عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0018الحيض
يَعْقِبُ الولد، ولا حَدَّ لأقلِّه، وأكثرُه أربعون يوماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يَعْقِبُ الولد (¬1)، ولا حَدَّ [1] لأقلِّه، وأكثرُه أربعون يوماً) خلافاً للشَّافِعِيِّ (إذ أكثرُهُ ستونَ يوماً عنده.
===
[1] قوله: ولا حدّ؛ أي ليس له حدٌّ شرعاً من الجانبِ الأقل، فلو رأت الدمَ ساعةً ثمَّ طهرت يجب عليها أن تغتسلَ وتصلّي، وله حدّ من الجانبِ الآخر أخذاً من حديثِ أم سلمةّ رضي الله عنها: «كانت النفساءُ تقعدُ على عهدِ رسول الله (أربعين يوماً» (¬2)، أخرجه أبو داود والترمذيّ، وعند الدارقطنيّ وابن ماجه عن أنس: «وقَّت رسولُ الله (للنفساء أربعينَ يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» (¬3)، وفي سنده كلامٌ ينجبرُ بكثرةِ الطرق كما حقَّقه ابنُ الهُمامِ في «فتح القدير» (¬4).
وهو لأمِّ التَّوأمينِ من الأَوَّلِ خلافاً لمحمَّد (وانقضاءُ العدَّةِ من الأخيرِ إجماعاً، وسِقطٌ يُرَى بعضُ خَلْقِهِ وَلَد فتصيرُ هي به نفساء، والأمةُ أمَّ الولد، ويقعُ المعلَّقُ بالولد وتَنْقَضي العدَّةُ به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهو لأمِّ التَّوأمينِ [1] من الأَوَّلِ خلافاً لمحمَّد ()، التَّوأمان: ولدان (¬5) من بطنٍ واحدٍ لا يكونُ بين ولادتِهما أقلّ مُدَّةِ الحمل، وهو ستةُ أَشهر، (وانقضاءُ [2] العدَّةِ من الأخيرِ إجماعاً، وسِقطٌ (¬6) يُرَى بعضُ خَلْقِهِ وَلَد): أي سِقط: مبتدأ، يُرَى: صفتُه، وَلَد: خبرُه، (فتصيرُ هي به نُفُساء، والأمةُ أمَّ الولد [3]،ويقعُ المعلَّقُ بالولد): أي إذا قال: إذا وَلَدْتِ فأنت طالقٌ، تُطَلَّقُ بخروجِ سِقطٍ ظهرَ بعضُ خلقِه، (وتَنْقَضي العدَّةُ به): أي اذا طَلَّقَها زوجُها تَنْقَضي عدَّتُها بخروجِ هذا السِّقْطِ.
===
[1] قوله: وهو لأم التوأمين ... الخ؛ يعني مَن ولدت ولدين في بطنٍ واحدٍ وبين ولادتهما أقلّ من ستَّة أشهرٍ فنفاسها هو الدمُ الخارجُ بعد ولادةِ الأوّل عندهما، وعند محمَّد (بعد ولادةِ الثاني بناءً على أنّ قبلَ ولادة الثاني هي حاملٌ فلا تصيرُ نفساء.
وجوابه: أنّه لما ولدت الأوّل انفتح فمُ الرحمِ وتنفَّس بالدم، فيكون الخارجُ من الرحمِ نفاساً بالضرورة. كذا في «الهداية» (¬7).
[2] قوله: وانقضاء ... الخ؛ يعني إذا طلِّقت الحاملُ أو ماتَ زوجها تنقضي عدَّتها بوضعِ الثاني لا بالأوّل اتِّفاقاً؛ لأنَّ انقضاءَ العدَّةَ للحاملِ بوضع الحمل وبراءةِ الرحمِ بنصّ القرآن، وقبل وضع الثاني هي حامل قطعاً فلا تنقضي العدة.
[3] قوله: والأمة أم الولد؛ أمّ الولدِ الأمة التي وطئها مولاها فولدت منه وادَّعى نسبه، وحكمها: أنّها تعتقُ بعد موت مولاها، فلأن ولدت الأمةُ سقطاً استبانَ بعض خلقه تصيرُ أمّ ولد إن ادعى المولى.
¬__________
(¬1) أو أكثره، ولو متقطعاً عضواً عضواً لا أقلِّه، فإن خرج أقلّ الولد وخافت فوت الصلاة تتوضأ إن قدرت أو تتيمم، وتومئ بالصلاة إن لم تقدر على الركوع والسجود، فإن لم تصل تكون عاصية لربها، ثم كيف تصلي قالوا: يؤتى بقدر فيجعل القدر تحتها أو يحفر لها وتجلس هناك كي لا تؤذي ولدها، ولا تؤخر الصلاة، فانظر وتأمل هذه المسألة هل تجد عذراً لتأخير الصلاة، وياويلاه لتاركها. كذا في «رد المحتار» (1: 199).
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة» (4: 28)، وغيره.
(¬3) فعن أنس (قال (: «وقت النفاس أربعون يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» في «سنن الدارقطني» (1: 220)، وغيره. قال التهانوي في «إعلاء السنن» (1: 329): «ولما رواه طرق متعددة من أقوال الصحابة، فلا ينزل حديثه هذا عن الحسن».
وعن عثمان بن أبي العاص (قال (: «إ وقت للنساء في نفاسهن أربعين يوماً» في «المستدرك» (1: 283)، وقال: «إن سلم هذا الإسناد من أبي بلال فإنه مرسل صحيح».
وعن عبد الله بن عمرو (قال (: «إ تنتظر النفساء أربعين ليلة فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة» في «المستدرك» (1: 283)، وغيره.
عن عثمان بن أبي العاص (: «أنه كان يقول لنسائه إذا نفست امرأة منكن فلا تقربني أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» في «سنن الدارقطني» (1: 220)، وهو حسن كما في «إعلاء السنن» (1: 330)، وغيره.
(¬4) في «فتح القدير» (1: 189).
(¬5) وكذا الحكم لو ولدت ثلاثة بين الأول والثاني أقل من ستة أشهر، وكذا بين الثاني والثالث، ولكن بين الأول والثالث أكثر من ستة أشهر فيجعل حملاً واحداً على الصحيح. ينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (1: 43).
(¬6) سِقط: الكسر فيه أكثر: الولد يسقط من بطن أمه لغير تمام. ينظر: «تاج العروس» (19: 356).
(¬7) «الهداية» (1: 192).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يَعْقِبُ الولد (¬1)، ولا حَدَّ [1] لأقلِّه، وأكثرُه أربعون يوماً) خلافاً للشَّافِعِيِّ (إذ أكثرُهُ ستونَ يوماً عنده.
===
[1] قوله: ولا حدّ؛ أي ليس له حدٌّ شرعاً من الجانبِ الأقل، فلو رأت الدمَ ساعةً ثمَّ طهرت يجب عليها أن تغتسلَ وتصلّي، وله حدّ من الجانبِ الآخر أخذاً من حديثِ أم سلمةّ رضي الله عنها: «كانت النفساءُ تقعدُ على عهدِ رسول الله (أربعين يوماً» (¬2)، أخرجه أبو داود والترمذيّ، وعند الدارقطنيّ وابن ماجه عن أنس: «وقَّت رسولُ الله (للنفساء أربعينَ يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» (¬3)، وفي سنده كلامٌ ينجبرُ بكثرةِ الطرق كما حقَّقه ابنُ الهُمامِ في «فتح القدير» (¬4).
وهو لأمِّ التَّوأمينِ من الأَوَّلِ خلافاً لمحمَّد (وانقضاءُ العدَّةِ من الأخيرِ إجماعاً، وسِقطٌ يُرَى بعضُ خَلْقِهِ وَلَد فتصيرُ هي به نفساء، والأمةُ أمَّ الولد، ويقعُ المعلَّقُ بالولد وتَنْقَضي العدَّةُ به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهو لأمِّ التَّوأمينِ [1] من الأَوَّلِ خلافاً لمحمَّد ()، التَّوأمان: ولدان (¬5) من بطنٍ واحدٍ لا يكونُ بين ولادتِهما أقلّ مُدَّةِ الحمل، وهو ستةُ أَشهر، (وانقضاءُ [2] العدَّةِ من الأخيرِ إجماعاً، وسِقطٌ (¬6) يُرَى بعضُ خَلْقِهِ وَلَد): أي سِقط: مبتدأ، يُرَى: صفتُه، وَلَد: خبرُه، (فتصيرُ هي به نُفُساء، والأمةُ أمَّ الولد [3]،ويقعُ المعلَّقُ بالولد): أي إذا قال: إذا وَلَدْتِ فأنت طالقٌ، تُطَلَّقُ بخروجِ سِقطٍ ظهرَ بعضُ خلقِه، (وتَنْقَضي العدَّةُ به): أي اذا طَلَّقَها زوجُها تَنْقَضي عدَّتُها بخروجِ هذا السِّقْطِ.
