عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0019الأنجاس
كخلٍّ ونحوِه وعمَّا لم يُرَ أثره بغسلِه ثلاثاً، وعصرِهِ في كُلِّ مرَّةٍ إن أمكن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كخلٍّ ونحوِه [1]، وعمَّا لم يُرَ [2] أَثره)، عطفٌ على قوله: عن نَجَسٍ مَرْئيّ، (بغسلِه ثلاثاً، وعصرِه في كُلِّ مرَّةٍ إن أَمكن)
===
واحترز بقيد المزيل عمّا ليس كذلك بأن لا ينعصرَ بالعصر، ولا تسيلُ أجزاءُ النجاسةِ به: كلبنٍ وزيتٍ ونحوهما ممّا فيه دسومة أو لزوجة، وهذا كلّه عند أبي يوسفَ وأبي حنيفة (، وعن أبي يوسف (: إنّه يطهرُ الثوبُ والمكان بكلِّ مائع دون البدن، فإنّه لا يطهر إلا بالماء.
وعند محمَّد وزفر والشافعي (لا تحصل الطهارة مطلقاً إلا بالماء دون المائعات. كذا في «الهداية» (¬1)، ولكلٍّ من هذه الأقوالِ دلائل مبسوطة في حواشي «الهداية».
[1] قوله: ونحوه؛ بالكسر؛ أي ومثل الخلّ في إزالةِ النجاسة حتى الريق، وعلى هذا فرَّعوا طهارة ثدي المرأة إذا قاء عليه الولد ثمَّ رضع حتى زال القيء، وكذا إذا لحسَ أصبعه من نجاسة حتى ذهب الأثر، أو شربَ خمراً ثمَّ تردد ريقه في الفم مراراً طهرت أصبعه وفمه. كذا في «البحر الرائق» (¬2).
[2] قوله: وعمّا لم ير ... الخ؛ أي يطهرُ البدنُ والثوب والمكانُ عن نجاسةٍ غير مرئيّة: وهي التي لا جرمَ لها ولا تحسّ بعد الجفاف، سواءً كان له لونٌ أم لا، كذا في «خزانة الفتاوى»، بأنَ يغسل ذلك الثوبَ بالماء أو بالمائعِ الطاهر المزيل ثلاث مرّات ويعصره كلّ مرّة إن أمكن عصرُ ذلك الشيء، فإن غسلَ ولم يعصر لا يطهر؛ لأنّ المستخرجَ للنجاسةِ المتشرّبة في أجزاءِ الثوب هو العصر، ولا يكفي فيه مجرّد الغسل، وهذا ظاهر الرواية.
وعن محمّد (: إنّه يكتفي به في المرَّة الأخيرة.
وعن أبى يوسف (: إنّه ليس بشرطٍ مطلقاً، كذا في شروح «المنية» (¬3)، وذكر في «المنية» وغيرها: أنَّ المفتى به هو اعتبارُ غلبةِ ظنّ غاسل بزوالِ النجاسة من غير اشتراطِ العدد، وبه صرّح الكرخيّ والاسبيجابي، وذكر في «السراجِ الوهّاج»: إنّ اعتبارَ غلبةِ الظنّ مختار العراقيين، والتقدير بالثلاث مختارُ البُخاريين، والظاهرُ الأوّل إن لم يكن
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 192 - 193).
(¬2) «البحر الرائق» (1: 233).
(¬3) «غنيةالمستملي» (ص183).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كخلٍّ ونحوِه [1]، وعمَّا لم يُرَ [2] أَثره)، عطفٌ على قوله: عن نَجَسٍ مَرْئيّ، (بغسلِه ثلاثاً، وعصرِه في كُلِّ مرَّةٍ إن أَمكن)
===
واحترز بقيد المزيل عمّا ليس كذلك بأن لا ينعصرَ بالعصر، ولا تسيلُ أجزاءُ النجاسةِ به: كلبنٍ وزيتٍ ونحوهما ممّا فيه دسومة أو لزوجة، وهذا كلّه عند أبي يوسفَ وأبي حنيفة (، وعن أبي يوسف (: إنّه يطهرُ الثوبُ والمكان بكلِّ مائع دون البدن، فإنّه لا يطهر إلا بالماء.
وعند محمَّد وزفر والشافعي (لا تحصل الطهارة مطلقاً إلا بالماء دون المائعات. كذا في «الهداية» (¬1)، ولكلٍّ من هذه الأقوالِ دلائل مبسوطة في حواشي «الهداية».
[1] قوله: ونحوه؛ بالكسر؛ أي ومثل الخلّ في إزالةِ النجاسة حتى الريق، وعلى هذا فرَّعوا طهارة ثدي المرأة إذا قاء عليه الولد ثمَّ رضع حتى زال القيء، وكذا إذا لحسَ أصبعه من نجاسة حتى ذهب الأثر، أو شربَ خمراً ثمَّ تردد ريقه في الفم مراراً طهرت أصبعه وفمه. كذا في «البحر الرائق» (¬2).
[2] قوله: وعمّا لم ير ... الخ؛ أي يطهرُ البدنُ والثوب والمكانُ عن نجاسةٍ غير مرئيّة: وهي التي لا جرمَ لها ولا تحسّ بعد الجفاف، سواءً كان له لونٌ أم لا، كذا في «خزانة الفتاوى»، بأنَ يغسل ذلك الثوبَ بالماء أو بالمائعِ الطاهر المزيل ثلاث مرّات ويعصره كلّ مرّة إن أمكن عصرُ ذلك الشيء، فإن غسلَ ولم يعصر لا يطهر؛ لأنّ المستخرجَ للنجاسةِ المتشرّبة في أجزاءِ الثوب هو العصر، ولا يكفي فيه مجرّد الغسل، وهذا ظاهر الرواية.
وعن محمّد (: إنّه يكتفي به في المرَّة الأخيرة.
وعن أبى يوسف (: إنّه ليس بشرطٍ مطلقاً، كذا في شروح «المنية» (¬3)، وذكر في «المنية» وغيرها: أنَّ المفتى به هو اعتبارُ غلبةِ ظنّ غاسل بزوالِ النجاسة من غير اشتراطِ العدد، وبه صرّح الكرخيّ والاسبيجابي، وذكر في «السراجِ الوهّاج»: إنّ اعتبارَ غلبةِ الظنّ مختار العراقيين، والتقدير بالثلاث مختارُ البُخاريين، والظاهرُ الأوّل إن لم يكن
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 192 - 193).
(¬2) «البحر الرائق» (1: 233).
(¬3) «غنيةالمستملي» (ص183).