أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0018الحيض

أو ما رأت حاملٌ فهو استحاضة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كلِّ شهرٍ عشرةُ أيام [1]، وما زادَ عليها استحاضة، فيكون طُهْرُها عشرين يوماً [2]، وأَمَّا النُّفاس فإذا لم يكن للمرأة فيه عادةٌ [3] معروفة، فنفاسُها أربعون يوماً، وما زاد عليها استحاضةٌ.
فقوله: حيضِ مَن بلغت بالجرِ [4] عطفُ بيانٍ لعشرة، وقولُهُ: نفاسِها بالجرِّ عطفُ بيانٍ لأربعين.
(أو ما رأت حاملٌ [5] فهو استحاضة): أي الدِّمُ الذي تراهُ المرأةُ الحاملُ ليس بحيض، بل هو استحاضة.
===
[1] قوله: عشرة أيّام؛ وذلك لأنَّه لما لم تكن لها عادة معروفة حتى يُرَدَّ إليه أمرُ حيضها يعتبرُ أكثرُ مدَّة الحيض؛ لأنَّ دخولَها في الحيضِ متيقّن، والأيامُ صالحةٌ له، فلا يحكمُ بخروجها عنه بالشكّ، وما زادَ على أكثرِ المدَّة يكون استحاضةً لا محالة؛ لعدمِ صلوح الأيَّام للحيض.
[2] قوله: عشرين يوماً؛ بناءً على أنّ الغالبَ في النساءِ أنّهن يحضنِ في كلّ شهرٍ مرَّة.
[3] قوله: عادة؛ قال في «جامع الرموز»: «اعلم أنّ المدَّة تصيرُ عادةً عند الطرفين بمرَّتين؛ لأنَّها مشتقةٌ من العود، وعنده بمرَّة، وعليه الفتوى كما هو المشهور؛ إذ المراهقةُ إذا رأت مدَّةً واحدةً منها صارت عادةً لها، فلو رأت مرَّتين أو أكثر، ثمَّ استمرَّ بها الدمُ رُدَّت إلى العادةِ المتكرِّرة عندهما، وإلى آخر ما رأت عنده» (¬1).
[4] قوله: بالجر؛ ويمكن أن يكون بالرفعِ خبرُ مبتدأ محذوف، ويكون العشرةُ منوناً، وقسْ عليه قوله: نفاسها.
[5] قوله: أو ما رأت حامل؛ أي الدمُ الذي رأته امرأةٌ في رحمِها جنينٌ في أيّام حملها، فهذا الدمُ ليس من الرحمِ حتى يكون حيضاً؛ لانسدادِ فمِ الرحمِ أيّام الحمل، بل هو دمُ عرقٍ انفجر، فكان استحاضة.
¬__________
(¬1) انتهى من «جامع الرموز» (1: 56).
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2520