عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0015الآسار والآبار
وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب [1]، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما [2])، والخلافُ [3] في نبيذِ تمر هو حلوٌ رقيقٌ يسيلُ كالماء، أمَّا إذا اشتدَّ فصارَ مُسْكِراً لا يتوضَّأُ به إجماعاً.
===
والطبرانيّ، والطحاويّ، وغيرهم بأسانيدٍ متعدّدة يتحصَّل بجمعها صلوحه للاحتجاجِ به، وقد بسطت الكلام في دفعِ ما يرد على الاستناديّة في «السعاية» (¬1).
[1] قوله: بالتيمم فحسب (¬2)؛ هذه روايةٌ أخرى عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهذا هو القياس؛ لأنَّ النبيذ ليس بماءٍ مطلق، بل مقيَّد، والمصير عند فقده إلى التيمَّم كما مرّ في موضعه.
[2] قوله: بهما؛ أي قال محمد - رضي الله عنه - بالوضوءِ والتيمم، وهذه روايةٌ ثالثةٌ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو أحوط.
[3] قوله: الخلاف ... الخ؛ يعني الخلافُ بين أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وغيره في جواز الوضوء بالنبيذ وعدمه إنّما هو في نبيذٍ موصوفٍ بصفةِ الحلاوةِ والرقَّةِ والسيلان، أمّا إذا لم يكن حلواً بأن ألقيت فيه تمرات وأخرجت قبل أن تظهرُ حلاوتها فيه يجوزُ الوضوءُ به اتِّفاقاً؛ لكونه ماءً مطلقاً.
ولو لم يكن رقيقاً بل صارَ غليظاً بحيث خرجَ عن طبعِ الماءِ لا يجوزُ الوضوء به اتِّفاقا، وكذا لو صارَ مسكراً؛ فإنّه صار نجساً وحراماً، فلا يجوزُ به الوضوء بالضرورة، وفيه تفصيلٌ مذكورٌ في شروح «الهداية».
¬__________
(¬1) «السعاية» (1: 473) وما بعدها.
(¬2) هذا هو المذهب المعتمد المصحح المختار؛ وأبو حنيفة - رضي الله عنه - قد رجع إليه. كما في «البحر» (1: 144)، واختاره صاحب «التنوير» (1: 152)، وصححه صاحب «الدر المختار» (1: 152). وفي «الملتقى» (ص6): «وبه يفتى». وفي «رمز الحقائق» (1: 16): «والفتوى على رأي أبي يوسف - رضي الله عنه - واختار النسفي في «الكنز» (ص5) قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب [1]، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما [2])، والخلافُ [3] في نبيذِ تمر هو حلوٌ رقيقٌ يسيلُ كالماء، أمَّا إذا اشتدَّ فصارَ مُسْكِراً لا يتوضَّأُ به إجماعاً.
===
والطبرانيّ، والطحاويّ، وغيرهم بأسانيدٍ متعدّدة يتحصَّل بجمعها صلوحه للاحتجاجِ به، وقد بسطت الكلام في دفعِ ما يرد على الاستناديّة في «السعاية» (¬1).
[1] قوله: بالتيمم فحسب (¬2)؛ هذه روايةٌ أخرى عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهذا هو القياس؛ لأنَّ النبيذ ليس بماءٍ مطلق، بل مقيَّد، والمصير عند فقده إلى التيمَّم كما مرّ في موضعه.
[2] قوله: بهما؛ أي قال محمد - رضي الله عنه - بالوضوءِ والتيمم، وهذه روايةٌ ثالثةٌ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو أحوط.
[3] قوله: الخلاف ... الخ؛ يعني الخلافُ بين أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وغيره في جواز الوضوء بالنبيذ وعدمه إنّما هو في نبيذٍ موصوفٍ بصفةِ الحلاوةِ والرقَّةِ والسيلان، أمّا إذا لم يكن حلواً بأن ألقيت فيه تمرات وأخرجت قبل أن تظهرُ حلاوتها فيه يجوزُ الوضوءُ به اتِّفاقاً؛ لكونه ماءً مطلقاً.
ولو لم يكن رقيقاً بل صارَ غليظاً بحيث خرجَ عن طبعِ الماءِ لا يجوزُ الوضوء به اتِّفاقا، وكذا لو صارَ مسكراً؛ فإنّه صار نجساً وحراماً، فلا يجوزُ به الوضوء بالضرورة، وفيه تفصيلٌ مذكورٌ في شروح «الهداية».
¬__________
(¬1) «السعاية» (1: 473) وما بعدها.
(¬2) هذا هو المذهب المعتمد المصحح المختار؛ وأبو حنيفة - رضي الله عنه - قد رجع إليه. كما في «البحر» (1: 144)، واختاره صاحب «التنوير» (1: 152)، وصححه صاحب «الدر المختار» (1: 152). وفي «الملتقى» (ص6): «وبه يفتى». وفي «رمز الحقائق» (1: 16): «والفتوى على رأي أبي يوسف - رضي الله عنه - واختار النسفي في «الكنز» (ص5) قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -.