عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0017المسح على الخفين
لا خُفَّين ويُتِمُّ مُدَّةَ السَّفرِ ماسحٌ سافرَ قبل تمامِ يومٍ وليلة، ويُتمُّهُما إن أقامَ قبلَهما، ويَنْزَعُ إن أقامَ بعدَهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا خُفَّين) [1]:أي إذا كان على خُفٍّ واحدٍ خروقٌ كثيرةٌ تحت السَّاق [2]، ويبدو من كلِّ واحدٍ شيءٌ قليل، بحيث لو جُمِعَ البادي يكونُ مقدارَ ثلاثِ أصابعَ يمنعُ المسح، ولو كان هذا المقدارُ في الخُفَّين جازَ المسح [3].
(ويُتِمُّ مُدَّةَ السَّفرِ ماسحٌ سافرَ [4] قبل تمامِ يومٍ وليلة، ويُتمُّهُما إن أقامَ قبلَهما، ويَنْزَعُ إن أقامَ بعدَهما)، فهنا أربعُ مسائل؛ لأنَّه إمَّا أن يسافرَ المقيم، أو يقيمَ المسافر،
===
[1] قوله: لا خُفَّين؛ يعني لو كانت في كلِّ واحدٍ منهما خروقٌ قليلة غير مانعة، لكن إذا جمعت بلغت إلى القدرِ المانعِ لا تعدّ مانعة، ويصحّ المسح.
[2] قوله: تحت الساق؛ أي ساق الخُفّ، أشارَ به إلى أنّه لا عبرةَ لخروق الساق وإن كانت كثيرة.
[3] قوله: جاز المسح؛ بشرط أن يقعَ فرضُه على الخُفِّ نفسه لا على ما ظهرَ من خرقٍ يسير. كذا في «الحَلْبة»، وهذا بخلافِ النجاسةِ وانكشافِ العورة؛ فإنّ النجاسةَ المتفرِّقةَ تجمع، وإن كانت متفرِّقةً في خُفَّيه أو ثوبه أو بدنه أو مكانه أو في المجموع.
والانكشافُ المتفرِّق يمنعُ من الصلاة، كما إذا انكشفَ شيءٌ من فرجِ المرأة، وشيء من ظهرها، وشيء من فخذها، وشيء من ساقها.
ووجهه: أنّ المانعَ في العورة هو انكشافُ القدر المانع، وفي النجاسةِ هو كونه حاملاً لذلك القدرِ المانع، وقد وجد فيها بخلاف الخروقِ في الخُفّ، فإنّما منعَ لامتناعِ قطعِ المسافة معه، وهذا المعنى مفقودٌ فيما إذا لم يكن في كلِّ خُفٍّ مقدار ثلاثِ أصابعِ اليد. كذا في «البحر الرائق» (¬1).
[4] قوله: سافر؛ قال في «فتح القدير»: «سواء سافرَ قبل انتقاضِ الطهارة أو بعده، وفي الثاني خلافُ الشافعيّ (، لنا: إطلاقُ قولِ النبيِّ (: «يمسحُ المسافرَ ... » الحديث، وهذا مسافرٌ بخلافِ ما بعد كمال المدة؛ لأنَّ الحدثَ سرى إلى القدم.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 186).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا خُفَّين) [1]:أي إذا كان على خُفٍّ واحدٍ خروقٌ كثيرةٌ تحت السَّاق [2]، ويبدو من كلِّ واحدٍ شيءٌ قليل، بحيث لو جُمِعَ البادي يكونُ مقدارَ ثلاثِ أصابعَ يمنعُ المسح، ولو كان هذا المقدارُ في الخُفَّين جازَ المسح [3].
(ويُتِمُّ مُدَّةَ السَّفرِ ماسحٌ سافرَ [4] قبل تمامِ يومٍ وليلة، ويُتمُّهُما إن أقامَ قبلَهما، ويَنْزَعُ إن أقامَ بعدَهما)، فهنا أربعُ مسائل؛ لأنَّه إمَّا أن يسافرَ المقيم، أو يقيمَ المسافر،
===
[1] قوله: لا خُفَّين؛ يعني لو كانت في كلِّ واحدٍ منهما خروقٌ قليلة غير مانعة، لكن إذا جمعت بلغت إلى القدرِ المانعِ لا تعدّ مانعة، ويصحّ المسح.
[2] قوله: تحت الساق؛ أي ساق الخُفّ، أشارَ به إلى أنّه لا عبرةَ لخروق الساق وإن كانت كثيرة.
[3] قوله: جاز المسح؛ بشرط أن يقعَ فرضُه على الخُفِّ نفسه لا على ما ظهرَ من خرقٍ يسير. كذا في «الحَلْبة»، وهذا بخلافِ النجاسةِ وانكشافِ العورة؛ فإنّ النجاسةَ المتفرِّقةَ تجمع، وإن كانت متفرِّقةً في خُفَّيه أو ثوبه أو بدنه أو مكانه أو في المجموع.
والانكشافُ المتفرِّق يمنعُ من الصلاة، كما إذا انكشفَ شيءٌ من فرجِ المرأة، وشيء من ظهرها، وشيء من فخذها، وشيء من ساقها.
ووجهه: أنّ المانعَ في العورة هو انكشافُ القدر المانع، وفي النجاسةِ هو كونه حاملاً لذلك القدرِ المانع، وقد وجد فيها بخلاف الخروقِ في الخُفّ، فإنّما منعَ لامتناعِ قطعِ المسافة معه، وهذا المعنى مفقودٌ فيما إذا لم يكن في كلِّ خُفٍّ مقدار ثلاثِ أصابعِ اليد. كذا في «البحر الرائق» (¬1).
[4] قوله: سافر؛ قال في «فتح القدير»: «سواء سافرَ قبل انتقاضِ الطهارة أو بعده، وفي الثاني خلافُ الشافعيّ (، لنا: إطلاقُ قولِ النبيِّ (: «يمسحُ المسافرَ ... » الحديث، وهذا مسافرٌ بخلافِ ما بعد كمال المدة؛ لأنَّ الحدثَ سرى إلى القدم.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 186).