عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0019الأنجاس
والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة، والأرضُ والآجُرُّ المفروشُ باليُبْس، وذهابُ الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة [1] (¬1)، والأرضُ والآجُرُّ [2] (¬2) المفروشُ باليُبْس [3] وذهاب الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم): أي يجوزُ الصَّلاة عليهما.
===
[1] قوله: يجري الماء عليه ليلة؛ قال الشارحُ الهرويّ: هذا موافقٌ لما في «الظهيريّة» و «الخلاصة» (¬3)، و «خزانه المفتين»، وفي «الكافي»: يوماً وليلة، والظاهرُ أنّه المرادُ بليلة؛ أي مع يومها، وفي العبارةِ إشارةٌ إلى أنّه لا بدَّ من الجريان.
[2] قوله: والآجر؛ بمدّ الهمزة، وضم الجيم، وتشديد الراء المهملة، بالفارسية: خشت، وإنّما قيَّده بالمفروش؛ أي على الأرض؛ لأنّه إذا لم يكن مفروشاً، بل مثبتاً ينقل ويحوّل لا يكون في حكمِ الأرض، فلا يطهرُ بالجفاف؛ ولذا قيَّدوا طهارة الشجرِ ونحوه ممَّا يتَّصلُ بالأرضِ اتِّصالَ قرارٍ بكونه قائماً في الأرض، فإنّ المقطوعَ ليس له حكمه.
[3] قوله: باليبس؛ لما يدلّ عليه حديث أبي داود وغيره عن ابن عمر (: «كانت الكلابُ على عهدِ رسول الله (تبولُ وتقبلُ وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشّون شيئاً من ذلك» (¬4)، ويؤيّده قول أبي جعفر محمَّد بن علي (¬5) (: «زكاةُ الأرض يبسها» (¬6) أخرجه ابن أبي شَيْبَة، وفي الباب أخبارٌ وآثارٌ أخر أيضاً.
¬__________
(¬1) أي يطهر البساط الكبير الذي لا يمكن عصره بجري الماء عليه قدر ليلة أو يوم؛ لأنَّه يُظَنّ زوال النجاسة منه، والتقدير بالليلة لقطع الوسوسة. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 245).
(¬2) الآجُرّ: وهو طبيخ الطين، وهو الذين يبنى به، فارسي معرب. ينظر: «تاج العروس» (10: 29).
(¬3) «خلاصة الفتاوى» (1: 4).
(¬4) في «صحيح البخاري» (1: 76)، و «سنن أبي داود» (1: 157)، وغيرها.
(¬5) وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر، المعروف بالباقر، وقيل له الباقر لأنَّه بَقَرَ العلم، أي شقَّه وعرف أصله وخَفِيَّه، (56 - 114هـ). ينظر: «العبر» (1: 142)، و «مرآة الجنان» (1: 247 - 248).
(¬6) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 59)، وأيضاً عن أبي قلابة مثله في «سنن البيهقي الكبير» (2: 429)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة [1] (¬1)، والأرضُ والآجُرُّ [2] (¬2) المفروشُ باليُبْس [3] وذهاب الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم): أي يجوزُ الصَّلاة عليهما.
===
[1] قوله: يجري الماء عليه ليلة؛ قال الشارحُ الهرويّ: هذا موافقٌ لما في «الظهيريّة» و «الخلاصة» (¬3)، و «خزانه المفتين»، وفي «الكافي»: يوماً وليلة، والظاهرُ أنّه المرادُ بليلة؛ أي مع يومها، وفي العبارةِ إشارةٌ إلى أنّه لا بدَّ من الجريان.
[2] قوله: والآجر؛ بمدّ الهمزة، وضم الجيم، وتشديد الراء المهملة، بالفارسية: خشت، وإنّما قيَّده بالمفروش؛ أي على الأرض؛ لأنّه إذا لم يكن مفروشاً، بل مثبتاً ينقل ويحوّل لا يكون في حكمِ الأرض، فلا يطهرُ بالجفاف؛ ولذا قيَّدوا طهارة الشجرِ ونحوه ممَّا يتَّصلُ بالأرضِ اتِّصالَ قرارٍ بكونه قائماً في الأرض، فإنّ المقطوعَ ليس له حكمه.
[3] قوله: باليبس؛ لما يدلّ عليه حديث أبي داود وغيره عن ابن عمر (: «كانت الكلابُ على عهدِ رسول الله (تبولُ وتقبلُ وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشّون شيئاً من ذلك» (¬4)، ويؤيّده قول أبي جعفر محمَّد بن علي (¬5) (: «زكاةُ الأرض يبسها» (¬6) أخرجه ابن أبي شَيْبَة، وفي الباب أخبارٌ وآثارٌ أخر أيضاً.
¬__________
(¬1) أي يطهر البساط الكبير الذي لا يمكن عصره بجري الماء عليه قدر ليلة أو يوم؛ لأنَّه يُظَنّ زوال النجاسة منه، والتقدير بالليلة لقطع الوسوسة. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 245).
(¬2) الآجُرّ: وهو طبيخ الطين، وهو الذين يبنى به، فارسي معرب. ينظر: «تاج العروس» (10: 29).
(¬3) «خلاصة الفتاوى» (1: 4).
(¬4) في «صحيح البخاري» (1: 76)، و «سنن أبي داود» (1: 157)، وغيرها.
(¬5) وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر، المعروف بالباقر، وقيل له الباقر لأنَّه بَقَرَ العلم، أي شقَّه وعرف أصله وخَفِيَّه، (56 - 114هـ). ينظر: «العبر» (1: 142)، و «مرآة الجنان» (1: 247 - 248).
(¬6) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 59)، وأيضاً عن أبي قلابة مثله في «سنن البيهقي الكبير» (2: 429)، وغيره.