عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0021الأذان
فيعادُ لو أذَّنَ قبلَه، ويؤذِّنُ عالماً بالأوقات لينالَ الثَّواب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتها».
وعند أبي يوسف والشَّافِعيِّ (: يجوزُ للفجر [1] في النِّصفِ الأخيرِ من اللَّيل.
(فيعادُ [2] لو أَذَّنَ قبلَه، ويؤذِّنُ عالماً بالأوقات لينالَ الثَّواب): أي الثَّواب [3] الذي وُعِدَ للمؤذِّنين.
===
الدارقطنيّ والبيهقيّ من روايةِ حفصٍ بن أبي الغطاف، عن أبي الزناد عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ (مرفوعاً: «مَن نسيَ صلاةً فوقتها إذا ذكرها»، وحفص ضعيفٌ جدّاً».
[1] قوله: يجوزُ للفجر؛ لقوله (: «إنّ بلالاً يؤذِّنُ بليلٍ فكلوا واشربوا حتى ينادي ابنُ أمِّ مكتوم» (¬1)، أخرجه أصحابُ الصحاحِ والسنن، وحجَّة الجمهورِ أنّ الأذان إنّما هو لإعلام دخولِ الوقتِ وحضور الصلاة، فلا معنى لتقديمِه، وبه شهدت أخبارٌ كثيرة.
وأمّا هذا الحديث فالجوابُ عنه على ما أفاده الشيخُ الأكبر (¬2) في «الفتوحات المكية»: إنّ أذانَ بلالٍ كان ذكراً بصورةِ الأذانِ ولم يكن لصلاةِ الفجر؛ ولذا احتيجَ إلى أذانٍ آخر، وفي المقامِ أبحاثٌ بسطناها في «التعليق الممجد» و «السعاية».
[2] قوله: فيعاد؛ تفريعٌ على قوله: «في وقتها»؛ أي فتجب إعادةُ الأذانِ إن أذّن قبل الوقت، وكذا لو قدَّمَ بعض كلماته على الوقتِ ووقعَ بعضها في الوقت، يلزمُ استئناف الكلّ، وكذا تجبُ إعادةُ الإقامةِ قبل الوقت.
[3] قوله: أي الثواب؛ أشارَ به إلى أنّ مطلقَ الثوابِ ليس منوطاً على كونه عالماً
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (1: 223)، و «صحيح ابن حبان» (8: 248)، وغيرها.
(¬2) وهو محمد بن علي بن محمد ابن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي المالكي الصوفي، أبو بكر، محيي الدين، من مؤلفاته: «الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية»، و «جامع الأحكام في معرفة الحلال والحرام»، و «فصوص الحكم»، قال اليافعي عن الطعن في ابن العربي: إن أعظم ما يطعن الطاعنون فيه بسبب كتابه الموسوم بـ «فصوص الحكم»: وبلغني أن الإمام العلامة ابن الزملكاني شرح كتابه المذكور، ووجهه توجيهاً نفى عنه ما يظن من المحظور، ويخشى من الوقوع في المحذور. ا. هـ. (560 - 638هـ). ينظر: «مرآة الجنان» (4: 100 - 101)، و «النجوم الزاهرة» (6: 339 - 340)، و «الكشف» (2: 1238، 533).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتها».
وعند أبي يوسف والشَّافِعيِّ (: يجوزُ للفجر [1] في النِّصفِ الأخيرِ من اللَّيل.
(فيعادُ [2] لو أَذَّنَ قبلَه، ويؤذِّنُ عالماً بالأوقات لينالَ الثَّواب): أي الثَّواب [3] الذي وُعِدَ للمؤذِّنين.
===
الدارقطنيّ والبيهقيّ من روايةِ حفصٍ بن أبي الغطاف، عن أبي الزناد عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ (مرفوعاً: «مَن نسيَ صلاةً فوقتها إذا ذكرها»، وحفص ضعيفٌ جدّاً».
[1] قوله: يجوزُ للفجر؛ لقوله (: «إنّ بلالاً يؤذِّنُ بليلٍ فكلوا واشربوا حتى ينادي ابنُ أمِّ مكتوم» (¬1)، أخرجه أصحابُ الصحاحِ والسنن، وحجَّة الجمهورِ أنّ الأذان إنّما هو لإعلام دخولِ الوقتِ وحضور الصلاة، فلا معنى لتقديمِه، وبه شهدت أخبارٌ كثيرة.
وأمّا هذا الحديث فالجوابُ عنه على ما أفاده الشيخُ الأكبر (¬2) في «الفتوحات المكية»: إنّ أذانَ بلالٍ كان ذكراً بصورةِ الأذانِ ولم يكن لصلاةِ الفجر؛ ولذا احتيجَ إلى أذانٍ آخر، وفي المقامِ أبحاثٌ بسطناها في «التعليق الممجد» و «السعاية».
[2] قوله: فيعاد؛ تفريعٌ على قوله: «في وقتها»؛ أي فتجب إعادةُ الأذانِ إن أذّن قبل الوقت، وكذا لو قدَّمَ بعض كلماته على الوقتِ ووقعَ بعضها في الوقت، يلزمُ استئناف الكلّ، وكذا تجبُ إعادةُ الإقامةِ قبل الوقت.
[3] قوله: أي الثواب؛ أشارَ به إلى أنّ مطلقَ الثوابِ ليس منوطاً على كونه عالماً
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (1: 223)، و «صحيح ابن حبان» (8: 248)، وغيرها.
(¬2) وهو محمد بن علي بن محمد ابن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي المالكي الصوفي، أبو بكر، محيي الدين، من مؤلفاته: «الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية»، و «جامع الأحكام في معرفة الحلال والحرام»، و «فصوص الحكم»، قال اليافعي عن الطعن في ابن العربي: إن أعظم ما يطعن الطاعنون فيه بسبب كتابه الموسوم بـ «فصوص الحكم»: وبلغني أن الإمام العلامة ابن الزملكاني شرح كتابه المذكور، ووجهه توجيهاً نفى عنه ما يظن من المحظور، ويخشى من الوقوع في المحذور. ا. هـ. (560 - 638هـ). ينظر: «مرآة الجنان» (4: 100 - 101)، و «النجوم الزاهرة» (6: 339 - 340)، و «الكشف» (2: 1238، 533).