عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0020أوقات الصلوات
........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وطريقُهُ [1] أن تسوي الأرضَ بحيث لا يكون بعضُ جوانبها مُرْتفِعاً وبعضُها منخفضاً: إمِّا بصبِّ الماء أو بنصبِ موازينِ المقنّنين
===
[1] قوله: وطريقه؛ أي طريقةُ عرفانِ الزوال، وفيء الزوال أن يجعلَ موضعٌ من الأرضِ مستوياً بحيث لم يبقَ فيه ارتفاعٌ ولا انخفاض، وإنّما اشترطَ هذا لأنَّ استقامةَ الظلّ لا يحصل إلا بها، ولامتحان تسويةِ الأرض طرق:
1. منها: أن يصبَّ الماءَ هناك، فإن سال إلى جميعِ الجهات على السويَّة والمعيَّة فهو مستوٍ، وإن سال إلى بعض الأطرافِ بسرعة أو أكثر من الجانبِ الآخر علم أنّه منخفض؛ لأنَّ الماءَ بطبعه مائلٌ إلى المواضعِ المنخفضة، فيزالُ انخفاضُه ويسوّى.
2. ومنها: أن يوضعَ شيءٌ مزحزح؛ أي متحرَّك كالزئبق، أو متدحرجٌ كالبندقة، فإن قامَ متحرجاً أو متدحرجاً عُلِم أنّه مستوٍ، وإن مال إلى جانب عُلِمَ أنّه غير مستوٍ.
3. ومنها: أن يمتحنَ ذلك ببعضِ موازينِ المقننين ـ من التقنية، وهم الذين يحفرون القناة، ويقال له بالفارسية: كاريز ـ، وموازينهم آلاتهم التي يجرّبون بها تسويةَ الأرض وعدمها كالكُونيا بضم الكاف الفارسية، وهو مثلَّثٌ متساوي الساقين يجعلُ في منتصفِ قاعدته علامة، ويُعلَّق من رأسه وهو ملتقى الساقين شيءٌ ثقيل يسمَّى بالشاقول.
فإن كانت الأرضُ بحيث إذا أديرت القاعدةُ عليها إلى أي جهةٍ كانت؛ وقعَ الشاقول على العلامةِ فهي مستوية، وإلا لا، وذلك لأنَّه تقرَّر في مقرّه أنّ جميعَ الأثقالِ مائلةٌ بالطبعِ إلى مركز العالم على سمتِ أعمدة، وخطّ الشاقولُ عمودٌ على سطح قاعدة الكونيا، وسطحُ قاعدته موازية على ذلك السطح المستوي، فيكون عموداً عليه أيضاً، فإن وقعَ الشاقول على المنتصفِ عُلِم أنّه مستوي، وإن مالَ يميناً أو شمالاً عُلِمَ أنّه منخفضٌ ومرتفع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وطريقُهُ [1] أن تسوي الأرضَ بحيث لا يكون بعضُ جوانبها مُرْتفِعاً وبعضُها منخفضاً: إمِّا بصبِّ الماء أو بنصبِ موازينِ المقنّنين
===
[1] قوله: وطريقه؛ أي طريقةُ عرفانِ الزوال، وفيء الزوال أن يجعلَ موضعٌ من الأرضِ مستوياً بحيث لم يبقَ فيه ارتفاعٌ ولا انخفاض، وإنّما اشترطَ هذا لأنَّ استقامةَ الظلّ لا يحصل إلا بها، ولامتحان تسويةِ الأرض طرق:
1. منها: أن يصبَّ الماءَ هناك، فإن سال إلى جميعِ الجهات على السويَّة والمعيَّة فهو مستوٍ، وإن سال إلى بعض الأطرافِ بسرعة أو أكثر من الجانبِ الآخر علم أنّه منخفض؛ لأنَّ الماءَ بطبعه مائلٌ إلى المواضعِ المنخفضة، فيزالُ انخفاضُه ويسوّى.
2. ومنها: أن يوضعَ شيءٌ مزحزح؛ أي متحرَّك كالزئبق، أو متدحرجٌ كالبندقة، فإن قامَ متحرجاً أو متدحرجاً عُلِم أنّه مستوٍ، وإن مال إلى جانب عُلِمَ أنّه غير مستوٍ.
3. ومنها: أن يمتحنَ ذلك ببعضِ موازينِ المقننين ـ من التقنية، وهم الذين يحفرون القناة، ويقال له بالفارسية: كاريز ـ، وموازينهم آلاتهم التي يجرّبون بها تسويةَ الأرض وعدمها كالكُونيا بضم الكاف الفارسية، وهو مثلَّثٌ متساوي الساقين يجعلُ في منتصفِ قاعدته علامة، ويُعلَّق من رأسه وهو ملتقى الساقين شيءٌ ثقيل يسمَّى بالشاقول.
فإن كانت الأرضُ بحيث إذا أديرت القاعدةُ عليها إلى أي جهةٍ كانت؛ وقعَ الشاقول على العلامةِ فهي مستوية، وإلا لا، وذلك لأنَّه تقرَّر في مقرّه أنّ جميعَ الأثقالِ مائلةٌ بالطبعِ إلى مركز العالم على سمتِ أعمدة، وخطّ الشاقولُ عمودٌ على سطح قاعدة الكونيا، وسطحُ قاعدته موازية على ذلك السطح المستوي، فيكون عموداً عليه أيضاً، فإن وقعَ الشاقول على المنتصفِ عُلِم أنّه مستوي، وإن مالَ يميناً أو شمالاً عُلِمَ أنّه منخفضٌ ومرتفع.