أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0019الأنجاس

وكُرِهَ استقبالُ القبلةِ واستدبارُها في الخلاء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكُرِهَ استقبالُ [1] القبلةِ واستدبارُها في الخلاء)، ولا يختلفُ هذا عندنا [1] في البنيان والصحراء. والله أعلم
===
والقرطاس، كما في «تنوير الأبصار» (¬1) و «السراج الوهاج».
[1] قوله: استقبال؛ أي الجلوسُ مستقبلاً لجهة القبلة، أو مستدبراً؛ أي لغائط أو بولٍ، فإن جلسَ إليها مستقبلاً أو مستدبراً للاستنجاءِ لم يكره تحريماً، إلا أنَّ تركه أدب. كذا في شروح «المنية».
[2] قوله: عندنا؛ احترازٌ عن مذهبِ الشافعيّ (وغيرِه أنّه لا يكرهُ في البنيان، كما أخرجه البُخاريّ ومسلم عن ابنِ عمرَ «(أنّه رأى النبي (يقضي حاجته مستدبراً لقبلته» (¬2).
ونحن نستدلّ بإطلاقِهِ (: «إذا ذهبَ أحدكم إلى الغائطِ فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائطٍ أو بول» (¬3)، أخرجه أصحابُ السننِ الأربعة، ونقول: عند التعارضِ القولُ مقدَّم على الفعل، والفقهُ أيضاً مؤيّد لنا كما حقَّقناه في «التعليق الممجّد على موطأ محمّد» (¬4)، وزيادةُ البسطِ مفوَّضةٌ إلى «السعاية».


¬__________
(¬1) «تنوير الأبصار» (1: 340).
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 1)، و «صحيح مسلم» (1: 224)، وغيرها.
(¬3) في «سنن أبي داود» (1: 49)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 68)، و «المجتبى» (1: 21)، و «صحيح ابن حبان» (3: 41)، وغيرها.
(¬4) «التعليق الممجد» (2: 275).
المجلد
العرض
24%
تسللي / 2520