عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0016التيمم
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن رأى في الصَّلاةِ فكما ذكرَ في «الزِّيادات» [1].
لكن يبقى صورتان [2]:
أحدهما: أنه قطعَ الصَّلاةَ [3] فيما إذا ظنَّ المنع أو شكّ، فسأله فإن أعطيَ بطلَ تيمُّمُه، وإن أبى فهو باقٍ.
والأخرى: أنه إذا أتمَّ الصَّلاةَ [4] فيما إذا ظنَّ أنه يعطى، ثمَّ سألَهُ فإن أعطى بطلتْ صلاتُه، وإن أبى تمَّت؛ لأنه ظهرَ أنَّ ظنَّهُ كان خطأً بخلافِ [5] مسألةِ التَّحري؛ لأن القبلةَ حينئذٍ في جهةِ التَّحري أصالة، وهاهنا الحكمُ دائرٌ على حقيقةِ القدرةِ والعجز، فأقيمَ غلبةُ الظَّنِ مقامَهُما تيسيراً، فإذا ظهرَ خلافُهُ لم يبقَ قائماً مقامَهُما.
===
[1] قوله: فكما ذكر في «الزيادات»؛ أي الحكمُ على التفصيلِ المذكور، وهو أنّه إن غلبَ على ظنِّه الإعطاءُ قطعَ الصلاة، وإلا لا.
[2] قوله: لكن يبقى صورتان؛ يعني لا ذكرَ لهما في العباراتِ السابقة صريحاً، وإن كان قوله في «الزيادات» (¬1): «وإن أبى تمّت صلاته»، يدلّ على حكمهما بإطلاقه وإشارته.
[3] قوله: إنّه قطعَ الصلاة؛ أي بجهله، وإن كان لا ينبغي له أن يفعل ذلك.
[4] قوله: إنّه إذا أتمّ الصلاة؛ أي بجهله أو بأمرٍ آخر، وإن كان الواجبُ عليه في هذه الصورة القطع والسؤال، وما عرض للفاضل عصام (أنّ القطعَ في هذه الصورةِ ليس بواجبٍ، بل مندوب، فليس بصحيح، كما بينّاه في «السعاية» (¬2).
[5] قوله: بخلاف ... الخ؛ جوابُ سؤال مقدَّر، تقريرُ السؤالِ أنّه لو اشتبهت على المصلّي جهةُ القبلةِ فتحرّى إلى جهةٍ وصلّى إليها ظانّاً أنّها جهةُ القبلة، ثمَّ ظهرَ بعد الفراغِ أنّ الكعبةَ إلى جهةٍ أخرى، فالحكمُ فيه على ما سيأتي في موضعه أنّ صلاته تامّة، ولا تجب عليه الإعادةُ مع ظهورِ كون ظنّه خطأ، فما الفارقُ بين ما نحنُ فيه، حيث لم يعتبرْ الظنّ بعد ظهورِ الخطأ، وبين تلك المسألة؟
¬__________
(¬1) «الزيادات» مع شرحه لقاضي خان (ق3/أ).
(¬2) «السعاية» (1: 545).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن رأى في الصَّلاةِ فكما ذكرَ في «الزِّيادات» [1].
لكن يبقى صورتان [2]:
أحدهما: أنه قطعَ الصَّلاةَ [3] فيما إذا ظنَّ المنع أو شكّ، فسأله فإن أعطيَ بطلَ تيمُّمُه، وإن أبى فهو باقٍ.
والأخرى: أنه إذا أتمَّ الصَّلاةَ [4] فيما إذا ظنَّ أنه يعطى، ثمَّ سألَهُ فإن أعطى بطلتْ صلاتُه، وإن أبى تمَّت؛ لأنه ظهرَ أنَّ ظنَّهُ كان خطأً بخلافِ [5] مسألةِ التَّحري؛ لأن القبلةَ حينئذٍ في جهةِ التَّحري أصالة، وهاهنا الحكمُ دائرٌ على حقيقةِ القدرةِ والعجز، فأقيمَ غلبةُ الظَّنِ مقامَهُما تيسيراً، فإذا ظهرَ خلافُهُ لم يبقَ قائماً مقامَهُما.
===
[1] قوله: فكما ذكر في «الزيادات»؛ أي الحكمُ على التفصيلِ المذكور، وهو أنّه إن غلبَ على ظنِّه الإعطاءُ قطعَ الصلاة، وإلا لا.
[2] قوله: لكن يبقى صورتان؛ يعني لا ذكرَ لهما في العباراتِ السابقة صريحاً، وإن كان قوله في «الزيادات» (¬1): «وإن أبى تمّت صلاته»، يدلّ على حكمهما بإطلاقه وإشارته.
[3] قوله: إنّه قطعَ الصلاة؛ أي بجهله، وإن كان لا ينبغي له أن يفعل ذلك.
[4] قوله: إنّه إذا أتمّ الصلاة؛ أي بجهله أو بأمرٍ آخر، وإن كان الواجبُ عليه في هذه الصورة القطع والسؤال، وما عرض للفاضل عصام (أنّ القطعَ في هذه الصورةِ ليس بواجبٍ، بل مندوب، فليس بصحيح، كما بينّاه في «السعاية» (¬2).
[5] قوله: بخلاف ... الخ؛ جوابُ سؤال مقدَّر، تقريرُ السؤالِ أنّه لو اشتبهت على المصلّي جهةُ القبلةِ فتحرّى إلى جهةٍ وصلّى إليها ظانّاً أنّها جهةُ القبلة، ثمَّ ظهرَ بعد الفراغِ أنّ الكعبةَ إلى جهةٍ أخرى، فالحكمُ فيه على ما سيأتي في موضعه أنّ صلاته تامّة، ولا تجب عليه الإعادةُ مع ظهورِ كون ظنّه خطأ، فما الفارقُ بين ما نحنُ فيه، حيث لم يعتبرْ الظنّ بعد ظهورِ الخطأ، وبين تلك المسألة؟
¬__________
(¬1) «الزيادات» مع شرحه لقاضي خان (ق3/أ).
(¬2) «السعاية» (1: 545).