عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0017المسح على الخفين
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند البعض (¬1): إن أمكنَه [1] شَدُّ العصابة بلا إعانةِ أحدٍ لا يجوزُ عليها المسح، وإن لم يُمْكِنْهُ ذلك يجوز.
وقال بعضُهم [2] (¬2): إن كان حلُّ العصابة وغَسْلُ ما تحتها يضرُّ الجراحة جازَ المسحُ عليها، وإلاَّ فلا، وكذا الحكمُ [3] في كلِّ خرقةٍ جاوزت موضعَ القُرْحة.
وإن كان حلُّ العصابة لا يَضُرُّه، لكنَّ نَزْعُها عن موضعِ الجراحةِ يضرُّه يحلُّها ويغسلُ ما تحتها إلاَّ موضعَ الجراحة، ثُمَّ يشدُّها، ويمسحُ موضع الجراحة.
===
[1] قوله: إن أمكنه؛ أي إن كان يمكنُ منه أن يحلّ العصابةَ فيمسحُ على الخِرقةِ التي تحتها، ثمَّ يشدَّها من غير إعانة أحد لا يجوزُ له المسحُ على العصابة؛ لعدمِ الحرج حينئذٍ في حلِّها، وإمكانُ المسحِ على الخِرقة.
وإن لم يمكنه ذلك جازَ المسحُ عليه، إذ لا معتبرَ بالقدرةِ على الشيء بإعانةِ الغير عند أبي حنيفة (، فعدمُ إمكانه حلّها وشدّها بدونِ الإعانة يثبتُ العجز عن المسحِ على الخِرقة، فتقومُ العِصابةُ مقامها، وفيه خلافٌ لهما على نحو ما مرَّ في مسألةِ الشُّقوق.
[2] قوله: وقال بعضهم ... الخ؛ حاصلُ هذا القولِ أنّ العبرةَ في هذا البابِ للضرر والحرج؛ فإن كان حَلُّ العصابةِ ومسحُ الخرقةِ لا يضرّ الجراحة، لم يجز المسحُ على العصابة، وإن كان ذلك مضرَّاً بها جازَ المسحُ عليها؛ لأنَّ التكليفَ بحسبِ الوسع، ولو التصقت العصابةُ بالمحلِّ بحيث يعسرُ نزعها جازَ المسحُ أيضاً، ولو كان بعد البرء، لكن حينئذٍ يمسحُ على الملتصقِ ويغسلُ ما قدر على غسله من الجوانب.
[3] قوله: وكذا الحكم؛ أي مثلُ الحكمِ في عصابة المفتصد؛ فإذا كانت زائدةً عن موضعِ الجراحةِ فإن ضرَّه الحلُّ والغَسلُ مسحَ الكلّ، وإلا يغسلُ ما حولَ الجراحةِ ويمسحُ عليها لا على الخرقةِ ما لم يضرّه مسحها، فإن ضرّ يمسحُ على الخِرقةِ التي عليها، ويغسلُ حواليها، وما تحت الخِرقةِ الزائدة؛ لأنَّ الثابتَ بالضرورةِ يتقدَّر بقدرها. كذا فصَّله في «البحر الرائق» (¬3) وغيرها.
¬__________
(¬1) وهو قول الإمام علاء الدين محمود الشعبيّ. ينظر: «المحيط» (ص373).
(¬2) وهو قول شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده. ينظر: «المحيط» (ص373).
(¬3) «البحر الرائق» (1: 197)، ينظر: «تبيين الحقائق» (1: 53)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند البعض (¬1): إن أمكنَه [1] شَدُّ العصابة بلا إعانةِ أحدٍ لا يجوزُ عليها المسح، وإن لم يُمْكِنْهُ ذلك يجوز.
وقال بعضُهم [2] (¬2): إن كان حلُّ العصابة وغَسْلُ ما تحتها يضرُّ الجراحة جازَ المسحُ عليها، وإلاَّ فلا، وكذا الحكمُ [3] في كلِّ خرقةٍ جاوزت موضعَ القُرْحة.
وإن كان حلُّ العصابة لا يَضُرُّه، لكنَّ نَزْعُها عن موضعِ الجراحةِ يضرُّه يحلُّها ويغسلُ ما تحتها إلاَّ موضعَ الجراحة، ثُمَّ يشدُّها، ويمسحُ موضع الجراحة.
===
[1] قوله: إن أمكنه؛ أي إن كان يمكنُ منه أن يحلّ العصابةَ فيمسحُ على الخِرقةِ التي تحتها، ثمَّ يشدَّها من غير إعانة أحد لا يجوزُ له المسحُ على العصابة؛ لعدمِ الحرج حينئذٍ في حلِّها، وإمكانُ المسحِ على الخِرقة.
وإن لم يمكنه ذلك جازَ المسحُ عليه، إذ لا معتبرَ بالقدرةِ على الشيء بإعانةِ الغير عند أبي حنيفة (، فعدمُ إمكانه حلّها وشدّها بدونِ الإعانة يثبتُ العجز عن المسحِ على الخِرقة، فتقومُ العِصابةُ مقامها، وفيه خلافٌ لهما على نحو ما مرَّ في مسألةِ الشُّقوق.
[2] قوله: وقال بعضهم ... الخ؛ حاصلُ هذا القولِ أنّ العبرةَ في هذا البابِ للضرر والحرج؛ فإن كان حَلُّ العصابةِ ومسحُ الخرقةِ لا يضرّ الجراحة، لم يجز المسحُ على العصابة، وإن كان ذلك مضرَّاً بها جازَ المسحُ عليها؛ لأنَّ التكليفَ بحسبِ الوسع، ولو التصقت العصابةُ بالمحلِّ بحيث يعسرُ نزعها جازَ المسحُ أيضاً، ولو كان بعد البرء، لكن حينئذٍ يمسحُ على الملتصقِ ويغسلُ ما قدر على غسله من الجوانب.
[3] قوله: وكذا الحكم؛ أي مثلُ الحكمِ في عصابة المفتصد؛ فإذا كانت زائدةً عن موضعِ الجراحةِ فإن ضرَّه الحلُّ والغَسلُ مسحَ الكلّ، وإلا يغسلُ ما حولَ الجراحةِ ويمسحُ عليها لا على الخرقةِ ما لم يضرّه مسحها، فإن ضرّ يمسحُ على الخِرقةِ التي عليها، ويغسلُ حواليها، وما تحت الخِرقةِ الزائدة؛ لأنَّ الثابتَ بالضرورةِ يتقدَّر بقدرها. كذا فصَّله في «البحر الرائق» (¬3) وغيرها.
¬__________
(¬1) وهو قول الإمام علاء الدين محمود الشعبيّ. ينظر: «المحيط» (ص373).
(¬2) وهو قول شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده. ينظر: «المحيط» (ص373).
(¬3) «البحر الرائق» (1: 197)، ينظر: «تبيين الحقائق» (1: 53)، وغيره.