أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0021الأذان

ويُحَوِّلُ وجهَهُ في الحَيْعلتيْن يَمْنةً ويَسْرة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فأمَّا مجرَّدُ تحسينِ الصَّوتِ بلا تغييرِ لفظٍ فإنَّه حَسَن [1]، والتَّرجيعُ [2] في الشَّهادتين أن يخفضَ بهما، ثُمَّ يرفعُ الصَّوت بهما.
(ويُحَوِّلُ [3] وجهَهُ في الحَيْعلتيْن [4] يَمْنةً ويَسْرة
===
وإذا أقمت فأحدر» (¬1)؛ أي أسرع، قاله النبيَّ (لبلال (، أخرجه التِّرمِذِيّ.
[1] قوله: فإنه حسن؛ لأنّه مرقّق ومؤثّر، ولذا وردَ الأمرُ في تلاوةِ القرآن؛ لحديث: «زيّنوا القرآنُ بأصواتكم» (¬2)، وحدث: «ليس منَّا مَن لم يتغنَّ القرآن» (¬3).
[2] قوله: والترجيع؛ هو سنَّة عند الشافعيّ (وغيره؛ لأنَّ النبيَّ (علَّم أبا محذورةَ الأذانَ بهذه الكيفيّة، وأصحابنا أخذوا بأذان بلال الذي كان يؤذِّن به بين يدي رسولِ الله حضراً وسفراً، فإنّه خالٍ عن الترجيع، وكذا رواياتُ قصّة عبد الله بن زيد (.
[3] قوله: ويحوّل؛ من التحويل؛ أي يصرفُ وجهه يميناً عند: حيّ على الصلاة، وشمالاً عند حيَّ على الفلاح (¬4)؛ لأنّه خطاب، فينبغي أن يواجه به القوم، وهو المرويّ من فعلِ بلالٍ (¬5) (أخرجَهُ البُخاريّ وغيره.
[4] قوله: في الحيعلتين؛ تثنية حَيَّعلة، بفتح الحاء، وتشديد الياء المفتوحة، وهو مصدرُ حيعل؛ أي قال: حيَّ على الصلاة، حيّ على الفلاح.
¬__________
(¬1) في «المستدرك» (1: 320)، قال الحاكم: «إسناده ليس فيه مطعون»، و «سنن الترمذي» (1: 373)، و «مسند عبد بن حميد» (1: 310)، و «المعجم الأوسط» (2: 270)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح ابن حبان» (3: 25)، و «صحيح ابن خزيمة» (3: 26)، و «المستدرك» (1: 761)، و «سنن أبي داود» (2: 74)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح البخاري» (6: 2737)، و «صحيح ابن حبان» 1: 327)، وغيرهما.
(¬4) فعن أبي جحيفة (قال: «أذّن فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يميناً وشمالاً، ولم يستدر» في «سنن أبي داود» (1: 142)، وسكت عنه، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 395).
(¬5) عن أبي جحيفة (: «أنه رأى بلالاً يؤذن فجعلت أتبع فاه هاهنا وهاهنا بالأذان» في «صحيح البخاري» (1: 227) ومعنى ها هنا وها هنا أي وهو ينحرف بوجهه عند قوله: حي على الصلاة وحي على الفلاح يميناً وشمالاً.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2520