عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0018الحيض
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من عشرةِ أيام (¬1) فيجوزُ [1] بدايةُ الحيض وختمُهُ بالطُّهْرِ على هذا القول فقط [2] (¬2).
===
فإن قلت: عدم الفصل فيما إذا كان أكثر من عشرة أيضاً يفهم من إطلاق قوله: «أو أكثر»؛ فلا حاجة إلى ذكره.
قلت: ذكره تفصيلاً ورفعاً لتوهّم أنّ المرادَ به أكثر من ثلاثة فقط، وصورته: أن ترى امرأة دماً وأربعةَ عشرَ طهراً، ثمَّ يوماً دماً، ففي هذه الصورةِ وكذا في الصورة السابقة يعدُّ الكلُّ دماً متوالياً فتجعل العشرة أو ما نقصَ منها حيضاً، وما زاد عليها استحاضة.
[1] قوله: فيجوز؛ يعني لَمَّا كان الطهرُ الناقصُ عن خمسةَ عشرَ غير فاصلٍ مطلقاً من دون تقييد بما قَيَّدَ به غيره على ما سيأتي تفصيله فيجوزُ عنده ابتداء الحيض وختمه بالطهر؛ بأن يكون أوّل يومٍ منه وآخرَ يوم منه طهراً في حكم الحيض، وهذا إذا كان قبل البدايةِ وبعد الختم دمٌ في حكمِ الطهر.
ومثاله على ما في «العناية»: «امرأةُ عادتها في أوّل كلّ شهرٍ خمسةَ أيام، رأت قبل خمستها يوماً دماً، ثمّ طهرت أوّل يومٍ من خمستها، ثمَّ رأت ثلاثةً دماً، ثمَّ طهرت إلى آخر يومٍ من خمستها، ثمّ استمرَّ بها الدمُ فحيضها عند أبي يوسفَ (خمسة، وإن كان بدؤه وختمه بالطهر؛ لوجودِ الدم قبله وبعده» (¬3).
فيجوزُ بدايته به إذا كان قبله فقط، ولا يختم به، ويجوزُ ختمه به فقط إذا كان بعده دماً لا قبله، وإن شئت الاطلاعَ على تفصيل في هذا البحث، فارجع إلى «التعليق الفاصل» للوالد العلاّم، أدخله الله دار السلام.
[2] قوله: فقط؛ أي دونَ الأقوالِ الباقية الآتية، فإنه قد زيدت فيه شروطٌ لا يمكن
¬__________
(¬1) على هذا القول إن كان الطهر كلُّه لا يزيد على العشرة فالكل حيض، ما رأت فيه الدم وما لم تر، سواء كانت مبتدأة أو صاحبة عادة، وإن زاد على العشرة: إن كانت لها عادة ردَّت إليها، ويكون الزائد استحاضة، وإن كانت مبتدأة، فالعشرة حيض ما رأت فيه الدم وما لم تر، وما زاد استحاضة. كذا في «فتح باب العناية» (1: 209).
(¬2) لكن يشترط إحاطة الدم من الجانبين، كما إذا رأت قبل عادتها يوماً دماً وعشرةً طهراً ويوماً دماً، فالعشرة حيض. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 209).
(¬3) انتهى من «العناية» (1: 173).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من عشرةِ أيام (¬1) فيجوزُ [1] بدايةُ الحيض وختمُهُ بالطُّهْرِ على هذا القول فقط [2] (¬2).
===
فإن قلت: عدم الفصل فيما إذا كان أكثر من عشرة أيضاً يفهم من إطلاق قوله: «أو أكثر»؛ فلا حاجة إلى ذكره.
قلت: ذكره تفصيلاً ورفعاً لتوهّم أنّ المرادَ به أكثر من ثلاثة فقط، وصورته: أن ترى امرأة دماً وأربعةَ عشرَ طهراً، ثمَّ يوماً دماً، ففي هذه الصورةِ وكذا في الصورة السابقة يعدُّ الكلُّ دماً متوالياً فتجعل العشرة أو ما نقصَ منها حيضاً، وما زاد عليها استحاضة.
[1] قوله: فيجوز؛ يعني لَمَّا كان الطهرُ الناقصُ عن خمسةَ عشرَ غير فاصلٍ مطلقاً من دون تقييد بما قَيَّدَ به غيره على ما سيأتي تفصيله فيجوزُ عنده ابتداء الحيض وختمه بالطهر؛ بأن يكون أوّل يومٍ منه وآخرَ يوم منه طهراً في حكم الحيض، وهذا إذا كان قبل البدايةِ وبعد الختم دمٌ في حكمِ الطهر.
ومثاله على ما في «العناية»: «امرأةُ عادتها في أوّل كلّ شهرٍ خمسةَ أيام، رأت قبل خمستها يوماً دماً، ثمّ طهرت أوّل يومٍ من خمستها، ثمَّ رأت ثلاثةً دماً، ثمَّ طهرت إلى آخر يومٍ من خمستها، ثمّ استمرَّ بها الدمُ فحيضها عند أبي يوسفَ (خمسة، وإن كان بدؤه وختمه بالطهر؛ لوجودِ الدم قبله وبعده» (¬3).
فيجوزُ بدايته به إذا كان قبله فقط، ولا يختم به، ويجوزُ ختمه به فقط إذا كان بعده دماً لا قبله، وإن شئت الاطلاعَ على تفصيل في هذا البحث، فارجع إلى «التعليق الفاصل» للوالد العلاّم، أدخله الله دار السلام.
[2] قوله: فقط؛ أي دونَ الأقوالِ الباقية الآتية، فإنه قد زيدت فيه شروطٌ لا يمكن
¬__________
(¬1) على هذا القول إن كان الطهر كلُّه لا يزيد على العشرة فالكل حيض، ما رأت فيه الدم وما لم تر، سواء كانت مبتدأة أو صاحبة عادة، وإن زاد على العشرة: إن كانت لها عادة ردَّت إليها، ويكون الزائد استحاضة، وإن كانت مبتدأة، فالعشرة حيض ما رأت فيه الدم وما لم تر، وما زاد استحاضة. كذا في «فتح باب العناية» (1: 209).
(¬2) لكن يشترط إحاطة الدم من الجانبين، كما إذا رأت قبل عادتها يوماً دماً وعشرةً طهراً ويوماً دماً، فالعشرة حيض. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 209).
(¬3) انتهى من «العناية» (1: 173).