أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0022شروط الصلاة

ويَصِلُ قصدُ قلبِه صلاتَه بتحريمتِها والقصدُ مع لفظِه أفضل، ويكفي للنَّفل، والتَّراويح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعبارةُ «المختصر»: ولا يضرُّ جهلُهُ جهةَ إمامِه إذا عَلِمَ أنَّه ليس خَلْفَه، بل تقدَّمَه، أو عَلِمَ مخالفتَه (¬1): أي إذا عَلِمَ أنَّ الإمامَ ليس خلفَه.
(ويَصِلُ قصدُ قلبِه صلاتَه بتحريمتِها [1])، هذا تفسيرُ النِيَّة [2]، (والقصدُ مع لفظِه [3] أَفضل [4]،ويَكفي للنَّفل والتَّراويح
===
بكونِهِ خلفَ الإمام عدم كونِهِ أقربَ منه إلى قبلته، سواءً كان وجهه إلى جنبه أو ظهره، فلا فرقَ بين الإمامِ وبين الخلف في حملها على المعنى العام.
[1] قوله: بتحريمتها؛ متعلِّقُ بقوله: يصلّ، وهذا بيانُ الوقتِ المستحبّ، فإنَّ قرانَ النيَّةِ بتحريمة الصلاةِ مستحبّ، ويجوزُ تقديمها عليها عندنا بشرط أن لا يشتغلَ بينهما بما ليسَ من جنسِ الصلاة، وأمّا النيَّةُ المتأخِّرة عن التحريمةِ فلا يجوز على الأصحّ. كذا في «البناية» و «الخلاصة».
[2] قوله: تفسير النية: اللامُ للعهد، أي النيَّة المعتبرة في الصلاة.
[3] قوله: لفظه؛ هو إمّا مصدر؛ أي مع تلفظه، أو بمعنى الملفوظ؛ أي مع تكلّم ما يدلّ عليه.
[4] قوله: أفضل؛ هاهنا ثلاث صور:
أحدُها: الاكتفاءُ بنيّةِ القلب، وهو مجزئ اتِّفاقاً، وهو الطريقةُ المشروعةُ المأثورةُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم -، فلم ينقل عن أحد منهم التكلَّم بنويت أو أنوي صلاةَ كذا في وقتِ كذا، ونحو ذلك، كما حقَّقه ابنُ الهُمامِ في «فتح القدير» (¬2)، وابنُ القيِّم في: «زاد المعاد»، وقد فصَّلتُ ذلك في «السعاية» (¬3)، وفي رسالتي «آكام النفائس في أداءِ الأذكارِ بلسانِ الفارس» (¬4).
وثانيها: الاكتفاءُ بالتلفُّظِ من دونِ قصد القلب، وهو غير مجزئ.
¬__________
(¬1) انتهت عبارة «مختصر الوقاية» المسمَّى بـ «النقاية» لصدر الشريعة (ص18).
(¬2) «فتح القدير» (1: 266).
(¬3) «السعاية» (2: 99).
(¬4) «آكام النفائس» (ص24).
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2520