عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0022شروط الصلاة
وشعرٍ نَزلَ من رأسِها، وربعِ ذَكَرِهِ منفرداً، و الأُنْثَيين يمنع، وعَادِمُ مُزيلِ النَّجسِ صلَّى معه، ولم يعد، فإن صلَّى عارياً وربعُ ثوبِهِ طاهرٌ لم يجز، وفي أقلّ من ربعٍ الأفضلُ صلاتُهُ فيه، ومَن عَدِمَ ثوباً فصلَّى قائماً جاز، وقاعداً مومئاً نُدِب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وشعرٍ نَزلَ من رأسِها [1]، وربعِ ذَكَرِهِ منفرداً، و الأُنْثَيين (¬1) يمنع)، فالحاصلُ أنَّ كشفَ ربعِ العضو الذي هو عورةٌ يمنعُ جوازَ الصَّلاة، فالرَّأسُ عضو، والشَّعرُ النَّازِلُ عضوٌ آخر، والذَّكرُ عضو، والأُنثيان آخر.
(وعَادِمُ مُزيل (¬2) النَّجسِ صلَّى معه ولم يُعد [2]، فإن صلَّى عارياً وربعُ ثوبِهِ طاهرٌ لم يجز، وفي أقلّ من ربعٍ الأفضلُ [3] صلاتُهُ فيه، ومَن عَدِمَ ثوباً فصَلَّى قائماً جاز، وقاعداً مومئاً نُدِب [4].
===
[1] قوله: نزل من رأسها؛ قيَّد به لأنَّه لا خلافَ في الشعرِ الذي على الرأسِ في أنّه عورةٌ إنَّما الخلافُ في المسترسلِ فقيل: ليس بعورة، والصحيح أنّه عورة (¬3).
[2] قوله: ولم يعد؛ لأنَّ تكليفِ التطهير سقطَ عنه للعجز.
[3] قوله: الأفضل؛ يعني هو مخيَّرٌ بين أن يصلِّي عُرياناً وبين أن يُصلِّي في ذلك النجس؛ لأنَّ كلاً منهما مانعٌ عن جوازِ الصلاةِ حالة الاختيار، ومستوٍ في حقِّ المقدار فتساويا، والأفضلُ هو التستّر، فإن لبسَ الثوبِ النجس أهون من كونه عُرياناً، حتى جازَ الأوَّل خارجَ الصلاة لا الثاني، ومَن ابتلي ببليّتين يختارُ أهونهما.
[4] قوله: نُدِبَ؛ إمّا مصدر بمعنى المفعول، أو ماضٍ مجهول، يعني: إنّه مخيَّر بين أن يصلِّي قائماً بركوعٍ وسجودٍ، وبين أن يصلِّي قاعداً بالإيماء؛ لأنَّ في القيامِ أداء الأركان، وفي القعودِ سترٌ في الجملة، فيميل إلى أيّهما شاء، والأفضلُ هو الثاني؛ لأنَّ الأركانَ لهما خلف وهو الإيماء، ولا خلفَ لستر العورة.
¬__________
(¬1) الأُنْثَيان: الخصيتان. ينظر: «الصحاح» (1: 51).
(¬2) أي الخبث عدماً حقيقياً أو حكمياً، كما إذا كان معه ماء، لكن يخاف العطش، فإن صلى مع النجس للضرورة لم يُعد، وإن كان الوقت باقياً؛ لأنه فعل ما في وسعه. كذا في «فتح باب العناية» (1: 220).
(¬3) وفي «المحيط»: الأصح أنه عورة وإلا جاز النظر إلى صدغ الأجنبية وطرف ناصيتها وهو يؤدي إلى الفتنة. وفي الغياثية: ولا بأس بالنظر إلى شعر الكافرة. ينظر: «التبيين» (6: 17)، و «درر الحكام» (1: 59)، و «الشرنبلالية» (1: 59)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وشعرٍ نَزلَ من رأسِها [1]، وربعِ ذَكَرِهِ منفرداً، و الأُنْثَيين (¬1) يمنع)، فالحاصلُ أنَّ كشفَ ربعِ العضو الذي هو عورةٌ يمنعُ جوازَ الصَّلاة، فالرَّأسُ عضو، والشَّعرُ النَّازِلُ عضوٌ آخر، والذَّكرُ عضو، والأُنثيان آخر.
(وعَادِمُ مُزيل (¬2) النَّجسِ صلَّى معه ولم يُعد [2]، فإن صلَّى عارياً وربعُ ثوبِهِ طاهرٌ لم يجز، وفي أقلّ من ربعٍ الأفضلُ [3] صلاتُهُ فيه، ومَن عَدِمَ ثوباً فصَلَّى قائماً جاز، وقاعداً مومئاً نُدِب [4].
===
[1] قوله: نزل من رأسها؛ قيَّد به لأنَّه لا خلافَ في الشعرِ الذي على الرأسِ في أنّه عورةٌ إنَّما الخلافُ في المسترسلِ فقيل: ليس بعورة، والصحيح أنّه عورة (¬3).
[2] قوله: ولم يعد؛ لأنَّ تكليفِ التطهير سقطَ عنه للعجز.
[3] قوله: الأفضل؛ يعني هو مخيَّرٌ بين أن يصلِّي عُرياناً وبين أن يُصلِّي في ذلك النجس؛ لأنَّ كلاً منهما مانعٌ عن جوازِ الصلاةِ حالة الاختيار، ومستوٍ في حقِّ المقدار فتساويا، والأفضلُ هو التستّر، فإن لبسَ الثوبِ النجس أهون من كونه عُرياناً، حتى جازَ الأوَّل خارجَ الصلاة لا الثاني، ومَن ابتلي ببليّتين يختارُ أهونهما.
[4] قوله: نُدِبَ؛ إمّا مصدر بمعنى المفعول، أو ماضٍ مجهول، يعني: إنّه مخيَّر بين أن يصلِّي قائماً بركوعٍ وسجودٍ، وبين أن يصلِّي قاعداً بالإيماء؛ لأنَّ في القيامِ أداء الأركان، وفي القعودِ سترٌ في الجملة، فيميل إلى أيّهما شاء، والأفضلُ هو الثاني؛ لأنَّ الأركانَ لهما خلف وهو الإيماء، ولا خلفَ لستر العورة.
¬__________
(¬1) الأُنْثَيان: الخصيتان. ينظر: «الصحاح» (1: 51).
(¬2) أي الخبث عدماً حقيقياً أو حكمياً، كما إذا كان معه ماء، لكن يخاف العطش، فإن صلى مع النجس للضرورة لم يُعد، وإن كان الوقت باقياً؛ لأنه فعل ما في وسعه. كذا في «فتح باب العناية» (1: 220).
(¬3) وفي «المحيط»: الأصح أنه عورة وإلا جاز النظر إلى صدغ الأجنبية وطرف ناصيتها وهو يؤدي إلى الفتنة. وفي الغياثية: ولا بأس بالنظر إلى شعر الكافرة. ينظر: «التبيين» (6: 17)، و «درر الحكام» (1: 59)، و «الشرنبلالية» (1: 59)، وغيرها.