عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0023صفة الصلاة
فإن سَجَدَ على كَورِ عِمامتِه، أو على فاضلِ ثوبِه، أو شيءٍ يجدُ حجمَه، ويستقرُّ جبهتُهُ جاز، وإن لم يستقرَّ لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن سَجَدَ على كَورِ عِمامتِه [1]، أو على فاضلِ ثوبِه [2]، أو شيءٍ يجدُ حجمَه [3]، ويستقرُّ جبهتُهُ جاز، وإن لم يستقرَّ لا
===
وكذا أصابعُ يديه كما في «النُقاية» (¬1)؛ لحديث: «إذا سجدَ العبدُ سجدَ معه سبعة آراب» (¬2)، كما مرّ ذكره، وذكر منها: «اليدين والرجلين»، فأثبتَ لها صفة السجود، وهو لا يكون إلا باستقبال القبلة.
[1] قوله: على كَور عمامته؛ العِمامة بالكسر: ما يلفُّ على الرأس، بالفارسية: دستار، وكَورها بالفتحِ دورها، يعني: بيج دستار، وجوازُ ذلك لما روي «أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سجدَ على كور عِمامته» (¬3)، أخرجه أبو نُعيم في «الحلية»، والطبرانيّ وابن عديّ وابن أبي حاتم، وأسانيده ضعيفة، كما بسطناها في «السعاية».
إلا أنّه يتقوَّى بعملِ السلف، فقد أخرج البَيْهَقيّ عن الحسن - رضي الله عنه -: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجدونَ وأيديهم في ثيابهم، ويسجدُ الرجل منهم على كور عمامته» (¬4).
[2] قوله: أو فاضل ثوبه؛ أي ما فضلَ من ثوبِهِ الملبوس، كالكمّ والذيل، فقد روى الأئمّة الستَّة عن أنسٍ - رضي الله عنه -: «كنا نصلّي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شدَّة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّنَ وجهه من الأرضِ من شدَّة الحرّ بسطَ ثوبه وسجدَ عليه» (¬5).
[3] قوله: يجد حجمه؛ أي رفعته ونتوءه، فلو صلَّى على الثلجِ إن لبَّده يجوز، وإن لم يلبده وكان بحالٍ يغيب فيه وجهه لا يجوز، كالسجدة في الهواء.
¬__________
(¬1) «النقاية» (1: 260)، وعبارتها: موجهاً أصابع رجليه نحو القبلة.
(¬2) في «سنن الترمذي» (2: 61)، و «سنن أبي داود» (1: 298)، وغيرهما.
(¬3) في «المعجم الأوسط» (7: 170)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد على كور عمامته» في «مصنف عبد الرزاق» (1: 400)، وغيره.
(¬4) في «سنن البيهقي الكبير» (2: 107)، و «معرفة السنن والآثار» (3: 57)، وغيره.
(¬5) فعن أنس - رضي الله عنه -: قال: «كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود» في «صحيح البخاري» (1: 151)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 336)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن سَجَدَ على كَورِ عِمامتِه [1]، أو على فاضلِ ثوبِه [2]، أو شيءٍ يجدُ حجمَه [3]، ويستقرُّ جبهتُهُ جاز، وإن لم يستقرَّ لا
===
وكذا أصابعُ يديه كما في «النُقاية» (¬1)؛ لحديث: «إذا سجدَ العبدُ سجدَ معه سبعة آراب» (¬2)، كما مرّ ذكره، وذكر منها: «اليدين والرجلين»، فأثبتَ لها صفة السجود، وهو لا يكون إلا باستقبال القبلة.
[1] قوله: على كَور عمامته؛ العِمامة بالكسر: ما يلفُّ على الرأس، بالفارسية: دستار، وكَورها بالفتحِ دورها، يعني: بيج دستار، وجوازُ ذلك لما روي «أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سجدَ على كور عِمامته» (¬3)، أخرجه أبو نُعيم في «الحلية»، والطبرانيّ وابن عديّ وابن أبي حاتم، وأسانيده ضعيفة، كما بسطناها في «السعاية».
إلا أنّه يتقوَّى بعملِ السلف، فقد أخرج البَيْهَقيّ عن الحسن - رضي الله عنه -: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجدونَ وأيديهم في ثيابهم، ويسجدُ الرجل منهم على كور عمامته» (¬4).
[2] قوله: أو فاضل ثوبه؛ أي ما فضلَ من ثوبِهِ الملبوس، كالكمّ والذيل، فقد روى الأئمّة الستَّة عن أنسٍ - رضي الله عنه -: «كنا نصلّي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شدَّة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّنَ وجهه من الأرضِ من شدَّة الحرّ بسطَ ثوبه وسجدَ عليه» (¬5).
[3] قوله: يجد حجمه؛ أي رفعته ونتوءه، فلو صلَّى على الثلجِ إن لبَّده يجوز، وإن لم يلبده وكان بحالٍ يغيب فيه وجهه لا يجوز، كالسجدة في الهواء.
¬__________
(¬1) «النقاية» (1: 260)، وعبارتها: موجهاً أصابع رجليه نحو القبلة.
(¬2) في «سنن الترمذي» (2: 61)، و «سنن أبي داود» (1: 298)، وغيرهما.
(¬3) في «المعجم الأوسط» (7: 170)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد على كور عمامته» في «مصنف عبد الرزاق» (1: 400)، وغيره.
(¬4) في «سنن البيهقي الكبير» (2: 107)، و «معرفة السنن والآثار» (3: 57)، وغيره.
(¬5) فعن أنس - رضي الله عنه -: قال: «كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود» في «صحيح البخاري» (1: 151)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 336)، وغيرها.