===
[1] قوله: وهو لأم التوأمين ... الخ؛ يعني مَن ولدت ولدين في بطنٍ واحدٍ وبين ولادتهما أقلّ من ستَّة أشهرٍ فنفاسها هو الدمُ الخارجُ بعد ولادةِ الأوّل عندهما، وعند محمَّد (بعد ولادةِ الثاني بناءً على أنّ قبلَ ولادة الثاني هي حاملٌ فلا تصيرُ نفساء.
وجوابه: أنّه لما ولدت الأوّل انفتح فمُ الرحمِ وتنفَّس بالدم، فيكون الخارجُ من الرحمِ نفاساً بالضرورة. كذا في «الهداية» (¬7).
[2] قوله: وانقضاء ... الخ؛ يعني إذا طلِّقت الحاملُ أو ماتَ زوجها تنقضي عدَّتها بوضعِ الثاني لا بالأوّل اتِّفاقاً؛ لأنَّ انقضاءَ العدَّةَ للحاملِ بوضع الحمل وبراءةِ الرحمِ بنصّ القرآن، وقبل وضع الثاني هي حامل قطعاً فلا تنقضي العدة.
[3] قوله: والأمة أم الولد؛ أمّ الولدِ الأمة التي وطئها مولاها فولدت منه وادَّعى نسبه، وحكمها: أنّها تعتقُ بعد موت مولاها، فلأن ولدت الأمةُ سقطاً استبانَ بعض خلقه تصيرُ أمّ ولد إن ادعى المولى.
¬__________
(¬1) أو أكثره، ولو متقطعاً عضواً عضواً لا أقلِّه، فإن خرج أقلّ الولد وخافت فوت الصلاة تتوضأ إن قدرت أو تتيمم، وتومئ بالصلاة إن لم تقدر على الركوع والسجود، فإن لم تصل تكون عاصية لربها، ثم كيف تصلي قالوا: يؤتى بقدر فيجعل القدر تحتها أو يحفر لها وتجلس هناك كي لا تؤذي ولدها، ولا تؤخر الصلاة، فانظر وتأمل هذه المسألة هل تجد عذراً لتأخير الصلاة، وياويلاه لتاركها. كذا في «رد المحتار» (1: 199).
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة» (4: 28)، وغيره.
(¬3) فعن أنس (قال (: «وقت النفاس أربعون يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» في «سنن الدارقطني» (1: 220)، وغيره. قال التهانوي في «إعلاء السنن» (1: 329): «ولما رواه طرق متعددة من أقوال الصحابة، فلا ينزل حديثه هذا عن الحسن».
وعن عثمان بن أبي العاص (قال (: «إ وقت للنساء في نفاسهن أربعين يوماً» في «المستدرك» (1: 283)، وقال: «إن سلم هذا الإسناد من أبي بلال فإنه مرسل صحيح».
وعن عبد الله بن عمرو (قال (: «إ تنتظر النفساء أربعين ليلة فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة» في «المستدرك» (1: 283)، وغيره.
عن عثمان بن أبي العاص (: «أنه كان يقول لنسائه إذا نفست امرأة منكن فلا تقربني أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» في «سنن الدارقطني» (1: 220)، وهو حسن كما في «إعلاء السنن» (1: 330)، وغيره.
(¬4) في «فتح القدير» (1: 189).
(¬5) وكذا الحكم لو ولدت ثلاثة بين الأول والثاني أقل من ستة أشهر، وكذا بين الثاني والثالث، ولكن بين الأول والثالث أكثر من ستة أشهر فيجعل حملاً واحداً على الصحيح. ينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (1: 43).
(¬6) سِقط: الكسر فيه أكثر: الولد يسقط من بطن أمه لغير تمام. ينظر: «تاج العروس» (19: 356).
(¬7) «الهداية» (1: 192).