عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0019الأنجاس
بزوالِ عينِه، وإن بقيَ أثرٌ يَشُقُّ زوالُهُ بالماء وبكلٍّ مائعٍ طاهرٍ مزيلٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بزوالِ عينِه [1] وإن بَقِيَ أثرٌ يَشُقُّ زوالُهُ بالماء [2])، قولُهُ: بالماء: مُتَعَلِّقٌ بقولِه: بزوالِ عينه، (وبكلٍّ مائعٍ [3] طاهرٍ مزيلٍ
===
وغير المرئيّ ما لا جرمَ له سواء كان له لون أم لا.
[1] قوله: بزوال عينه؛ أي ذاته؛ لأن النجاسة حلّت المحلّ، باعتبارِ العين، فتزولُ بزواله، وإن بقي أثرٌ يشقّ: أي تكون إزالته محتاجة إلى حرج وكلفة، فإن الحرجَ مرفوعٌ بالنصوص، فلوَ صبغ اليد بالحناءِ النَّجس فيطهرُ اليدُ بالغُسل، وإن لم يزل اللون، صرَّحَ به في «الخلاصة»، وفي «الذخيرة».
وفسَّروا المشقَّة بأن يحتاجَ إلى أمرٍ آخر غير الماء كالأشنان والصابون.
وفسّروا الأثر بالرائحة واللون، فلو صبغَ الثوبَ بالنيلِ النجسِ وغسله ثلاث مرّات يطهر، وأمّا الطعمُ فلا بد منّ زواله؛ لأنّ بقاءَ الطعمِ يدلُّ على بقاءِ العين، كذا قال البِرجنديّ، وفي الاكتفاءِ بذكرِ زوال العين إشارةٌ إلى أنّه لا يشترطُ في التطهيرِ من المرئي عدد ولا غسل بعد زوال العين.
[2] قوله: بالماء؛ أي إذا كان طاهراً، فإنَّ النجسَ لا يثبت وصف الطهارة، وهذا ظاهر ولظهوره لم يذكره، فلو كان الماء مستعملاً كفى في إزالةِ النجاسات على المفتى به.
[3] قوله: وبكلّ مائع؛ أي سائل، من ماع الماء يميع: إذا سالَ على وجهِ الأرض؛ أي يطهر بدن المصلّي وثوبه ومكانه عن نجاسةٍ مرئيّة بأن يزولَ عينها بكلّ سائل طاهر في نفسه، مزيل للنجاسة كالخلّ وماءِ الورد وغيرهما من المياه المقيّدة.
واحترزَ بالسائل عن الذي ليس كذلك كالثلجِ والبرد قبل الذوبان والسيلان، فإنّه لا تحصلُ الطهارةُ بهما؛ لعدم حصول إزالةِ النجاسة بهما.
واحترز بقيدِ الطاهرِ عن النجس كبول ما يؤكل لحمه على رأي أبي حنيفةَ وأبي يوسف (، فإنّه منجس، فكيف يكون مطهراً، ومنهم مَن حذف هذا القيد؛ بناءً على أنَّ السائلَ النجس يزيلُ النجاسةُ الأولى وتبقى نجاسة حاصلة به، وتظهرُ ثمرته في الحلفِ وغيره، مثلاً إذا كان الثوبُ نجسا ًبالدم فأزاله ببول مأكولِ اللحم، وحلفَ أنّ ثوبه ليست فيه نجاسة الدم لم يحنث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بزوالِ عينِه [1] وإن بَقِيَ أثرٌ يَشُقُّ زوالُهُ بالماء [2])، قولُهُ: بالماء: مُتَعَلِّقٌ بقولِه: بزوالِ عينه، (وبكلٍّ مائعٍ [3] طاهرٍ مزيلٍ
===
وغير المرئيّ ما لا جرمَ له سواء كان له لون أم لا.
[1] قوله: بزوال عينه؛ أي ذاته؛ لأن النجاسة حلّت المحلّ، باعتبارِ العين، فتزولُ بزواله، وإن بقي أثرٌ يشقّ: أي تكون إزالته محتاجة إلى حرج وكلفة، فإن الحرجَ مرفوعٌ بالنصوص، فلوَ صبغ اليد بالحناءِ النَّجس فيطهرُ اليدُ بالغُسل، وإن لم يزل اللون، صرَّحَ به في «الخلاصة»، وفي «الذخيرة».
وفسَّروا المشقَّة بأن يحتاجَ إلى أمرٍ آخر غير الماء كالأشنان والصابون.
وفسّروا الأثر بالرائحة واللون، فلو صبغَ الثوبَ بالنيلِ النجسِ وغسله ثلاث مرّات يطهر، وأمّا الطعمُ فلا بد منّ زواله؛ لأنّ بقاءَ الطعمِ يدلُّ على بقاءِ العين، كذا قال البِرجنديّ، وفي الاكتفاءِ بذكرِ زوال العين إشارةٌ إلى أنّه لا يشترطُ في التطهيرِ من المرئي عدد ولا غسل بعد زوال العين.
[2] قوله: بالماء؛ أي إذا كان طاهراً، فإنَّ النجسَ لا يثبت وصف الطهارة، وهذا ظاهر ولظهوره لم يذكره، فلو كان الماء مستعملاً كفى في إزالةِ النجاسات على المفتى به.
[3] قوله: وبكلّ مائع؛ أي سائل، من ماع الماء يميع: إذا سالَ على وجهِ الأرض؛ أي يطهر بدن المصلّي وثوبه ومكانه عن نجاسةٍ مرئيّة بأن يزولَ عينها بكلّ سائل طاهر في نفسه، مزيل للنجاسة كالخلّ وماءِ الورد وغيرهما من المياه المقيّدة.
واحترزَ بالسائل عن الذي ليس كذلك كالثلجِ والبرد قبل الذوبان والسيلان، فإنّه لا تحصلُ الطهارةُ بهما؛ لعدم حصول إزالةِ النجاسة بهما.
واحترز بقيدِ الطاهرِ عن النجس كبول ما يؤكل لحمه على رأي أبي حنيفةَ وأبي يوسف (، فإنّه منجس، فكيف يكون مطهراً، ومنهم مَن حذف هذا القيد؛ بناءً على أنَّ السائلَ النجس يزيلُ النجاسةُ الأولى وتبقى نجاسة حاصلة به، وتظهرُ ثمرته في الحلفِ وغيره، مثلاً إذا كان الثوبُ نجسا ًبالدم فأزاله ببول مأكولِ اللحم، وحلفَ أنّ ثوبه ليست فيه نجاسة الدم لم يحنث.