عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0018الحيض
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند محمَّدٍ (: يُشْتَرطُ [1] مع هذا (¬1) كون الطُّهْرِ مساوياً للدَّمين أو أقلّ
===
فهذا القولُ أخصّ وأضيقُ من روايةِ محمَّد (؛ لاعتبارِ شرطٍ زائدٍ فيه كما أنَّ رواية محمد (أضيق من قول أبي يوسف (فعلى هذه الرواية لا يكون الطهر في الصورتين اللتين ذكرناهما على رواية محمد (دماً متوالياً؛ لفقد إحاطة النصاب.
وصورته: أن ترى يومين دماً، وسبعة أيام طهراً، ثمَّ يوماً دماً أو بالعكس، وأن ترى يوماً دماً وأربعة طهراً، ثمَّ يومين دماً أو بالعكس، ووجهه: أنَّ الحيضَ لا يكون أقلّ من ثلاثة، فإذا بلغَ الدمُ المحيط هذا المقدارَ صار قويَّاَ فيمكن أن يجعلَ المتخلّل تبعاً وما لا يكون كذلك فهو ضعيف، لا يكون حيضاً إذا انفرد فلا يجعل غيره أيضاً حيضاً.
[1] قوله: وعند محمد (يشترط ... الخ؛ هذا هو مذهب محمّد (كما يدلّ عليه لفظ «عند» بخلافِ ما سبق، فإنّه كان روايةً عن شيخه أبي حنيفة (، وهذا القول أكثرُ اشتراطاً بالنسبةِ إلى الروايات والأقوالِ السابقة.
وحاصله: أنّ عند محمَّد (يشترطُ لكونِ الطهرِ المتخلّل المذكورِ حيضاً شروط ثلاثة:
أحدها أن تكون إحاطةُ الدمِ بطرفيه في عشرةِ أيّام أو أقلّ.
وثانيها: أن يكون مجموعُ الدمين نصاباً.
وثالثها: أن يكون الطهر المتخلّل مساوياً للدَّمين المحيطين أو أقلّ من مجموعهما، فإن كان أكثر من مجموعهما يعدّ فاصلاً، فالصورتان اللَّتان ذكرناهما على روايةِ ابن المبارك (يكون الطهر فيهما عنده فاصلاً؛ لكونه زائداً على مجموعِ الطرفين.
ووجهه: أنَّ الحكمَ شرعاً للغالبِ لا للمغلوب، فإذا زادَ الدمُ على الطهرِ يكون الطهر مغلوباً، فلا يظهرُ حكمه، بل يكون تابعاً للدم، وكذا في صورة المساواةِ يرجح حكمُ الدم، ويجعلُ الكلّ دماً احتياطاً، بخلاف ما إذا زادَ الطهرُ على الدمين فإنّه حينئذٍ يكون له نوعُ استقلالٍ وقوَّة، فلا يتبعُ الدمَ الذي هو أضعفَ منه.
وصورته: أن ترى امرأةٌ يومين دماً وخمسةَ أيّام طهراً، ثم ثلاثة دماً، وأن ترى
¬__________
(¬1) هذه رواية أخرى عند محمد (يشترط فيها زيادة على ما سبق من أن يكون أولها وآخرها دم على ما سيذكره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند محمَّدٍ (: يُشْتَرطُ [1] مع هذا (¬1) كون الطُّهْرِ مساوياً للدَّمين أو أقلّ
===
فهذا القولُ أخصّ وأضيقُ من روايةِ محمَّد (؛ لاعتبارِ شرطٍ زائدٍ فيه كما أنَّ رواية محمد (أضيق من قول أبي يوسف (فعلى هذه الرواية لا يكون الطهر في الصورتين اللتين ذكرناهما على رواية محمد (دماً متوالياً؛ لفقد إحاطة النصاب.
وصورته: أن ترى يومين دماً، وسبعة أيام طهراً، ثمَّ يوماً دماً أو بالعكس، وأن ترى يوماً دماً وأربعة طهراً، ثمَّ يومين دماً أو بالعكس، ووجهه: أنَّ الحيضَ لا يكون أقلّ من ثلاثة، فإذا بلغَ الدمُ المحيط هذا المقدارَ صار قويَّاَ فيمكن أن يجعلَ المتخلّل تبعاً وما لا يكون كذلك فهو ضعيف، لا يكون حيضاً إذا انفرد فلا يجعل غيره أيضاً حيضاً.
[1] قوله: وعند محمد (يشترط ... الخ؛ هذا هو مذهب محمّد (كما يدلّ عليه لفظ «عند» بخلافِ ما سبق، فإنّه كان روايةً عن شيخه أبي حنيفة (، وهذا القول أكثرُ اشتراطاً بالنسبةِ إلى الروايات والأقوالِ السابقة.
وحاصله: أنّ عند محمَّد (يشترطُ لكونِ الطهرِ المتخلّل المذكورِ حيضاً شروط ثلاثة:
أحدها أن تكون إحاطةُ الدمِ بطرفيه في عشرةِ أيّام أو أقلّ.
وثانيها: أن يكون مجموعُ الدمين نصاباً.
وثالثها: أن يكون الطهر المتخلّل مساوياً للدَّمين المحيطين أو أقلّ من مجموعهما، فإن كان أكثر من مجموعهما يعدّ فاصلاً، فالصورتان اللَّتان ذكرناهما على روايةِ ابن المبارك (يكون الطهر فيهما عنده فاصلاً؛ لكونه زائداً على مجموعِ الطرفين.
ووجهه: أنَّ الحكمَ شرعاً للغالبِ لا للمغلوب، فإذا زادَ الدمُ على الطهرِ يكون الطهر مغلوباً، فلا يظهرُ حكمه، بل يكون تابعاً للدم، وكذا في صورة المساواةِ يرجح حكمُ الدم، ويجعلُ الكلّ دماً احتياطاً، بخلاف ما إذا زادَ الطهرُ على الدمين فإنّه حينئذٍ يكون له نوعُ استقلالٍ وقوَّة، فلا يتبعُ الدمَ الذي هو أضعفَ منه.
وصورته: أن ترى امرأةٌ يومين دماً وخمسةَ أيّام طهراً، ثم ثلاثة دماً، وأن ترى
¬__________
(¬1) هذه رواية أخرى عند محمد (يشترط فيها زيادة على ما سبق من أن يكون أولها وآخرها دم على ما سيذكره.