أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكلٌّ منهما إمَّا قبل تمامِ يومٍ وليلة أو بعدَهما، وقد ذَكَرَ في المتن ثلاثاً منها [1]، ولم يذكرْ [2] ما إذا سافرَ المقيمُ بعد تمامِ يومٍ وليلة، وحكمُهُ ظاهر [3]، وهو وجوبُ النَّزع [4].
===
وما استدلَّ به من أنّه عبادةٌ ابتُدِئت حالةَ الإقامةِ فتعتبرُ فيها حالة الابتداء: كصلاة ابتدأ فيها مقيماً في سفينةٍ فسافرت، وصومٌ شرعَ فيه مقيماً فسافر، حيث يعتبرُ فيه الإقامة، فَغَنِيٌّ عن بيانِ تَكَلّف الفرقِ لعدم ظهورِ وجه الجمع» (¬1).
[1] قوله: ثلاثاً منها:
الأوّل: أن يسافرَ المقيمُ قبل تمام يوم وليلة، ذكره بقوله: «ويتمّ مدَّة السفرِ ماسحُ سافرَ قبل تمامِ يومٍ وليلة».
والثانيّ: أن يقيمَ المسافرُ قبل تمام يومٍ وليلة، ذكره بقوله: «ويتمَّها إن أقام قبلهما».
والثالث: أن يقيمَ المسافرُ بعد تمامِ يومٍ وليلة، ذكرَه بقوله: «وينزع إن أقام بعدهما».
والرابع: الذي لم يذكره صراحةً هو أن يسافرَ المقيمُ بعد تمامهما.
والأصلُ في هذه المسائل أنّ الأحاديثَ الدَّالة على التوقيتِ دلَّت على كونه حكماً متعلِّقاً بالوقت، فيعتبر فيه آخر الوقت: كالصلاة لَمَّا تَعَلَّقت بالوقتِ اعتبر فيها آخر الوقت في الطهر والحيض والإقامةِ والسفر.
[2] قوله: ولم يذكر؛ أي صراحةً واستقلالاً، وإلا فقد أشارَ إليه بقوله: في الصورة الأولى: «ماسحٌ سافرَ قبل تمام يوم وليلة»؛ فإنّه يفهمُ منه أنّه لا يتمّ مدَّة السفرِ ماسحٌ سافرَ بعد تمامها، فإنّ مفهومَ المخالفة معتبرٌ في الروايات والعبارات.
[3] قوله: ظاهر؛ أشارَ به إلى وجهِ عدمِ ذكره، وهو الظهور.
[4] قوله: وهو وجوب النَّزع؛ لأنَّ الحدث قد سرى إلى القدمِ عند تمامِ مدَّة المسح، والخُفُّ ليس برافعٍ للحدثِ الساري، بل هو مانعٌ عن سرايته في المدَّة.
¬__________
(¬1) انتهى من «فتح القدير» (1: 155).
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2520