أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

ويجوزُ على جبيرةِ مُحْدِث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويجوزُ [1] على جبيرةِ مُحْدِث [2]
===
[1] قوله: ويجوز؛ أي المسحُ على جبيرة؛ الجَبيرةُ ـ بفتح الجيم ـ، وجمعه: جبائر، وهي العيدانُ التي تجبر بها العظام المكسورة، والتي تربط على موضعِ الكسر ونحوه؛ ليضمَّ بعض الأعضاء إلى بعض والتحامها واتصالها.
والأصلُ في جوازه ما أخرجه أبو داود، وهو أصحّ ما روي في هذا الباب عن جابر (قال: «خرجنا في سفرٍ فأصابَ رجلاً منَّا حجرٌ فشجَّه في رأسه، فقال لأصحابه: هل تجدون لي رخصةً في التيمّم، فقالوا: ما نجد لك رخصةً وأنت تقدرُ على الماء، فاغتسلَ فمات، فلمَّا قدمنا على رسول الله خُبِّر بذلك، فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنّما شفاءُ العيّ السؤال، إنّما كان يكفيه أن يتيمَّم أو يشدّ على جرحه خرقةً ثم يمسح عليها ويغسلُ سائر جسده» (¬1).
وأخرجَ الدارقطنيّ (¬2) بسندٍ ضعيف جداً عن ابن عمرِ (: «إنّ النبيَّ (كان يمسحُ على الجبائر».
وأخرجَ الطبرانيّ (¬3) بسندٍ ضعيفٍ عن أبي أمامة (: «إنّ النبيَّ (لمَّا رماه ابن قمئة يوم أحدٍ رأيته إذا توضَّأ حلَّ عصابتَه ومسحَ عليها».
وأخرجَ ابن ماجه بسندٍ ضعيفٍ عن عليّ (قال: «انكسرت إحدى زندي فسألتُ النبيَّ (فأمرني أن أمسح على الجبائر» (¬4). كذا في «البناية شرح الهداية» (¬5) للعَيْنِيّ.
[2] قوله: محدث؛ ظاهره أنّه لا يجوزُ المسحُ على جبيرةِ الجُنُبِ والحائض والنفساء
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (1: 93)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 277)، و «سنن الدارقطني» (1: 189)، وغيرها.
(¬2) في «سننه» (1: 205).
(¬3) في «مسند الشاميين» (1: 262).
(¬4) في «سنن ابن ماجة» (1: 215)، و «مسند الربيع» (1: 62)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 229)، و «سنن الدارقطني» (1: 226)، و «معرفة السنن» (2: 33)، وغيرها.
(¬5) «البناية» (1: 604 - 605).
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2520