أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن لم يستعنْ وتيمَّمَ جازَ خلافاً لهما [1].
وإذا وَضَعَ الدَّواءَ [2] على شقاقِ الرِّجلِ أَمَرَّ الماءَ فوقَ الدَّواء، فإذا أَمَرَّ الماءَ فوقَ الدَّواء، ثُمَّ سَقطَ الدَّواء إن كان [3] السُّقوطَ عن بُرْء [4] غَسَلَ الموضعَ وإلاَّ فلا.
وإذا فَصَد (¬1) ووضَعَ خرقة [5]، وشَدَّ العصابة [6]:
فعند بعضِ المشايخ (¬2): لا يجوزُ المسحُ عليها [7]، بل على الخرقة.
===
[1] قوله: خلافا لهما؛ فإن لم يجد مَن يوضئه أو وجدَه فاستعان به فأبى عن الإعانة فتيمَّم وصلَّى جازت صلاته بلا خلافٍ، فتحقَّق العجز من كلِّ وجه.
[2] قوله: وإذا وضعَ الدواءَ؛ كالمرهم أو الشحم أو نحوه.
[3] قوله: إن كان؛ أي إن كان سقوطُ الدواءِ بسبب حصولِ البُرءِ ودفع الحرج يلزمُ عليهِ غَسلَ ذلك الموضع، ولا يكفيه غير ذلك؛ لاندفاعِ الحرج، وإن كان سقوطه لا عن بُرءٍ بل بسببِ إمرارِ الماءِ وغيره لا يلزمُهُ الغَسل لبقاءِ العذرِ الآن كما كان.
[4] قوله: عن برء؛ كلمةٌ عن مستعملةٌ في مثلِ هذا الموضعِ بمعنى الباء، نحو قوله (: {وما ينطق عن الهوى} (¬3)، أو بمعنى اللامِ نحو قوله (: {وما نحن بتاركي آلهتنا من قولك} (¬4)، أو بمعنى بعد، نحو قوله (: {عما قليل ليصبحن نادمين} (¬5).
[5] قوله: ووضع خِرقة؛ أي على موضعِ الفصد، وهو بكسرِ الخاء المعجمة: القطعة من الثوب.
[6] قوله: وشدّ العِصابة؛ أي على تلك الخرقة، وهو بالكسرِ ما يعصبُ ويشدّ من الثوبِ على الجراحةِ وعلى موضعِ الفصد ونحو ذلك.
[7] قوله: لا يجوزُ المسحُ عليها؛ لعلَّ وجهه أنّ المتَّصلَ بالعضوِ إنّما هو الخرقة، فتقوم مقامَه في المسحِ لا العصابة حتى يكفي مسحها.
¬__________
(¬1) الفَصْدُ: قطع العرق. ينظر: «اللسان» (5: 3420).
(¬2) وهو قول الإمام أبي علي النسفي. ينظر: «المحيط» (ص373).
(¬3) النجم:3.
(¬4) هود: من الآية53.
(¬5) المؤمنون: من الآية40.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2520