أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0021الأذان

الفجرِ الصَّلاة خيرٌ من النَّوم مرَّتين، والإقامةُ مثلُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفجر [1] الصَّلاة خيرٌ من النَّوم [2] مرَّتين، والإقامةُ مثلُه [3]) خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬1) (
===
«التعليق الممجد»، وبيّنت أنَّ الصحيحَ (¬2) هو كونه في الأذان بعد حيَّ على الفلاح من أذانِ الفجر، وهو الثابت من فعل بلال (، وبه أمره رسول الله «¬3) كما أخرجه ابن ماجة والطبرانيّ وغيرهما.
[1] قوله: الفجر؛ دون غيره من الصلوات؛ لحديث: «لا تثويبَ في شيء من الصلاة إلا في الفجر» (¬4) قاله النبيّ (لبلالٍ المؤذّن، أخرجه التِّرمِذِيّ، وفسّر التثويبَ بأن يقول بعد الفلاح: الصلاةُ خيرٌ من النوم.
[2] قوله: خيرٌ من النوم؛ قال في «منح الغفّار» تبعاً لصاحب «البحر»: «إنّما كان النومُ مشاركاً للصلاة في أصلِ الخيريَّة؛ لأنّه قد يكون عبادة كما إذا كان وسيلةً إلى طاعةٍ أو ترك معصية، أو لأنَّ النومَ راحةٌ في الدنيا، والصلاة راحةٌ في الآخرة، فتكون الراحةُ في الآخرة أفضل» (¬5).
[3] قوله: والإقامةُ مثله، هو في الأصلِ مصدر، ثمَّ سُمِّيت بها الكلماتُ التي تقالُ عند إرادةِ ابتداءِ الصلاةِ لإعلامِ الحاضرين، وليس المرادُ المثليَّة في جميعِ الأحوال، فإنّ بينهما فرقاً من وجوه، ولا في الأحوال التي مرّ ذكرها في المتن، فإنّ منها:
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (1: 136).
(¬2) فعن أنس قال: «من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم» في «صحيح ابن خزيمة» (1: 202)، و «سنن الدارقطني» (1: 243)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 423)، وغيرها.
(¬3) عن بلال (: «أنه أتى النبي (يؤذنه بصلاة الفجر. فقيل: هو نائم. فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. فأقرت في تأذين الفجر. فثبت الأمر على ذلك» في «سنن ابن ماجة» (1: 237)، و «المعجم الكبير» (1: 354)، وغيرهما.
(¬4) بلفظ: «أمرني رسول الله أن لا أثوب إلا في الفجر» في «سنن الترمذي» (1: 378). و «سنن البيهقي الكبير» (1: 424). و «مسند أحمد» (6: 14)، وقال شيخنا الأرنؤوط: «حسن بمجموع طرقه وشواهده وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم ولانقطاعه».
(¬5) انتهى من «البحر الرائق» (1: 270).
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2520