عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0023صفة الصلاة
ويؤيّده أنّه لم يروِ أحاديث الجهر أحدٌ من أصحابِ الكتب الستَّةِ وأصحابِ المسانيدِ المعتبرة، ولم يخرّجه إلا مثل الحاكم والخطيب والدارقطنيّ والبَيْهَقيّ الذين يجمعونَ الغرائب والمنكرات، بل وفي كتبهم أحاديث كثيرة موضوعة، مع أنّه يحتملُ أن يكون الجهر بالتسمية من النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأحيانِ بياناً للجواز، أو جهرَ تعليماً، أو كان الجهرُ به اتِّفاقيَّاً لا اختياريَّاً.
وعند أبي داود في كتاب «المراسيل» عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان أهلُ مكَّة يدعون مسيلمة: الرحمن، فقالوا إنّ محمداً يدعو له اليمامة، فأمر الله رسوله فما جهرَ بهما حتى مات، وهذا يدلّ على أنّ الجهر منسوخ» (¬1)، وإن شئت تفصيلاً تامَّاً في هذا البحث، فارجع إلى رسالتي «إحكام القنطرة» (¬2).
[1] قوله: ثم يقرأ؛ أي مقدار الواجب الذي علم سابقاً من الفاتحة وسورة معها؛ أي قدرها، هذا إذا كان إماماً أو منفرداً، وأمّا المؤتمّ فيثنى ولا يتعوّذ، ولا يسمِّي، ولا يقرأ على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
[2] قوله: ويؤمن؛ مضارعٌ من التأمين؛ أي يقول المصلّي إماماً كان أو منفرداً: آمين بالمد، ومعناه: استجب وافعل، ويجوز القصر أيضاً، والمختارُ الأوّل، وتشديدُ الميم خطأ. كذا في «الخلاصة» و «الهداية» (¬3).
وحكى محمَّد في «الموطأ» (¬4) عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّ الإمامَ لا يقول: آمين، بل هو
¬__________
(¬1) في «مراسيل أبي داود» (ص89 - 90)، وقال شيخنا الأرنؤوط: «إسناده ضعيف، ولا يصح في الجهر بالبسملة في الصلاة حديث».
(¬2) «إحكام القنطرة» (ص142) وما بعدها.
(¬3) «الهداية» (1: 296)، وفيه: والمد والقصر وجهان، والتشديد فيه خطأ فاحش.
(¬4) «الموطأ» (1: 430).
وعند أبي داود في كتاب «المراسيل» عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان أهلُ مكَّة يدعون مسيلمة: الرحمن، فقالوا إنّ محمداً يدعو له اليمامة، فأمر الله رسوله فما جهرَ بهما حتى مات، وهذا يدلّ على أنّ الجهر منسوخ» (¬1)، وإن شئت تفصيلاً تامَّاً في هذا البحث، فارجع إلى رسالتي «إحكام القنطرة» (¬2).
[1] قوله: ثم يقرأ؛ أي مقدار الواجب الذي علم سابقاً من الفاتحة وسورة معها؛ أي قدرها، هذا إذا كان إماماً أو منفرداً، وأمّا المؤتمّ فيثنى ولا يتعوّذ، ولا يسمِّي، ولا يقرأ على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
[2] قوله: ويؤمن؛ مضارعٌ من التأمين؛ أي يقول المصلّي إماماً كان أو منفرداً: آمين بالمد، ومعناه: استجب وافعل، ويجوز القصر أيضاً، والمختارُ الأوّل، وتشديدُ الميم خطأ. كذا في «الخلاصة» و «الهداية» (¬3).
وحكى محمَّد في «الموطأ» (¬4) عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّ الإمامَ لا يقول: آمين، بل هو
¬__________
(¬1) في «مراسيل أبي داود» (ص89 - 90)، وقال شيخنا الأرنؤوط: «إسناده ضعيف، ولا يصح في الجهر بالبسملة في الصلاة حديث».
(¬2) «إحكام القنطرة» (ص142) وما بعدها.
(¬3) «الهداية» (1: 296)، وفيه: والمد والقصر وجهان، والتشديد فيه خطأ فاحش.
(¬4) «الموطأ» (1: 430).