عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0020أوقات الصلوات
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فذلك أوَّل وقتِ الظُّهر [1].
===
اللذين تصل الشمس فيها على سمتِ الرأسِ لا يكون للمقياسِ ظلّ عند الاستواء، فيعرف الزوال بحدوثه بعد فنائه.
[1] قوله فذلك أوّل وقت الظهر؛ أي وقتُ الزوالِ هو ابتداءُ وقتِ الظهر، وما في «ملخص الخِغمِيني»: «إذا انتهى الظلّ الثاني؛ أي الظلّ المستوي نهايته عند غايةِ ارتفاع الشمس، فهو أوّل الظهر». انتهى.
فهو سهوٌ ظاهر؛ لأنَّ أوّل وقتَ الظهرِ ليس وقت الاستواء، بل بعيده اتِّفاقاً إلا أن يقال: هو مبني على أنّ أوّل الشيءَ خارجٌ عن الشيء، وأمّا ما قال شارحُهُ قاضي زاده: «إنّ أوّل وقته بعد الزوالِ بالاتِّفاق». انتهى. فإنّ حملَ الزوالِ في كلامه على الاستواءِ كما ذكرنا سابقاً فهو صحيح، وإلا ففسادُهُ ظاهر، والأولى أن يقول: بعيد الاستواء.
والدليلُ على كونِ أوّل وقتِ الظهرِ هو الزوال قوله (: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} (¬1)، فإنّه فسَّره ابنُ عمرَ (¬2) (بالزوال (¬3)، أخرجَه عنه مالكٌ في «الموطأ»، وعبدُ الرزّاق، وابن أبي شَيْبَة، وابنُ جرير، وابنُ المنذر وغيرهم (على ما بسطناه مع ذكرِ الاختلاف فيه في «التعليق الممجَّد على موطأ محمد» (¬4).
وحديث إمامة جبريل صبيحةَ ليلةِ المعراجِ (¬5) على ما رواهُ الشافعيّ وأحمدُ واسحاق والترمذيّ وابن خُزيمة والحاكم والدارقُطنيّ والنَّسائيّ وأبو داود وابنُ حِبّان
¬__________
(¬1) الإسراء: من الآية78.
(¬2) بلفظ: عن ابن عمر (كان يقول: «دلوك الشمس ميلها» في «الموطأ» (1: 11)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 44)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 358)، وغيرها.
(¬3) وكذلك فسَّره بالزوال ابن عباس (في «المعجم الأوسط» (2: 97)، وغيره.
(¬4) «التعليق الممجد» (4: 264).
(¬5) من ألفاظه: عن جابر بن عبد الله (، قال: «جاء جبريل إلى النبي (حين مالت الشمس، فقال: قم يا محمد فصل، فصلى الظهر حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله، جاءه للعصر فقال: قم يا محمد فصل العصر، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه، فقال: قم فصل المغرب، فقام فصلاها، ثم مكث حتى إذا غاب الشفق جاءه
فقال: قم فصل العشاء، فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر، فقال: قم يا محمد فصل الصبح، ثم جاءه من الغداة حين كان فيء الرجل مثله، فقال: قم يا محمد فصل الظهر، ثم جاءه حين صار ظل كل شيء مثليه، فقال: قم يا محمد فصل العصر، ثم جاء للمغرب حين غابت الشمس، فقال: قم فصل المغرب، ثم جاء للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول، فقال: قم يا محمد فصل العشاء، ثم جاء للصبح حين أسفر جداً، فقال: قم فصل الصبح، ثم فقال: ما بين هذين وقت كله» في «سنن النسائي الكبرى» (1: 470،471)، و «المجتبى» (1: 263)، و «صحيح ابن حبان» (4: 335 - 336)، و «سنن الترمذي» (1: 282)، و «مسند إسحاق بن راهويه» (1: 76 - 77). و «المستدرك على الصحيح» (1: 310). و «مسند أحمد» (3: 330). و «مسند الشاميين» (1: 270).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فذلك أوَّل وقتِ الظُّهر [1].
