أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0022شروط الصلاة

وقِبلةُ خائفِ الاستقبالِ جهةُ قدرتِه، فإن جهلَها وعُدِمَ مَن يسألُه تحرَّى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقِبلةُ [1] خائفِ الاستقبالِ جهةُ قدرتِه [2]، فإن جهلَها وعَدِمَ [3] مَن يسألُه تحرَّى [4]
===
وبهذا أفتى ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، أخرجَه عبدُ الرزَّاق (¬1) - رضي الله عنه -، وظاهر ما في «الهداية» (¬2): أنّه لا يجوزُ الإيماءُ قائماً، وذكر في «مُلتقى البحار» و «البُرهان» وشروح «المُنية»: إنّه مخيَّر بين أن يصلِّي قائماً مومئاً، أو راكعاً وساجداً وأن يصلِّي قاعداً مومئاً أو بركوعٍ وسجود.
[1] قوله: وقبله؛ لَمَّا فرغَ من تفصيلٍ متعلِّقٍ بالشرطِ الرابعِ شرعَ فيما يتعلَّقُ بالشرطِ الخامس، مشيراً إلى أنّه ليس المرادُ بالقبلةِ في القولِ السابقِ الكعبة خاصَّة.
فمَن خافَ من إنسانٍ عدو أو سَبُع إن صلَّى إلى جهةِ الكعبة، أو مرضَ مرضاً لا يمكنُ به أن يتوجَّه إليها، ولم يجد مَن يُوجِّهه، ومَن عجزَ عن النزول عن الدابّةِ السائرةِ لخوفٍ أو مرضٍ أو طينٍ أو نحو ذلك، صلَّى إلى جهةٍ قدرَ على التوجه إليها. كذا في «البرهان شرح مواهب الرحمن».
[2] قوله: جهة قدرته؛ لأنَّ التكليفَ بحسب الطاقة، {فأينما تولوا فثم وجه الله} (¬3).
[3] قوله: وعدم؛ أي لَمَّا لم يجد هناك مَن يسأله، ولا يجبُ عليه طلبُ مَن يسأله، ذكره العَيْنِيّ، فإن وجدَ لم يجز له التحرّي بشرطِ أن يكونَ الرجلُ من أهل ذلك الموضعِ عارفاً بالقبلة، فإن لم يكن كذلك فهو والمتحرِّي سواء. كذا في «النهاية»، ولو كان في المفازةِ والسماءُ مصحية، وله علمُ بالاستدلالِ بالنجومِ على القبلة لم يجزْ له التحرّي (¬4). كذا في «البحر» (¬5).
[4] قوله: تحرّى؛ التحرّي طلبُ أحرى الأمرين وأوَّلهما؛ أي وجبَ عليه أن
¬__________
(¬1) في «مصنفه» (2: 584)، ولفظه: «عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: الذي يُصلِّي في السفينة، والذي يصليِّ عرياناً يُصلِّي جالساً».
(¬2) «الهداية» (1: 263).
(¬3) البقرة: من الآية115.
(¬4) لأن الإستدلال فوق التحري. ينظر: «هدية الصعلوك» (ص53).
(¬5) «البحر الرائق» (1: 303).
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2520