عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0024القراءة
وإن قرأ إمامُهُ آيةَ ترغيب، أو ترهيب، أو خَطَب، أو صلَّى على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن قرأ إمامُهُ آيةَ ترغيب [1]، أو ترهيب، أو خَطَب [2]، أو صَلَّى [3] على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) إلاَّ إذا قرأَ [4]
===
يسكت هذه السكتة الطويلة في كلِّ ركعةٍ بعد: {ولا الضالين}، هذا والتفصيل في «إمام الكلام» وتعليقاته، وفي «السِّعاية» (¬1).
[1] قوله: آية ترغيب؛ كالآيات الدالة على بشارة المؤمنين بالجنّة، أو ترهيب؛ أي تخويف: كآياتٍ دالَّة على الإنذار، فلا يسأل المقتدي عند ذلك الجنّة، ولا يتعوَّذ من النار، وكذا لا يُسبِّح عند آيات التسبيح، ولا يصلِّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند سماعِ اسمه، بل يستمع وينصت؛ لإطلاق الآيات والأحاديث الدَّالة على الإنصات.
وما أخرجه مسلمٌ وغيره عن حذيفة - رضي الله عنه -: «أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا مرَّ بآية تسبيحٍ سبّح، وإذا مرَّ بسؤالٍ سأل، وإذا مرَّ بتعوِّذٍ تعوَّذ» (¬2)، وحمله أصحابنا على التطوّع، وجوَّزوه للمنفرد وللإمام في التطوع إن أمنَ ثقل ذلك على المقتدين، كما في «العناية» (¬3) و «البناية» «فتح القدير» وغيرها.
[2] قوله: أو خطب؛ معطوف على قوله: «قرأ إمامه»؛ أي لا يقرأ شيئاً بل يستمعُ وينصت، وإن خطب إمامه، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الأفضلَ أن يكون الخطيبُ في الجمعة والعيدين هو الإمام، ولو خطب غير الإمامِ جاز، كما في «النهاية»، ويحتمل أن يكون المعنى أو خطب الخطيب، وذلك لورود أحاديث دالّة على وجوبِ الإنصاتِ لسامع الخطبة، والمنع عن الاشتغال بما يخلّ بالخطبة.
[3] قوله: أو صلّى؛ الضميرُ فيه راجعٌ إلى الخطيب؛ أي إذا صلَّى الخطيبُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبةِ لا يشتغل السامعُ بالصلاة عليه؛ لئلا يخلّ بالاستماع.
[4] قوله: إلا إذا قرأ؛ استثناءٌ من قوله: «أو صلَّى»؛ يعني لا يقرأ السامع شيئاً، وإن صلَّى الخطيب إلا إذا قرأَ الآيةَ المشتملةَ على الأمر بالصلاة، فحينئذٍ يسرّ السامعُ بالصلاةِ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) «السعاية» (2: 290 - 305).
(¬2) في «صحيح مسلم» (1: 536)، و «سنن النَّسائي الكبرى» (1: 433)، وغيرها.
(¬3) «العناية» (1: 298).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن قرأ إمامُهُ آيةَ ترغيب [1]، أو ترهيب، أو خَطَب [2]، أو صَلَّى [3] على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) إلاَّ إذا قرأَ [4]
===
يسكت هذه السكتة الطويلة في كلِّ ركعةٍ بعد: {ولا الضالين}، هذا والتفصيل في «إمام الكلام» وتعليقاته، وفي «السِّعاية» (¬1).
[1] قوله: آية ترغيب؛ كالآيات الدالة على بشارة المؤمنين بالجنّة، أو ترهيب؛ أي تخويف: كآياتٍ دالَّة على الإنذار، فلا يسأل المقتدي عند ذلك الجنّة، ولا يتعوَّذ من النار، وكذا لا يُسبِّح عند آيات التسبيح، ولا يصلِّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند سماعِ اسمه، بل يستمع وينصت؛ لإطلاق الآيات والأحاديث الدَّالة على الإنصات.
وما أخرجه مسلمٌ وغيره عن حذيفة - رضي الله عنه -: «أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا مرَّ بآية تسبيحٍ سبّح، وإذا مرَّ بسؤالٍ سأل، وإذا مرَّ بتعوِّذٍ تعوَّذ» (¬2)، وحمله أصحابنا على التطوّع، وجوَّزوه للمنفرد وللإمام في التطوع إن أمنَ ثقل ذلك على المقتدين، كما في «العناية» (¬3) و «البناية» «فتح القدير» وغيرها.
[2] قوله: أو خطب؛ معطوف على قوله: «قرأ إمامه»؛ أي لا يقرأ شيئاً بل يستمعُ وينصت، وإن خطب إمامه، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الأفضلَ أن يكون الخطيبُ في الجمعة والعيدين هو الإمام، ولو خطب غير الإمامِ جاز، كما في «النهاية»، ويحتمل أن يكون المعنى أو خطب الخطيب، وذلك لورود أحاديث دالّة على وجوبِ الإنصاتِ لسامع الخطبة، والمنع عن الاشتغال بما يخلّ بالخطبة.
[3] قوله: أو صلّى؛ الضميرُ فيه راجعٌ إلى الخطيب؛ أي إذا صلَّى الخطيبُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبةِ لا يشتغل السامعُ بالصلاة عليه؛ لئلا يخلّ بالاستماع.
[4] قوله: إلا إذا قرأ؛ استثناءٌ من قوله: «أو صلَّى»؛ يعني لا يقرأ السامع شيئاً، وإن صلَّى الخطيب إلا إذا قرأَ الآيةَ المشتملةَ على الأمر بالصلاة، فحينئذٍ يسرّ السامعُ بالصلاةِ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) «السعاية» (2: 290 - 305).
(¬2) في «صحيح مسلم» (1: 536)، و «سنن النَّسائي الكبرى» (1: 433)، وغيرها.
(¬3) «العناية» (1: 298).