أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0018الحيض

وما نقصَ عن أقلِّ الحيض أو زادَ على أكثرِه أو على عادةٍ عُرِفَتْ لحيض، وجاوزَ العشرة، أو نفاسٍ وجاوزَ الأربعين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلا ساعة؛ لأنَّ العادةَ نقصانُ طُهْرِ غير الحامل عن طُهْرِ الحامل، وأَقلُّ مدَّة الحملِ ستة أَشهر، فانتقص عن هذا بشيء، وهو السَّاعة، صورتُه: مبتدأةٌ رأت عشرةَ أَيّامٍ دَمَاً، وستَّة أَشهرٍ طُهْراً، ثُمَّ استمرَ الدَّمُ تنقضي عدَّتُها بتسعةَ عشرَ شهراً إلاَّ ثلاثَ ساعات؛ لأنَّا نحتاجُ إلى ثلاثِ حيض، كُلُّ حيضٍ عشرة أيام، وإلى ثلاثةِ أطهار، كلُّ طُهْرٍ ستَّة أشهرٍ إلا ساعة.
(وما نقصَ عن أَقلِّ الحيض [1]): أي الدَّمُ النَّاقصُ عن الثَّلاثة، (أو زادَ على أكثرِه): أي على العشرة، (أو أكثر النِّفاس)، وهو أَربعونَ يوماً، (أو على [2] عادةٍ عُرِفَتْ لحيض وجاوزَ العشرة أو نفاسٍ وجاوزَ الأربعين): أي إذا كانت لها
===
وهناك أقوالُ أخرُ أيضاً مَن شاء الاطِّلاعَ عليها مع ما لها وما عليها فليطالع «السعاية».
[1] قوله: عن أقلّ الحيض ... الخ؛ لمّا فرغَ عن ذكرِ أحكامِ الحيض والنفاسِ شرعَ في ذكر الاستحاضةِ وأحكامها وذكر في أقسامها أقساماً عديدة، منها: الدمُ الناقصُ عن أقلِّ الحيض، وهو الدمُ الذي لم يبلغ ثلاثةَ أيّام ولياليها؛ وذلك لأنَّه لَمَّا ثبتَ بالأحاديثِ أنَّ أقلَّ الحيضِ هو المقدار المذكور.
ومن المعلومِ أنّ الدماءَ الخارجة من فرجِ المرأةِ ليست إلا ثلاثة: حيض، ونفاس، واستحاضة، وهذا ليس بنفاسٍ قطعاً، ولا حيضاً؛ لكونه أقلّ من مدة تقرَّرت شرعاً للحيض، فلا بدَّ أن يكون استحاضة، وقس عليه ما زادَ على أكثر الحيض أو أكثر النفاس.
[2] قوله: أو على؛ عطف على قوله: «على أكثره»، يعني الدمَ الذي زاد على عادة كانت مقرَّرة لحيضٍ، ومع ذلك جاوزَ العشرة، وكذا الدمُ الزائد على عادةٍ عُرفت لنفاس، ومع ذلك جاوزَ أكثر مدَّته وهو أربعونَ يوماً، وذلك لحديث: «المستحاضةُ تدعُ الصلاةَ أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلّي» (¬1)، أخرجه أبو داود والتِّرمذيّ وابن ماجة والدارقطنيّ وغيرهم.
¬__________
(¬1) في «سنن الترمذي» (1: 220)، و «سنن ابن ماجة» (1: 204)، و «سنن أبي داود» (1: 134)، و «المستدرك» (4: 62)، و «مسند ابن الجعد» (1: 439)، و «مسند إسحاق ابن راهويه» (2: 98)، وغيرها.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2520