لا فرقَ بين النجاسةِ المخفَّفة وبين المغلَّظة، فإنّ أثرَ التخفيف إنّما يظهرُ في الثياب، فلو بالت فيها
¬__________
(¬1) وقد صحح في «البحر» (1: 113) طهارة سن الآدمي مطلقاً، وأقرَّه في «الدر المختار» (1: 138).
المجلد
العرض
18%
تسللي / 2520