أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

ويمنعُهُ خَرْقُ خُفٍّ يبدو منه قَدْر ثلاثِ أصابع الرِّجل أصغرُها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اختارَه في المتن مَرْوِيٌّ عن أبي حنيفةَ ([1].
(ويمنعُهُ خَرْقُ خُفٍّ يبدو [2] منه قَدْر ثلاثِ أَصابع [3] الرِّجل أَصغرُها
===
[1] قوله: مرويّ عن أبي حنيفة (؛ قال البِرجنديّ في «شرح مختصر الوقاية»: ما ذكرَ في المتنِ هو رواية أبي يوسفَ (عن أبي حنيفة (¬1) (.
وفي روايةٍ أخرى عنه (إن نزعَ من ظهرِ القدم قدرَ ثلاث أصابع انتقضَ مسحه.
وفي روايةٍ: إن كان بحيثُ يمكنه المشي بعدما تحرَّك قدمه عن موضعِه، فهذا لا يمنعُ جوازَ المسح، ذكره في «الخلاصة» (¬2).
وذكر في «الحصر»: إنَّ عند أبي يوسفَ (ما لم يخرج أكثرُ ظهرِ القدمِ إلى موضعِ الساقِ لا ينتقضُ المسح، وفي «الكافي»: أكثرُ المشايخِ على ما روى عن محمَّد (من أنّه إذا بقيَ من ظهرِ القدمِ في موضعِ المسحِ قدرَ ثلاثةِ أصابع لم يبطلْ المسح (¬3).
[2] قوله: يبدو؛ أي يظهرُ منه، هو صفةٌ للخرق، والضميرُ راجعٌ إليه؛ أي خرقٌ يظهر منه من الخفّ مقدارُ ثلاث أصابع الرِّجل ـ بكسر الراء ـ ويمكن أن يكون وصفاً للخُفّ، والضميرُ أيضاً راجعاً إليه.
[3] قوله: قدر ثلاث أصابعِ الرجل؛ قال في «النهاية» نقلاً عن «مبسوط شيخ الإسلام»: فقد اعتبرَ في حقِّ الخرقِ ثلاث أصابعِ الرِّجل، وفي حقّ المسحِ ثلاث أصابعِ اليد.
والفرقُ بينهما: أنّ الخرقَ إذا كان مقدارَ ثلاث أصابعٍ إنّما منعَ جوازَ المسح؛ لأنَّه ممَّا يمنعَُ قطع السفر، والمشي إنّما يتحقَّق بالرِّجل، فيعتبر ثلاث أصابعِ الرجل، وأمّا فعلُ المسحِ فإنّما يعتبرُ من اليد فاعتبر بأصابعِ اليد.
¬__________
(¬1) فعنده بقاء المسح لبقاء محل الغسل في الخف، وبخروج أكثر العقب إلى الساق الذي هو في حكم الظاهر لا يبقى محل الغسل فيه، وأيضاً: لا يمكن معه متابعة المشي المعتاد، قال القاري في «فتح باب العناية» (1: 197): وهو الأحوط. واختاره الشارح بقول أبي حنيفة (في «النقاية» (ص9)،وصاحب «الفتح» (1: 136)، و «البدائع» (1: 13).
(¬2) «خلاصة الفتاوى» (1: 31).
(¬3) ينظر: «رد المحتار» (1: 184).
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2520