عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0016التيمم
وبعد طلبهِ من رفيقٍ له ماءٌ مَنَعَه وقبل طلبهِ جازَ خلافاً لهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبعد طلبهِ من رفيقٍ [1] له ماءٌ مَنَعَه) حتى إذا صلَّى بعد المنع، ثمَّ أَعطاهُ ينتقضُ به التَّيمُّمُ الآن، فلا يعيدُ ما قد صَلَّى، (وقبل طلبهِ جازَ خلافاً لهما)، هكذا ذكرَ في «الهداية» (¬1).
وذكرَ في «المبسوط»: أنه إذا لم يطلب منه وصلَّى لم يجز؛ لأنَّ الماءَ مبذولٌ عادةً (¬2).
===
بلفظ: «إنّ الصعيد الطيب طهور ما لم يجد الماء، ولو عشر حجج» (¬3)، والبزّارُ بلفظ: «الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين».
فهذه الروايات وأمثالها صريحةٌ في أنّ التيمّم ليس بخلفٍ ضروري، بل هو رافعٌ للحدث، وأنّ الترابَ طهور ـ بالفتح ـ أي مطهّر، وفي المقام أبحاث سؤالاً وجواباً ذكرناها في «السعاية» (¬4).
[1] قوله: من رفيق؛ ذكره جارٍ مجرى العادة؛ فإنّ كلَّ مَن حضرَ وقت الصلاة وعنده ماء، فإنّ حكمه كذلك رفيقاً كان أو غيره، والحاصل أنَّ فاقدَ الماء إذا وجدَ عند رجل ماءً طلبه منه؛ لعدم المنع غالباً، فإن طلبه منه ومنعه يتيمّم، وبعد ذلك لو أعطاه فإن أعطاه قبل الصلاةِ لا يجوز صلاته بذلك التيمّم؛ لانتقاضه بالقدرة على الماء، وإن أعطاه بعد الصلاة تمّت صلاته وبطل تيمّمه في هذا الوقت؛ لوجود القدرة حينئذٍ.
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 28).
(¬2) انتهى من «المبسوط» (1: 108).
(¬3) في «سنن الترمذي» (1: 216)، و «سنن أبي داود» (1: 144)، و «مسند أحمد» (36: 50)، قال شيخنا الأرنؤوط: صحيح لغيره. وبلفظ: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمس بشرته الماء» في «صحيح ابن حبان» (4: 139)،و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 144)، و «مسند أحمد» (5: 146)، و «سنن الدارقطني» (1: 187)، و «سنن البيهقي الكبرى» (1: 187)، وينظر: «نصب الراية» (1: 148)، و «الدراية» (1: 67)، و «خلاصة البدر» (1: 70).
(¬4) «السعاية» (1: 539).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبعد طلبهِ من رفيقٍ [1] له ماءٌ مَنَعَه) حتى إذا صلَّى بعد المنع، ثمَّ أَعطاهُ ينتقضُ به التَّيمُّمُ الآن، فلا يعيدُ ما قد صَلَّى، (وقبل طلبهِ جازَ خلافاً لهما)، هكذا ذكرَ في «الهداية» (¬1).
وذكرَ في «المبسوط»: أنه إذا لم يطلب منه وصلَّى لم يجز؛ لأنَّ الماءَ مبذولٌ عادةً (¬2).
===
بلفظ: «إنّ الصعيد الطيب طهور ما لم يجد الماء، ولو عشر حجج» (¬3)، والبزّارُ بلفظ: «الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين».
فهذه الروايات وأمثالها صريحةٌ في أنّ التيمّم ليس بخلفٍ ضروري، بل هو رافعٌ للحدث، وأنّ الترابَ طهور ـ بالفتح ـ أي مطهّر، وفي المقام أبحاث سؤالاً وجواباً ذكرناها في «السعاية» (¬4).
[1] قوله: من رفيق؛ ذكره جارٍ مجرى العادة؛ فإنّ كلَّ مَن حضرَ وقت الصلاة وعنده ماء، فإنّ حكمه كذلك رفيقاً كان أو غيره، والحاصل أنَّ فاقدَ الماء إذا وجدَ عند رجل ماءً طلبه منه؛ لعدم المنع غالباً، فإن طلبه منه ومنعه يتيمّم، وبعد ذلك لو أعطاه فإن أعطاه قبل الصلاةِ لا يجوز صلاته بذلك التيمّم؛ لانتقاضه بالقدرة على الماء، وإن أعطاه بعد الصلاة تمّت صلاته وبطل تيمّمه في هذا الوقت؛ لوجود القدرة حينئذٍ.
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 28).
(¬2) انتهى من «المبسوط» (1: 108).
(¬3) في «سنن الترمذي» (1: 216)، و «سنن أبي داود» (1: 144)، و «مسند أحمد» (36: 50)، قال شيخنا الأرنؤوط: صحيح لغيره. وبلفظ: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمس بشرته الماء» في «صحيح ابن حبان» (4: 139)،و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 144)، و «مسند أحمد» (5: 146)، و «سنن الدارقطني» (1: 187)، و «سنن البيهقي الكبرى» (1: 187)، وينظر: «نصب الراية» (1: 148)، و «الدراية» (1: 67)، و «خلاصة البدر» (1: 70).
(¬4) «السعاية» (1: 539).