عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0019الأنجاس
ولا يستنجي بعظم، وروث، وطعام، ويمين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأبي يوسفَ (، وهو أن يكونَ ما تجاوزَ أكثر من قدر درهم (¬1)، وعند محمَّد (يُعْتَبَرُ [1] ما تجاوز المخرج مع موضعِ الاستنجاء (¬2).
(ولا يستنجي بعظم، وروث، وطعام، ويمين [2].
===
وإنّما الخلافُ في تعيين المقدارِ المانع، فعندهما يعتبرُ ذلك ما وراء موضع الاستنجاء بسقوطِ اعتبارِ ذلك الموضع، وعند محمَّد (يدخلُ موضع الاستنجاء فيه.
[1] قوله: يعتبر ... الخ؛ فإن كان ما جاوزه أقلّ من درهمٍ أو بقدره لكن يكون أكثرُ من قدرِ الدرهم إن ضمّ معه موضعَ الاستنجاءِ وجبَ غسلَه عند محمَّدٍ (لا عندهما.
[2] قوله: ولا يستنجي بعظمٍ وروثٍ [وطعام] ويمين؛ لأنَّ «النبيّ (نهى عن الاستنجاءِ باليد اليمنى» (¬3)، أخرجه أصحابُ السننِ والصحيحين وغيرهما، والفقه فيه أنّ اليمينَ أشرفُ فلا ينبغي أن يدنَّس بمكروه؛ ولذا شرعَ كلّ ما كانَ من باب الآدابِ والكرامةِ باليمين، وكلّ ما كان خلافه بالشمال.
ونهى أيضاً «عن الاستنجاءِ بالعظمِ والرَّوث» (¬4): بفتح الراء المهملة: غائطُ الحيوانات، أخرجه الشيخان، وأصحابُ السنن، والفقه فيه أنّ الروثَ نجسٌ فلا يستعملُ في بابِ التطهير، والعظمُ زادُ الجنَّة وغذاؤهم، فلا يتلوَّث بالنجاسة، وكذا يكره بالآجرّ والزجاجِ وخرقةِ ديباجٍ ونحوه من الأشياءِ المحترمة، وبورقِ الشجرةِ
¬__________
(¬1) لأن ما على المخرج إنما اكتفي منه بغير الغسل للضرورة، ولا ضرورة في المجاوزة. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 273)، وقولهما هو الصحيح، ينظر: «رد المحتار» (1: 226).
(¬2) بناءً على أن ما على المخرج في حكم الظاهر عنده، فلا يسقط اعتباره ويضم؛ لأن العفو عنه لا يستلزم كونه في حكم الباطن. ينظر: «رد المحتار» (1: 226).
(¬3) فعن سلمان (قال: قال لنا المشركون: إني أرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة فقال: «أجل إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه أو يستقبل القبلة ونهى عن الروث والعظام» في «صحيح مسلم» (1: 223)، وغيره.
(¬4) فعن ابن أبي زائدة (قال (: «لا تستنجوا بالعظم ولا بالبعر، فإنه زاد إخوانكم من الجنّ» في «صحيح ابن حبان» (1: 44)، و «سنن الترمذي» (1: 29)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 72)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأبي يوسفَ (، وهو أن يكونَ ما تجاوزَ أكثر من قدر درهم (¬1)، وعند محمَّد (يُعْتَبَرُ [1] ما تجاوز المخرج مع موضعِ الاستنجاء (¬2).
(ولا يستنجي بعظم، وروث، وطعام، ويمين [2].
===
وإنّما الخلافُ في تعيين المقدارِ المانع، فعندهما يعتبرُ ذلك ما وراء موضع الاستنجاء بسقوطِ اعتبارِ ذلك الموضع، وعند محمَّد (يدخلُ موضع الاستنجاء فيه.
[1] قوله: يعتبر ... الخ؛ فإن كان ما جاوزه أقلّ من درهمٍ أو بقدره لكن يكون أكثرُ من قدرِ الدرهم إن ضمّ معه موضعَ الاستنجاءِ وجبَ غسلَه عند محمَّدٍ (لا عندهما.
[2] قوله: ولا يستنجي بعظمٍ وروثٍ [وطعام] ويمين؛ لأنَّ «النبيّ (نهى عن الاستنجاءِ باليد اليمنى» (¬3)، أخرجه أصحابُ السننِ والصحيحين وغيرهما، والفقه فيه أنّ اليمينَ أشرفُ فلا ينبغي أن يدنَّس بمكروه؛ ولذا شرعَ كلّ ما كانَ من باب الآدابِ والكرامةِ باليمين، وكلّ ما كان خلافه بالشمال.
ونهى أيضاً «عن الاستنجاءِ بالعظمِ والرَّوث» (¬4): بفتح الراء المهملة: غائطُ الحيوانات، أخرجه الشيخان، وأصحابُ السنن، والفقه فيه أنّ الروثَ نجسٌ فلا يستعملُ في بابِ التطهير، والعظمُ زادُ الجنَّة وغذاؤهم، فلا يتلوَّث بالنجاسة، وكذا يكره بالآجرّ والزجاجِ وخرقةِ ديباجٍ ونحوه من الأشياءِ المحترمة، وبورقِ الشجرةِ
¬__________
(¬1) لأن ما على المخرج إنما اكتفي منه بغير الغسل للضرورة، ولا ضرورة في المجاوزة. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 273)، وقولهما هو الصحيح، ينظر: «رد المحتار» (1: 226).
(¬2) بناءً على أن ما على المخرج في حكم الظاهر عنده، فلا يسقط اعتباره ويضم؛ لأن العفو عنه لا يستلزم كونه في حكم الباطن. ينظر: «رد المحتار» (1: 226).
(¬3) فعن سلمان (قال: قال لنا المشركون: إني أرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة فقال: «أجل إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه أو يستقبل القبلة ونهى عن الروث والعظام» في «صحيح مسلم» (1: 223)، وغيره.
(¬4) فعن ابن أبي زائدة (قال (: «لا تستنجوا بالعظم ولا بالبعر، فإنه زاد إخوانكم من الجنّ» في «صحيح ابن حبان» (1: 44)، و «سنن الترمذي» (1: 29)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 72)، وغيرها.