عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0004طبقات المسائل
التصحيح الصريح أقوى من التصحيحِ الالتزامي (¬1).
¬__________
(¬1) ويكون بمعرفة مناهج علماء مذهبه في تأليف كتبهم؛ إذ أن لكل مؤلِّف طريقة في الترجيح بين الأقوال، يتعرفها المفتي بكثرة مطالعة الكتب وشروحها وحواشيها بالإضافة للنظر فيما ألف في رسم المفتي. وصور الترجيح الالتزامي مختلفة، منها:
الأولى: تقديم القول الراجح؛ قد التزم بعض المؤلِّفين بأنهم يقدمون القول الراجح عندهم في الذكر على الأقوال المرجوحة، كقول قاضي خان في «فتاواه» (1: 2): «وبينما كثرت فيه الأقاويل من المتأخرين اقتصرت على قول أو قولين وقدمت ما هو الأظهر، وافتتحت بما هو الأشهر؛ إجابة للطالبين، وتيسيراً على الراغبين».
الثانية: تأخير دليل القول الراجح؛ فإن الكتب التي التزمت ذكر الدلائل كـ «الهداية» و «المبسوط» وغيرهما، فإن عادتهم المعروفة أنهم يذكرون دليل القول الراجح في الأخير، ويجيبون عن دلائل أقوال أخر، فالدليل المذكور في الأخير يدلّ على رجحان مدلوله عند المؤلّف.
الثالثة: ذكر دليل القول الراجح؛ وهذا إذا ذكر دليل قول واحد فقط وأهمل دليل الآخر، فالراجح ما ذكر دليله.
الرابعة: الرد على الأقوال الأخر؛ وهذا إذا ذكر فقيه أقوالاً مع دلائلها، ثم ردّ على دلائل بعض الأقوال ولم يردّ على دليل بعضها، فذلك ترجيح التزامي لقول لم يردّ على دليله. ينظر: «المدخل» (ص244 - 245)، و «أصول الإفتاء» (ص35).
¬__________
(¬1) ويكون بمعرفة مناهج علماء مذهبه في تأليف كتبهم؛ إذ أن لكل مؤلِّف طريقة في الترجيح بين الأقوال، يتعرفها المفتي بكثرة مطالعة الكتب وشروحها وحواشيها بالإضافة للنظر فيما ألف في رسم المفتي. وصور الترجيح الالتزامي مختلفة، منها:
الأولى: تقديم القول الراجح؛ قد التزم بعض المؤلِّفين بأنهم يقدمون القول الراجح عندهم في الذكر على الأقوال المرجوحة، كقول قاضي خان في «فتاواه» (1: 2): «وبينما كثرت فيه الأقاويل من المتأخرين اقتصرت على قول أو قولين وقدمت ما هو الأظهر، وافتتحت بما هو الأشهر؛ إجابة للطالبين، وتيسيراً على الراغبين».
الثانية: تأخير دليل القول الراجح؛ فإن الكتب التي التزمت ذكر الدلائل كـ «الهداية» و «المبسوط» وغيرهما، فإن عادتهم المعروفة أنهم يذكرون دليل القول الراجح في الأخير، ويجيبون عن دلائل أقوال أخر، فالدليل المذكور في الأخير يدلّ على رجحان مدلوله عند المؤلّف.
الثالثة: ذكر دليل القول الراجح؛ وهذا إذا ذكر دليل قول واحد فقط وأهمل دليل الآخر، فالراجح ما ذكر دليله.
الرابعة: الرد على الأقوال الأخر؛ وهذا إذا ذكر فقيه أقوالاً مع دلائلها، ثم ردّ على دلائل بعض الأقوال ولم يردّ على دليل بعضها، فذلك ترجيح التزامي لقول لم يردّ على دليله. ينظر: «المدخل» (ص244 - 245)، و «أصول الإفتاء» (ص35).