أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0020أوقات الصلوات

........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بأن يكون [1] بُعْدُ رأسِهِ عن ثلاثِ نُقَطٍ من محيطِ الدَّائرةِ متساوياً، ولتكن قامتُهُ بمقدارِ رُبْعِ قطر الدَّائرة.
فرأسُ ظلِّه [2] في أوائلِ النَّهار خارجٌ عن الدَّائرة لكنَّ الظِّلَّ ينقصُ [3] إلى أن يدخلَ في الدَّائرة، فتضع [4] علامةً على مدخلِ الظِّلِ من محيطِ الدَّائرة
===
[1] قوله: بأن يكون؛ فإنّه إذا صارَ بعده عن ثلاث نقطٍ من نقطِ المحيط التي في ثلاث جوانبِ الدائرة متساوياً كان البعدُ متساوياً من جميع الجهات، فيعلم أنّه قائمٌ على الاستقامة من دون ميلان.
[2] قوله: فرأس ظلّه؛ أي ينتهي ظلّ ذلك المقياس، ورأسُهُ الفاصلُ بين الظلّ والضوء في أوّل النهار ـ أي عند طلوع الشمس يكون خارجَ تلك الدائرة ـ.
وتوضيحُه: أنّ الظلَّ قد يؤخذُ من مقياسٍ قائم عموداً على سطحِ الأفق، ويسمّى الظلّ الثاني والمستوي والمبسوط، وهذا هو المستعملُ في معرفةِ الأوقات.
وقد يؤخذُ من مقياسٍ منصوبٍ على موازاةِ سطح الأفق، عموداً على سطحٍ قائمٍ على دائرتي الأفق والارتفاع، مواجهاً رأسه نحو الشمس: كوتد قائمٍ على لوح، يتحرَّك بحسبِ حركةِ دائرة الارتفاع، بحيث يقوم عليها أبداً، ويسمّى هذا الظلّ ظلاً؛ لأنَّ أوّل حدوثه في أوّل النهارِ ومعكوساً ومنكوساً؛ لكونِ رأسه إلى تحت، ومنصباً؛ لكونه قائماً على الأُفُق.
فعند طلوع الشمس يبتدئ الظلُّ الأوّل، ويكون الظلُّ الثاني في نهايةِ طوله، ثمّ لا يزالُ يتزايدُ الأوّل شيئاً فشيئاً بحسبِ ارتفاعِ الشمسِ من الأُفُق، ويتناقصُ الثاني كذلك، بحيث يكون الأوّل لكلّ ارتفاعٍ كالثاني، لتمامِ الارتفاع، وبالعكس.
مثلاً إذا فرضَ ارتفاعَ الشمسِ عشرينَ درجة، فالظلُّ الأوّلُ المعكوسُ يكون بقدرِ الظلِّ الثاني المستوي لارتفاع سبعين، والظلّ الثاني لارتفاع عشرين يكون مثلُ الظلّ الأوّل لارتفاع سبعين، فيتساوى الظلّ الأوّل والثاني في ثمن الدور.
[3] قوله: ينقص؛ أي ظلّ ذلك المقياس يصيرُ ناقصاً و قصيراً كلَّما ارتفعت الشمسُ إلى أن يدخلَ رأسه في تلك الدائرة الهندية.
[4] قوله: فتضع؛ أي يجعل علامة على موضعِ دخول الظلِّ عند وصوله إلى
المجلد
العرض
24%
تسللي / 2520