===
اللذين تصل الشمس فيها على سمتِ الرأسِ لا يكون للمقياسِ ظلّ عند الاستواء، فيعرف الزوال بحدوثه بعد فنائه.
[1] قوله فذلك أوّل وقت الظهر؛ أي وقتُ الزوالِ هو ابتداءُ وقتِ الظهر، وما في «ملخص الخِغمِيني»: «إذا انتهى الظلّ الثاني؛ أي الظلّ المستوي نهايته عند غايةِ ارتفاع الشمس، فهو أوّل الظهر». انتهى.
فهو سهوٌ ظاهر؛ لأنَّ أوّل وقتَ الظهرِ ليس وقت الاستواء، بل بعيده اتِّفاقاً إلا أن يقال: هو مبني على أنّ أوّل الشيءَ خارجٌ عن الشيء، وأمّا ما قال شارحُهُ قاضي زاده: «إنّ أوّل وقته بعد الزوالِ بالاتِّفاق». انتهى. فإنّ حملَ الزوالِ في كلامه على الاستواءِ كما ذكرنا سابقاً فهو صحيح، وإلا ففسادُهُ ظاهر، والأولى أن يقول: بعيد الاستواء.
والدليلُ على كونِ أوّل وقتِ الظهرِ هو الزوال قوله (: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} (¬1)، فإنّه فسَّره ابنُ عمرَ (¬2) (بالزوال (¬3)، أخرجَه عنه مالكٌ في «الموطأ»، وعبدُ الرزّاق، وابن أبي شَيْبَة، وابنُ جرير، وابنُ المنذر وغيرهم (على ما بسطناه مع ذكرِ الاختلاف فيه في «التعليق الممجَّد على موطأ محمد» (¬4).
وحديث إمامة جبريل صبيحةَ ليلةِ المعراجِ (¬5) على ما رواهُ الشافعيّ وأحمدُ واسحاق والترمذيّ وابن خُزيمة والحاكم والدارقُطنيّ والنَّسائيّ وأبو داود وابنُ حِبّان
¬__________
(¬1) الإسراء: من الآية78.
(¬2) بلفظ: عن ابن عمر (كان يقول: «دلوك الشمس ميلها» في «الموطأ» (1: 11)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 44)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 358)، وغيرها.
(¬3) وكذلك فسَّره بالزوال ابن عباس (في «المعجم الأوسط» (2: 97)، وغيره.
(¬4) «التعليق الممجد» (4: 264).
(¬5) من ألفاظه: عن جابر بن عبد الله (، قال: «جاء جبريل إلى النبي (حين مالت الشمس، فقال: قم يا محمد فصل، فصلى الظهر حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله، جاءه للعصر فقال: قم يا محمد فصل العصر، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه، فقال: قم فصل المغرب، فقام فصلاها، ثم مكث حتى إذا غاب الشفق جاءه
فقال: قم فصل العشاء، فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر، فقال: قم يا محمد فصل الصبح، ثم جاءه من الغداة حين كان فيء الرجل مثله، فقال: قم يا محمد فصل الظهر، ثم جاءه حين صار ظل كل شيء مثليه، فقال: قم يا محمد فصل العصر، ثم جاء للمغرب حين غابت الشمس، فقال: قم فصل المغرب، ثم جاء للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول، فقال: قم يا محمد فصل العشاء، ثم جاء للصبح حين أسفر جداً، فقال: قم فصل الصبح، ثم فقال: ما بين هذين وقت كله» في «سنن النسائي الكبرى» (1: 470،471)، و «المجتبى» (1: 263)، و «صحيح ابن حبان» (4: 335 - 336)، و «سنن الترمذي» (1: 282)، و «مسند إسحاق بن راهويه» (1: 76 - 77). و «المستدرك على الصحيح» (1: 310). و «مسند أحمد» (3: 330). و «مسند الشاميين» (1: 270).