أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0022شروط الصلاة

وسترُ عورتِه، واستقبالُ القبلة، والنِيَّة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسترُ عورتِه [1]، واستقبالُ القبلة [2]، والنِيَّة [3].
===
[1] قوله: وستر عورته؛ العورة بالفتح: العضو الذي وجبَ ستره، ووجوبُ سترِهِ في الصلاةِ إنّما هو بالنسبةِ إلى الغير، فلو صلَّى محلولَ الجيبِ فوقعَ بصرُهُ على عورتِهِ لم تفسد صلاته. كذا في «البناية»، والأصلُ في وجوبِ السترِ قوله - عز وجل -: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} (¬1)؛ فإنَّ المرادَ بالزينة الثياب.
[2] قوله: واستقبال القبلة؛ أي جهةُ الكعبة؛ لقوله - عز وجل -: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} (¬2)، ولا تشترطُ إصابةُ عينِ الكعبةِ إلا للمكيّ على اختلافٍ فيه (¬3)، كما بسطناه في «السعاية» (¬4).
[3] قوله: والنية؛ أي قصدُ العبادةِ لله تعالى.
¬__________
(¬1) الأعراف: من الآية31.
(¬2) البقرة: من الآية144.
(¬3) وحاصل الخلاف على ما ذكرته في «نفحات السلوك» (ص74) في اشتراط إصابة عين الكعبة على قولين:
الأول: يشترط للمكي مطلقاً حتى لو صلى في بيته يجب أن يصلي بحيث لو أزيل الجدران وقع الاستقبال على عين الكعبة، وهو ظاهر كلام صاحب «المبسوط» (10: 190)، و «التبيين» (1: 101)، و «الهداية» (1: 270)، و «درر الحكام» (1: 61)، و «هدية الصعلوك» (ص52)، و «منحة السلوك» (1: 168).
والقول الثاني: الفرض للمكي المشاهد للكعبة إصابة عينها؛ لقدرته عليه يقيناً، وفرض غير المشاهد البعيد والقريب إصابة جهة الكعبة. وهو اختيار صاحب «الدراية» وصاحب «الهداية» في «التجنيس» كما في «حاشية الشلبي» (1: 100)، ومشى عليه صاحب «مراقي الفلاح» (ص212)، قال الشرنبلالي في «حاشيته على الدرر» (1: 60): «لا إجماع على اشتراط عينها في حق غير المكي بل الأصح أنه كالغائب للزوم الحرج في إلزام حقيقة المسامتة في كل بقعة يصلي فيها كما في «الفتح» و «البرهان»».
(¬4) «السعاية» (2: 65 - 66).
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2520