أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0021الأذان

فَحَسْبُ في وقتِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَحَسْبُ [1] في وقتِها): أي هو سُنَّةٌ للفرائض الخمس والجُمُعة، وليس بسُنَّةٍ في النَّوافل، وقولُهُ: في وقتِها، احترازٌ عن الأذانِ قبلِ الوقت، وعن الأذان بعد الوقت [2]؛ لأجل الأداء، فأمَّا الأذانُ بعد الوقتِ للقضاء، فهو مسنونٌ أيضاً [3]، ولا يَرِدُ إشكالٌ [4]؛ لأنَّه في وقتِ القضاء، ولا يضرُّ كونُهُ بعد وقتِ الأداء؛ لأنَّه ليس للأداء، بل للقضاءِ في وقتِه، قال (: «مَنْ نَامَ [5] عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا
===
[1] قوله: فحسب؛ احترازٌ عن الوترِ وصلاةِ العيدين، والكسوف، والخسوف، والتراويح، والسنن الرواتب، وغيرها.
[2] قوله: وعن الأذانِ بعد الوقت؛ لأجلِ الأداء، فإنّه لا يجوز؛ لأنَّه لا فائدةَ في الإعلامِ بعد ذهاب الوقت للأداء.
[3] قوله: فهو مسنونٌ أيضاً؛ أي كما أنّه سُنَّة للأداءِ في الوقت لِمَّا ثبتَ أنَّ النبيَّ (وأصحابه لما ناموا في بعضِ الأسفارِ عن صلاةِ الصبحِ وأرادوا القضاءَ أذّن بلالٌ وأقامَ وصلَّى معهم بالجماعة (¬1)، أخرجه البخاريّ ومسلمٌ وأصحابُ السنن.
[4] قوله: ولا يرد إشكال؛ تقريرُ الإشكالِ أنّ قوله: في وقتها مضرّ؛ فإنّ الأذانَ للقضاءِ أيضاً مسنونٌ مع أنّه ليس في الوقت، وتحريرُ عدم وروده أنّ مرادَه ليس وقت أداءِ الفرائضِ حتى يلزمَ ما ألزم بل أعمّ، والوقت الذي يقضي فيها الفرائض وقت لقضائها، وإن لم يكن وقتاً للأداء، فالأذان فيه أذانٌ في الوقت.
[5] قوله: مَن نام ... الخ؛ قال الحافظُ ابن حجرٍ (في «تلخيص الحبير» (¬2) في كتاب التيمّم حديث: إنّه (قال في الفائتة: «فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها» (¬3)، رواه
¬__________
(¬1) كما في ليلة التعريس: «كان رسول الله (في مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بحرّ الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استعلت، ثم أمر المؤذن فأذن ثم صلَّى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام المؤذن فصلى الفجر وجهر بالقراءة» في «صحيح مسلم» (1: 473)، وغيره.
(¬2) «تلخيص الحبير» (1: 155).
(¬3) روي الحديث بألفاظ مختلفة في «صحيح البخاري» (1: 215)، و «صحيح مسلم» (1: 471)، و «سنن الدارمي» (1: 305)، و «مسند أبي عوانة» (1: 70)، و «المنتقى» (1: 70)، بدون زيادة فإن ذلك وقتها، ورواها الدارقطني في «سننه» (1: 423)، والبيهقي في «سننه الكبير» (2: 219) عن أبي هريرة (بلفظ: «فوقتها إذا ذكرها»، وقال ابن الملقن في «خلاصة البدر المنير» (1: 70) عن هذه الزيادة أيضاً: ضعيفة.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2520