أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0015الآسار والآبار

أو ماتَ آدميّ، أو شاة، أو كلب، يُنْزَحُ كلُّ مائها إن أمكن وإلا قُدِّرَ ما فيها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو ماتَ [1] آدميّ، أو شاة، أو كلب، يُنْزَحُ كلُّ مائها [2] إن أمكنَ وإلا قُدِّرَ ما فيها [1])
===
[1] قوله: أو مات؛ الحاصل أنّه إذا ماتَ آدميّ أو ما يقاربه في الجثَّةِ كالشاةِ والكلب، ونحوهما يُنزحُ الكلّ وإن لم ينتفخ، وفيما عداها إنّما يجب نزح الكلّ إذا انتفخَ وإلا فله حدّ معيّن.
[2] قوله: كلّ مائها؛ أي الذي كان فيها وقتَ الوقوعِ والموت، أمّا في صورةِ وقوعِ النجس فلأنّ البئر كالحوضِ الصغيرِ يفسد به الحوض، إلا إذا كان عشراً في عشر، فبوقوعِ النجسِ ينجسُ كلُّ ماء، فيجبُ النزح.
وأمّا في صورةِ الانتفاخ والتفسّخ؛ فلأنّ عند ذلك تخرجُ منه بَلّة، وهي نجسةٌ مائعةٌ فينجسُ كلّ الماءِ باختلاطها، بخلاف ما لو أخرجَ قبل الانتفاخ.
وأمّا في صورةِ موتِ الآدميّ فلما روى: «أنَّ حبشيّاً وقع في بئر زمزم بمكَّة ومات، فأمرَ ابنُ عباس - رضي الله عنهم - وابن الزبير - رضي الله عنهم - بنزحِ كلِّ مائه» (¬1)، أخرجه ابن أبي شيبةَ، والبيهقيّ، والدارقطنيّ، والطحاويّ، وعبد الرزَّاق، وغيرُهم، وبعض أسانيده صحيحة، كما فصَّله ابن الهُمام (¬2) والزَّيْلَعيّ (¬3)، وقد التحقَ بالإنسانِ بطريقِ الدلالة كلّ ما يقارب الإنسانَ في الجثَّة: كالكلب ونحوه.
[3] قوله: ما فيها؛ أي الذي كان فيه وقت وقوعِ النجاسة، كما في «العناية» و «البناية» وغيرهما من شروح «الهداية».
¬__________
(¬1) فعن عطاء - رضي الله عنه -: «إن حبشياً وقع في زمزم فمات، فأمر ابن الزبير - رضي الله عنهم - أن ينزف ماء زمزم، فجعل الماء لا ينقطع، فنظروا فإذا عين تنبع من قبل الحجر الأسود، فقال ابن الزبير: حسبكم» في «شرح معاني الآثار» (1: 17)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 150)، وغيرها وقال ابن دقيق في الإمام: إسناده صحيح كما في «إعلاء السنن» (1: 264). وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن زنجياً وقع في زمزم فمات، فأنزل إليه رجلاً فأخرجه ثم قال: انزفوا ما فيها من ماء» في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 150)، و «معرفة الآثار والسنن» (2: 93)، و «سنن الدارقطني» (1: 33)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 266)، وغيرها.
(¬2) في «فتح القدير» (1: 103).
(¬3) في «نصب الراية» (1: 323).
المجلد
العرض
18%
تسللي / 2520