عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
طبقات الحنفية
وذكر أحمد بن حَجَر المَكّيّ الهَيْتَميّ الشَّافعيّ (¬1) في رسالته «شنّ الغارة على مَن أبدى معرّة تقوّله في الحناء وعواره» (¬2) نقلاً عن «شرح المهذّب» للنَّوَوِيّ (¬3): «إنّ المجتهد:
¬__________
(¬1) المتوفى بمكَّة سنة (975). منه رحمه الله.
(¬2) قال ابن حجر الهيتمي في سبب تأليف هذا الكتاب في «الكبائر» (1: 405 - 406): «علم من خبر المخنث المخضوب الذي نفاه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأجل تشبهه بالنساء بخضبه يديه ورجليه أن خضب الرجل يديه أو رجليه بالحناء حرام، بل كبيرة على ما ذكر فيه من التشبه بالنساء، وأن الحديث المذكور صريح في ذلك، وقد وقعت هذه المسألة قريباً من اليمن فاختلف فيها علماؤها وصنفوا في الحل والحرمة، ثم أرسلوا إلي بمكة سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ثلاث مصنفات، اثنين في حله مطلقاً، وواحداً في حرمته، وطلبوا مني إبانة الحق في المسألة، فألفت فيها كتاباً حافلاً سميته: «شن الغارة على من أظهر معرة تقوله في الحناء وعواره»، وإنما سميته بذلك ليطابق اسمه مسماه، فإن بعض القائلين بالحل تعدى طوره إلى أن ادعى فيه الاجتهاد، وزعم أن القائلين بالحرمة: أي وهم الأصحاب قاطبة بل والشافعي كما بينته ثم استروحوا ولم يتأملوه فغلطوا في ذلك، ثم أكثروا في الكلام من نحو هذه الخرافات والمجازفات، وسولت له نفسه أنه أبرز أدلة خفيت عليهم، وأن تقليده أو تقليد شيخه التابع له في الحل أولى من تقليدهم، فلعظيم ضرر هذه الحادثة وسوء صنيع وطوية هذا المجازف جردت صارم العزم وباتر التنقيب والفحص والفهم، وأوريت زند الفكر حمية لأئمتنا غيوث الهدى ومصابيح الدجى ... ».
(¬3) هو شارح «صحيح مسلم» يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة (677) أو سنة (676). منه رحمه الله.
¬__________
(¬1) المتوفى بمكَّة سنة (975). منه رحمه الله.
(¬2) قال ابن حجر الهيتمي في سبب تأليف هذا الكتاب في «الكبائر» (1: 405 - 406): «علم من خبر المخنث المخضوب الذي نفاه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأجل تشبهه بالنساء بخضبه يديه ورجليه أن خضب الرجل يديه أو رجليه بالحناء حرام، بل كبيرة على ما ذكر فيه من التشبه بالنساء، وأن الحديث المذكور صريح في ذلك، وقد وقعت هذه المسألة قريباً من اليمن فاختلف فيها علماؤها وصنفوا في الحل والحرمة، ثم أرسلوا إلي بمكة سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ثلاث مصنفات، اثنين في حله مطلقاً، وواحداً في حرمته، وطلبوا مني إبانة الحق في المسألة، فألفت فيها كتاباً حافلاً سميته: «شن الغارة على من أظهر معرة تقوله في الحناء وعواره»، وإنما سميته بذلك ليطابق اسمه مسماه، فإن بعض القائلين بالحل تعدى طوره إلى أن ادعى فيه الاجتهاد، وزعم أن القائلين بالحرمة: أي وهم الأصحاب قاطبة بل والشافعي كما بينته ثم استروحوا ولم يتأملوه فغلطوا في ذلك، ثم أكثروا في الكلام من نحو هذه الخرافات والمجازفات، وسولت له نفسه أنه أبرز أدلة خفيت عليهم، وأن تقليده أو تقليد شيخه التابع له في الحل أولى من تقليدهم، فلعظيم ضرر هذه الحادثة وسوء صنيع وطوية هذا المجازف جردت صارم العزم وباتر التنقيب والفحص والفهم، وأوريت زند الفكر حمية لأئمتنا غيوث الهدى ومصابيح الدجى ... ».
(¬3) هو شارح «صحيح مسلم» يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة (677) أو سنة (676). منه رحمه الله.