عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0016التيمم
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سألَ رسولُ الله (بعضَ حوائجهِ من غيرِه [1] (¬1).
وفي «الزِّيادات» [2]:إن المتيمِّمَ المسافرَ إذا رأى
===
وقد وضحَ لك من هذا البيان أنّ كلامَه مشتملٌ على جوابين: أشارَ إلى أحدهما بقوله: «ماء الطهارة مبذول عادة»، وإلى ثانيهما بقوله: «وليس ... » الخ.
[1] قوله: من غيره؛ هاهنا تمَّت عبارةُ «المبسوط» (¬2)، فدليلُ الحسن (والجواب عنه كلاهما داخلان فيها، لا كما ظنَّ صاحبُ «هداية الفقه» أنّهما من إضافاتِ الشارح.
والغرضُ من نقل عبارتي «المبسوطِ» أنّهما تدلاّن على خلافِ ما أفاده صاحب «الهداية» (¬3) و «الوقاية»، فإنّهما قائلان بكون المسألةِ اختلافيّة بين الإمامِ وصاحبيه، وأنّ الطلبَ واجبٌ عندهما، فلا يجوزُ التيمّم قبله لا عنده، فيجوزُ قبله، وعبارتا «المبسوط» تدلاَّن على أنّ المسألة اتّفاقيَّة بينهم، وأنّ وجوبَ الطلب لم يخالف فيه إلا الحسن بن زياد (.
وذكر الحَلَبيُّ في «الغُنية» (¬4) في التوفيق بأنّ الحسنَ (روى عدم وجوبِ الطلب، وأخذَ به، فاعتبرَ في «المبسوط» ظاهر الرواية ولم يذكر الخلاف، واعتبر صاحب «الهداية» (¬5) وغيره (¬6) رواية الحسن (؛ لكونها أنسب بمذهبِ أبي حنيفةَ (في عدمِ اعتبارِ القدرة بالغير، وفي اعتبارِ العجزِ للحال، فلذلك جعلوا المسألة اختلافيّة.
[2] قوله: وفي «الزيادات» ... الخ؛ المقصود من نقلِ عبارته إفادةُ أنَّ وجوبَ
¬__________
(¬1) انتهى من «المبسوط» (1: 115).
(¬2) «المبسوط» (1: 115).
(¬3) «الهداية» (1: 28).
(¬4) «غنية المستملي» (ص69). واختار الحلبي فيها: التفصيل تبعاً لأبي نصر الصفار والجصاص، وأيَّده في ذلك ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 167). والتفصيل هو: أن قوله فيما إذا غلب على ظنِّه منعه إياه، وقولهما عند غلبة الظنّ بعدم المنع، أو كما قال الصفار: إنما يجب السؤال في غير موضع عزة الماء، فإنه حينئذٍ يتحقّق ما قالاه من أنه مبذول عادة.
(¬5) «الهداية» (1: 28).
(¬6) كصاحب «البحر» (1: 170)، وتبعه صاحب «التنوير» (1: 167)، و «الدر المختار» (1:167)، وقال: عليه الفتوى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سألَ رسولُ الله (بعضَ حوائجهِ من غيرِه [1] (¬1).
وفي «الزِّيادات» [2]:إن المتيمِّمَ المسافرَ إذا رأى
===
وقد وضحَ لك من هذا البيان أنّ كلامَه مشتملٌ على جوابين: أشارَ إلى أحدهما بقوله: «ماء الطهارة مبذول عادة»، وإلى ثانيهما بقوله: «وليس ... » الخ.
[1] قوله: من غيره؛ هاهنا تمَّت عبارةُ «المبسوط» (¬2)، فدليلُ الحسن (والجواب عنه كلاهما داخلان فيها، لا كما ظنَّ صاحبُ «هداية الفقه» أنّهما من إضافاتِ الشارح.
والغرضُ من نقل عبارتي «المبسوطِ» أنّهما تدلاّن على خلافِ ما أفاده صاحب «الهداية» (¬3) و «الوقاية»، فإنّهما قائلان بكون المسألةِ اختلافيّة بين الإمامِ وصاحبيه، وأنّ الطلبَ واجبٌ عندهما، فلا يجوزُ التيمّم قبله لا عنده، فيجوزُ قبله، وعبارتا «المبسوط» تدلاَّن على أنّ المسألة اتّفاقيَّة بينهم، وأنّ وجوبَ الطلب لم يخالف فيه إلا الحسن بن زياد (.
وذكر الحَلَبيُّ في «الغُنية» (¬4) في التوفيق بأنّ الحسنَ (روى عدم وجوبِ الطلب، وأخذَ به، فاعتبرَ في «المبسوط» ظاهر الرواية ولم يذكر الخلاف، واعتبر صاحب «الهداية» (¬5) وغيره (¬6) رواية الحسن (؛ لكونها أنسب بمذهبِ أبي حنيفةَ (في عدمِ اعتبارِ القدرة بالغير، وفي اعتبارِ العجزِ للحال، فلذلك جعلوا المسألة اختلافيّة.
[2] قوله: وفي «الزيادات» ... الخ؛ المقصود من نقلِ عبارته إفادةُ أنَّ وجوبَ
¬__________
(¬1) انتهى من «المبسوط» (1: 115).
(¬2) «المبسوط» (1: 115).
(¬3) «الهداية» (1: 28).
(¬4) «غنية المستملي» (ص69). واختار الحلبي فيها: التفصيل تبعاً لأبي نصر الصفار والجصاص، وأيَّده في ذلك ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 167). والتفصيل هو: أن قوله فيما إذا غلب على ظنِّه منعه إياه، وقولهما عند غلبة الظنّ بعدم المنع، أو كما قال الصفار: إنما يجب السؤال في غير موضع عزة الماء، فإنه حينئذٍ يتحقّق ما قالاه من أنه مبذول عادة.
(¬5) «الهداية» (1: 28).
(¬6) كصاحب «البحر» (1: 170)، وتبعه صاحب «التنوير» (1: 167)، و «الدر المختار» (1:167)، وقال: عليه الفتوى